| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

كامل السعدون

 

 

 

 

السبت 20/1/ 2007

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 


لِم كل هذا الدلال للإيرانيين والناس تُنحر بإسم الدين ؟

 

كامل السعدون

مع الإحترام الكبير لمعالي الوزير الطيب زيباري ، لكني لا افهم والله سر هذا الدلال الكبير الممنوح للإيرانيين بينما الحرب الطائفية مشتعلة على قدم وساق ، وبينما السلاح والعتاد والمفخخات والهاونات والألغام الإيرانية تتفجر في البصرة وغير البصرة تحت عجلات الإنجليز والأمريكان .
يصرح الرجل الطيب بأن إتفاقية الالف وخمسمائة زائر كل يوم لن تتغير ...!
هل مُلحة هذه الإتفاقية الآن ، وهل اقصى ما يثير إهتمام أخوتنا الإيرانيين ( المؤمنين ) هو زيارة العتبات الآن ؟
ألا يؤلمهم قتل العراقيين بالجملة ليل نهار بفضل هذه الزيارات وهذا الإختراق الواسع النطاق للبلد وفي كافة المحاور والشؤون وبشكل ما ترك لنا حُرمة إلا وأنتهكت ...!
هل البلد وهو الممزق الأطراف المفكك الأوصال الغارقة شوارعه بالغرباء من كل جنس ولون ، يمتلك إمكانات ضبط الداخلين والخارجين ؟
يا ناس ارحمونا ... إرحموا هذا البلد الذي تدعون أنكم تقدسون قبور الراقدين فيه ، إرحموا العراقيين وأجلوا تلك الزيارات حتى يستقر وترتفع رايات الدولة على النقاط الحدودية إسوة بكل بلدان العالم .
تلك الإتفاقية البائسة التي لم تراعي اوضاع العراق الأمنية لا ضرورة لها الآن ، كما ولم يكن لها ضرورة منذ سقوط النظام وغرقْ البلد في الحرب الأهلية .
بل إنها كانت افضل وقود مُحسن زُق في محرك الحرب الأهلية ، حيث رأى الطرف الآخر ملايين الإيرانيين يتسربون إلى بلده فثارت ثائرته وأمتشق السلاح أملا بإيقاف التداعي البشع الذي حصل .
نكرر ... المقابر الكريمة ( لأخوتنا الشيعة ) موجودة وستبقى إلى ما شاء الله ويمكن للأخوة الإيرانيين أن يزوروها في اي وقت كما فعلوا طوال مئات ومئات من السنين .
لكن الآن يجب أن يستريحوا في بيوتهم حتى نطفيء الحريق المشتعل في الخيمة العراقية ، ثم بعدئذ ليأتوا ولو بالملايين فعندنا ساعتها دستور وقانون وسيادة وطنية ونظام رصين مؤمن بالتراب العراقي ، ولن تختلط عليه الولاءات ولن يبيع جنسية العراق مقابل مائة دولار وكيس حشيشة لأي أجنبي لقيط قادم من الخارج .
لا اعني طبعا الإيرانيون وحدهم بهذا المنع .
بل والعرب والأفغان وغيرهم من امم الله المؤمنة بزيارة القبور والبكاء عند الجدران والنوافذ .
ليس هذا حسب ... بل ويجب إعادة النظر الآن وعاجلا بكل قانون وإجراء وتوصية تمت في ظل حكومات ما بعد الدكتاتور وبالذات حكومات السادة الأجلاء الجعفري والمالكي ( واللذين حررا المئات من السجناء الإيرانيين ممن قاتلوا الدولة العراقية الوليدة الجديدة ) .
لا مناص من ذلك إن اردتم الإبقاء على بعض الرضا الأمريكي ، وإلا فإن غضب الآنسة رايس ليس بالمستساغ وأنتم ادرى بأن اسنان التُرك والعرب والإيرانيين مسنونة بشهية لتمزيق ما تبقى من الجسد العراقي ، فيما لو إن العزيز بوش سحب جيشه على عجل وهو المضغوط عليه الآن بقوة من قبل الديموقراطيين وجمهور دافعي الضرائب وأسر القتلى الذين يزداد عددهم بشكل مفجع كل صباح ومساء ، بفضل الجهد الحربي الإيراني والسوري .
ألا ليتكم ايها العزيز تتعظون وتكفون عن اللعب البائس بمصائر العراقيين والأمريكان .
ليتكم ايها الأحبة الطيبون .

النرويج – 20 كانون الثاني -2007