| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

جاسم المطير

 

 

 

الثلاثاء 7/10/ 2008

 

مسامير جاسم المطير 1522

متى يصدق دولة الرئيس أن وزارة التجارة ليست عذراء ..!!

جاسم المطير

منذ أكثر من عام يصيح الناس في بغداد والعراق كله : أنقذونا من وزير التجارة ..!

لكن هذا الصوت لم يكن مسموعا في إذن أي مسئول حكومي من مستوى رئيس وزراء فما فوق لأنهم جميعا منشغلين بدراسة علوم النحو والصرف وقواعد اللغة العربية لكي يدرسوا جيدا مضامين الاتفاقية الأمنية الأميركية - العراقية المنوي توقيعها قريبا .

السيد وزير التجارة لا يدري أو ربما يدري ما صنعته بوزارته رياح الفساد الآتية من بضعة شخصيات من أقاربه وأقارب أقاربه صاروا يجولون في ديوان الوزارة كأنهم " ذئاب " يتنافسون على " خروف " وديع ويتراكضون ليصنعوا منه ذهبا ودولارا ‏.‏ كانوا يعانون البؤس والشقاء قبل استيزاره لكنهم خلال اقل من عام تلمسوا كنزا وفيرا من الدولارات خلال عمليات استيراد كميات هائلة من " روث الماشية " الشبيه بالشاي القهوائي و" القش العفن " الشبيه بالعدس البرتقالي ، على أساس تزويد الوزارة بالمواد الغذائية الخاصة ببطاقة تموينية يناضل فقراء العراق من اجل الحصول عليها ..!

صار الفساد في وزارة التجارة يمشي علنا في أروقة الوزارة .. صار الشرف مرفوض .. صارت النزاهة مكروهة في هذه الوزارة ، وصار غالبية الموظفين فيها يشمون روائح الفساد على طبق من البركات الدينية لكثير من أهل اللحى والمحجبات الذين لا يعرفون كيف يفرقون بين الطهارة والنجاسة ..!

صار المال الحرام لا يفسد في الود قضية .

وصارت السيارة الحديثة هدية مقبولة .

وصارت شهوة الدولار أرقى من كل الشهوات الروحية والجسدية .

وصار زواج المتعة بين بعض الموظفين والموظفات هو عين الصواب .

لا يوجد أي حرج في تقديم القلادات وأنواع الحلي عربونا فوريا .

حاضر يا مولاي .. ممنون يا مولاي .. هكذا تسمع الأصوات بين موبايل كبار الموظفين وكبار التجار وكبار المصدرين الأجانب الذين يهيمون في أرجاء الدنيا وراء البضاعة الفاسدة والمغشوشة والرخيصة .

كل شيء مرتب في وزارة التجارة العراقية حسبما يرى ويرتئي دافع الدولار وقابضه .. بينما معالي الوزير والوكيل والمدير يقضون ساعات دوامهم في أحلام رقيقة وحياة دافئة بمستقبل مقدس طاهر اعتمادا على شعار العلم العراقي : الله اكبر ..

يقال والعهدة على الراوي بعد كل الصياح والنباح حول وزارة التجارة : أن دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي ما زال " يفكر " بعزل معالي السيد الوزير عبد الفلاح السوداني الذي ما حصل فقراء العراق من البطاقة التموينية أي فلاح ..‍‍ !!


************
· قيطان الكلام :

• أساس الفساد في كل وزارة هو تظاهر الفاسدين باحترام الوزير ..!!

************

بصرة لاهاي في 6 – 10 - 2008

 

free web counter

 

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس