كاظم عبود
الأربعاء 18/3/ 2009
هل الهجوم افضل وسائل الدفاع ؟ في السياسة ايضا!!!
كاظم عبود
في الحال اجيب على السؤال.. العنوان.. الذى وضعته لاستفز نفسي واحرك فيها سكون الاضطراب,كوني منحدر من البرجوازية الصغيرة .
يتوحد الدفاع والهجوم في عالم اليوم ,عالم السرعه..عالم الاختصار..عالم التوحد والتشظي المتناقض:الحروب في ظل السلام,الوحدة الاوربية مع تفكيك بعض الدول,العولمة في ظل سيطرة الدولة الواحدة,التطور الرأسمالي والوحدة النقدية وازمة اقتصادية عالمية,وهجرة الطيور نحو الشمال,وامور اخرى اختمها بخطط اللعب في كرة القدم..التي ابتعدت عن الجمود في رص الصفوف,المرمى والدفاع والوسط والهجوم .
اصبح الكل في كرة اليوم مدافعا ومهاجما مع مسؤوليات فوق العادة للبعض داخل الملعب.
اعتقد ولست جازما في اعتقادي اننا جميعا تأثرنا بشكل او بأخر بالتغييرات التي طرأت على العالم في جميع نواحي الحياة,والتي كانت اسرع من ان يتابعها العقل المتخلف بالقياس بالتطورات التي سبقت تلك المتغيرات..كيف لا ؟؟.
تتشكل الاحزاب من الافراد وكذا الهيئات والمؤسسات والحكومة والوزارة والخ.اردت القول ان تأثير المتغيرات نال الفرد والجماعة,اما كيف كانت ردات فعل البعض كأفراد اوجماعات ..فهذا ما يطول بحثه ولا ادّعي بأنني صبورا على الذهاب الى اخر الجواب لوجود خلل في تركيبتي الطبقية كما اسلفت.
منذ الصغر تعودنا..الجيل الذي شهد شباط الاسود 1963في العراق ان نرمي (نحن من اكتوى بالنار ومن له موقف ضد مضرميها) قيادة الحزب الشيوعي العراقي بأقذع الالفاظ من السب والشتم ونالت بعض الاسماء منها القدح المعلى , وبنفس الوقت لم نكن نسمح لاحد غيرنا من "الغرباء"!!ان ينال من الحزب وقيادته او من "قيادته" وتعوّدنا ان نضم الحزب ونحن صادقون الى اليوم,نضمه بين الجوانح سواء داخله كنا ام خارجه..عفوا انا اتحدث دون استشارة الجيل الذي انتمي اليه لانني لا املك احصائيه..ولم اخوّل منهم !!! لعدم امكانية الوصول اليهم جميعا. تعودنا ان نتغنى بالحزب ..حبيب قريب,وغريب غير مجيب, رفيقاتنا ورفاقنا اهلنا واحلى الاصدقاء والثقة منهم ,وبيوتنا مفتوحه لبعضنا وقلوبنا وايادينا نظيفه,محسودون على حسن الخلق والاخلاق,ونكبر كما هي سنة الحياة وتسرع الايام وتتوالى السنون والاحداث والحزب يكبر ويظهر ويصغر ولا يغيب.وفي كل الاحوال يظل لنا اغنية وسالوفه ليل مع شاي بعد التعب,او رصاصه و قلم, وكتاب وملعب,عالم بهي يعدنا بالمستقبل الجميل ونسير ونبذل من اجل وعوده,اختزلناه بالشعب من كثرة الحب ولم نفرق بين الشعب والحزب وبالعكس لاننا عرفنا ان من دخل الحزب احب الشعب اكثر وزاد في حبه غرامات على قلب من ذهب.التقينا وجها لوجه في اوقات مختلفه مع تلك الوجوه التى حفظنا اسمائها,واتضح ان بعض من هجماتنا لم تكن موفقه على البعض من القياديين وظل البعض الاخر منهم مدافعا عن جوهر الاخطاء حتى في حالات من النقد رغم ان الحياة ابتعدت عن تزكيتها ,,وشهادة الحياة (الواقع) لا تقبل التزوير, ولا يزال البعض منهم حتى اليوم ينال ويحظى بالاعجاب والتقدير,على عكس القله التى حفرت وتحفر لنفسها انفاق في الغور كما وصف بافلوف فرويد وجماعته في معركة علم النفس البايلوجي والاجتماعي.لا انسى بأننا كجيل ايضا مختلفون كما اختلف الذين من قبلنا ولعلكم تصدقون:
* من اكتوى بنار شباط الاسود منذ صغره يعرف ان الاخطاء الكبيرة غير مسموح بها من قبل حزب جماهيري مجرب وسع العراق واتسع لخارطته وتوشح بألوانه.
* ان قاعدة الحزب في اغلب الاحيان تستنكر الاخطاء وتعّبر بطرق شتى ومنها غير المقبول وصولا للسب والشتم للاسماء التي تعتبرها مسؤوله عن الاخطاء او الاتجاهات غير السليمة والتى لم تسر بالحزب الى النجاح في تحقيق اهدافه وبرامجه , والطامة الكبرى عندما تصل القيادات من جيلنا الشّتام وتقع بنفس الاخطاء وابرزها,عندما تكون الاذنان واحدة من طين والاخرى من عجين.
* تغنينا بالمثل وبالابطال والشهداء ومن قضى على ايادي الجلاوزه وجناة العصر وكل العصور وتعودنا موت المناضل واقفا كنخلة عراقيه ليصبح (جسرا الى الموكب العابر).
لقد اختلفت الاخطاء بأختلاف المواقف والظروف,اخطاء الحزب واخطاء القادة,واخطاؤنا ، الاعضاء ، كل حسب حجم مسؤوليته.. ولم يكن القرار دائما جماعيا,ولم نكن جميعا لنعترف ونتعلم ونتطور وحسب ما اورت في المقدمه ، يقول البعض وليس جميعهم على حق,لان منهم الذين يحبون الاعادة دون الاستفادة : يُرجعون الاخطاء كلها لعامل واحد وان كان مهما الا وهو كوننا لم نقرأ ـ ماركس بصورة جيدة لاسباب من اهمها الترجمة وبعدنا عن مصادر الماركسية وما اليه ,وكأننا اليوم واليوم فقط عرفنا بأننا في الشرق اقل ثقافة وعلم وتطور في الميادين الفلسفية والنظرية العلمية, ونسينا حتى (اقدام الشهيد ابو سحر على امتحان البعض في مادة انجاز المهام بعد الاطاله)!!! وينسى الكثيرون بأن غالبيتنا اتجهت الى الحزب والالتزام بنظريته بدوافع الوراثة والاعجاب بالمثل والبطولة والشهامة والصمود الاسطوري وبسالة رفاق الحزب الشيوعي العراقي على مر العصور, واعتقد جازما هذه المرة ان من يتقدم اليوم الى الحزب سوف لن يكون ممن قرأ ماركس وعرفه بشكل كامل., ويا لمصيبة من لا يعى دروس التاريخ : فهل كان لينين الا ماركسيا روسيا اختلف عن ماركس؟ وفهد رغم كل نوائب عصره وبعده عن مصادر الماركسية الم يكن نبوغا فكريا نضاليا وعراقيا فاق من هم اكبر منه عمرا واقرب منه للمصادر الماركسية ؟ واثبتت الحياة صحة مواقفه من القضايا الوطنية والقومية والدينية والتحالفات واهم المهمات ، الموقف من نضال ومطالب الجماهير.
انا لا اعتقد ان الرفيق الخالد فهد او الشهيد البطل سلام عادل كانا ملمين بالفلسفة والنظرية اكثر من الاخرين بل وربما كان في الحزب من يبزهما في ذلك ولكنه كان لا يخرج في الظهيرة ليتفقد احوال الناس واوضاعهم.
ان فهد وسلام عادل كانا من الناس والى الناس واكثر معرفة بهموم الناس وصياغتهم افضل من الاخرين لمطالب الناس,اذانهم تسمع لذا فكان عندهم التنظيم اولا, وماهي اشكال وكيفية تطويره,ومطالب الجماهير ثانيا ثم الثقافة ثالثا ويمكن لهذه او لربما كانت الثلاث متوحدة كما حال الدفاع والهجوم هذا اليوم .
اليوم لازالت بعض الاخطاء ورغم التطور المنطقي الحاصل منذ فترة طويلة مع البطء في التطور الذى لا يجري بخط مستقيم دائما,ومع ان الغالبية تتفق مع هذه التعميمات الا اننا لا نزال نشتم مع انفسنا ويهرب البعض من نقدنا ولا نحب ان يشتمنا احد.
افرح لو شمرنا السواعد للوقوف ضد من يرفعون علم معاداتنا بأستمرار دون وجه حق ,ودون جهد من حوار فكري سياسي معنا ,او حراك ثقافي سلمي علني دون خبث ودون الاستقواء بالمال والسلطة والاجندات الاجنبية المعروفه,لانهم صغار لا يقوون على ذلك الا بأستخدام السلاح لقتلنا, فلا رفقا بهؤلاء,اما اصحابنا ومن يختلف بالرأي حضاريا وثقافيا فرفقا بهم حتى وان ذهب البعض منهم بعيدا او تصورناه لان خبزنا وملحنا يغزر.
لندافع عن حزبنا ولنهاجم كل خطأ ومخطئ فيه.
وليتوحد الدفاع والهجوم بمثل وقيم اذار الجميل.