| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

جاسم المطير

 

 

 

الأربعاء 10/9/ 2008

 

مسامير جاسم المطير 1511

بيان رقم 999 صادر من المجلس المسماري الأعلى..!!

جاسم المطير

الشوق للتعرف إلى الماضي ليس متساويا عند الناس أجمعين.. ! هذا قول قديم أدركت حقيقته وأنا اقرأ مقالة كتبها حميد غني جعفر الكاظمي الصادق في 8 – 9 – 2008 في موقع الحوار المتمدن حاول فيها أن يتبوأ " مكانا تاريخيا لائقا " من خلال الهجوم الصاعق ، غير المتمدن ، الذي شنه عليّ ، مؤكدا بطريقة " سيناريو فلم هندي " أنني جاسم المطير لا علاقة لي مطلقا بهروب السجناء من سجن الحلة المركزي عام 1967 ولا بالإعداد لهذا الهروب ولا المساهمة المتواضعة مع ( الآخرين ) في تحقيقه ..! أقول بصفاء نية ، أولا ً، وبإخلاص تام ثانيا ، إن قضية الهروب كانت وما زالت تعاني من " معضلة الذاكرة " مما يحتم على جميع الهاربين أن يتعاونوا تعاونا اخويا و رفاقيا ، مخلصا ومتواضعا ، للوصول إلى خلاصة مشتركة دقيقة لعملية الهروب بما يقبل التوفيق والوفاق في الرؤى والمساهمات وليس تعميق أزمة الذاكرة .. ! غير أن ما " كتبه " حميد غني جعفر برهن بشكل قاطع انه يعاني من " عطب " شديد في الذاكرة وكان هذا " العطب " قد اوجد ، مع الأسف الشديد ، عند هذا الرجل " منهجا هنديا " في عرض الأمور في فلمه التاريخي ..!!

لابد من القول ، هنا ، أن ما كتبه الصادق لا يستحق الرد لكثرة ما ورد فيه من مغالطات وتعال ٍ وتحريف ٍ للأحداث والوقائع ، خاصة وان هذا الرجل لم " يقرأ " ، كما يبدو ، ما قاله نبي الشعر والصمت والصوت والصدق والحكمة مظفر النواب خلال لقائه في أمسية دمشقية مع الأستاذ الدكتور قاسم حسين صالح المنشورة في 5 – 9 – 2008 في الحوار المتمدن حين وصف عملية الهروب بأنها أسعد لحظة في حياته .

قال مظفر النواب أيضا أن جاسم المطير هو أحد المخططين الأربعة لعملية الهروب وحفر النفق وبذلك ينفي ادعاءات ومزايدات حميد غني جعفر ( عليه السلام ) نفيا تاما جازما . هذا القول دليل يؤكد أن حميد غني جعفر رجل " لا يقرأ " قبل أن " يكتب " ، فلو كان قد " قرأ " لقاء مظفر النواب لمــَا " كتبَ " هجومه العنيف ضد جاسم المطير الذي جاهد أن يكون موضوعيا في قصة الهروب الجماعي من سجن الحلة وأن يعرض حق كل مشارك من المخططين والمنفذين بما أنجز وفعل من دون أن يهمل أية حقيقة من حقائق عملية الهروب .

للقراء الأعزاء ولحميد نفسه انقل ما قاله مظفر في مقابلة الأمسية الدمشقية :

قال الدكتور قاسم حسين صالح :

(( تتنوع لحظات السعادة عند الناس ، فقد تكون ليلة الزواج من الحبيبة أو عودة غائب أو ولادة طفل .. لكنها عند مظفر كانت من نوع أخر. فمعروف عنه أنه حين كان في سجن الحلة عام 1966 عمل مع آخرين على حفر نفق من السجن إلى ' كراج الحلة '

وأجابني :

'إن أجمل لحظة في حياتي كانت لحظة خروجي من هذا النفق.. كان الليل لحظتها أجمل ليل ..وأجمل نجوم '.

وأضاف ' إن قصة حفر هذا النفق طويلة .. استغرق حفره أكثر من عشرين يوما' بحسب ذاكرتي . وكان المخططون له أربعة بينهم الكاتب المعروف جاسم المطير ، فيما الذين خرجوا معنا بحدود 28 لم يمسك منهم سوى واحد بسبب الكلب الذي كان ينبح ونبّه الحارس ، برغم أننا أعطيناه قطعة لحم فيها سم ولكنه لم يأكلها ، فعمد اثنان منا إلى مسكه .. فصارت فوضى واخذ الحارس يصيح فمسك احدنا وهربنا وكنت لابسا' دشداشة وعقال'

قلت له : انك في نظر كثيرين مثل غيفارا إن لم تكن أعظم منه ، لكنك لم تنل التقدير الذي تستحقه ، فعلى من تعتب ان تكون بهذا الحال ؟ .

أجاب : ' ما عندي عتب على أحد .. وطني مظلوم ، فهل اعتب على مظلوم مثلي ! ' .

انتهى .

ليس أمام السيد حميد غني جعفر غير إعادة النظر بذاكرته اعتمادا على ذاكرة " الآخرين " من رفاقه واحترامها ، واحترام ذاكرة مظفر النواب الناشط الأكبر في العملية الجماعية الجريئة ، لكي لا يضيـّع أجمل لحظات عمرنا جميعا ..!! أدعوه للمراجعة الهادئة ليس غير . فالمراجعة وإعادة النظر بالمواقف والأحكام العاطفية هي من أنبل الصفات الإنسانية و من فضائل الثوريين الحقيقيين والصادقين .

والسلام على من اتبع الهدى ..!!

************
· قيطان الكلام :

• أسأل الله جلت قدرته أن يهدي قدرة حميد غني جعفر – جدو – على تنشيط ذاكرته وأن يهديني إلى طريق العفو عند المقدرة كي لا أكون مضطرا لإصدار البيان المسماري رقم 1001 بصدد مقالته المذكورة الغريبة أهدافها عن التاريخ والحقيقة ..!!

************

بصرة لاهاي في 13 – 9 - 2008

 

free web counter

 

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس