| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

محمد علي الشبيبي

Alshibiby45@hotmail.com

 

 

 

 

الثلاثاء 31/7/ 2007

 

 


أن كنتم لاتستحوا قولوا ماتشاؤا
الى حكومتنا ونوابنا أسود المنطقة الخضراء

محمد علي الشبيبي

منذ فوز أسود العراق ببطولة أسيا، وأنا وكل بيتي نعيش ساعات من السعادة والفرح والألم. لآ أعرف هل هي دموع الفرح والنصر أم هي دموع الألم والحسرة على مايصيب وطننا بسبب الأرهابيين من تكفيريين ومليشيات ملونة وحرامية. الدموع لاتفارق مآقينا وأحس بالغصة وأنا أشاهد الفضائيات وهي تعرض أفراح العراقيين رغم جراحهم. أنا واثق أن الجميع يرقص ويغني ويزهو فرحا وهو يحمل جروحا وليس جرحا واحدا. هذه هي أصالة هذا الشعب، لقد فاح عطره الفواح وحبه للوطن وللوحدة وللفرح. طلقت الأنترنت وبقيت أتابع القنوات الفضائية ، وأحسست بطعم اللذة والسعادة لم يسبق لي أن أحسست بها منذ عقود. كلامي هذا أغاض أحد الأصدقاء، فعلق مستفسراً: ألم يسعدك سقوط النظام وصدام! وأقولها بصراحة، للأسف تشائمت وتخوفت منذ بدايات الحرب الأمريكية على العراق، فالأمريكان سرقوا فرحة الشعب ولم يهمهم أن يفرح الشعب، فقنابلهم قتلت الآلآف من أبناء الشعب ودمرت وخربت البنية التحتية بما فيها المستشفيات بحجة أختباء جنود المقبور فيها ماعدا وزارة النفط، نهبت المتاحف والمكتبات والجامعات والمستشفيات، والأمريكان يتفرجون ويساعدون على السرقة. ثم بعد السقوط جاءت للأسف شلة من العمائم والملتحين واللطامين والبكائين ومن أجادوا التمثيل في البكاء على سيد الشهداء جاؤا ليحكموا العراق وينهبوه بأسم الدين، ويحكموا شعبه بقوانين متخلفة بأسم الشريعة، ليستعبدوا المرأة، يختلفون ويخطفون بعضهم البعض لكنهم يتحدون عندما تصل التشريعات القانونية لحرية المرأة وحقوق الأنسان هكذا هم حماة الشريعة من تكفيريين أو من هواة المتعة.
نعم بكيت وأغرورقت عيوني وعيون زوجتي وأطفالي وأنا أرى فرحة أبناء شعبي وأتابع ردود الأفعال عالمية وعربية وعراقية، الجميع كانت تغمرهم السعادة والفرح لشعب العراق، ماعدا الشلة التي أفتت (حبيبي) بتحريم لعبة كرة القدم، أفهمت حبيبي، وأعتبر لعبة كرة القدم هي لألهاء الشباب ويسخر من تسابق اللاعبين على كرة القدم، ومن هنا يأتي موقف المسؤولين من الفريق، فحاولوا بهذلته من خلال حجوزات الطائرة في أرخص الخطوط وفي الدرجة الثانية، وعدم توفير السكن اللآئق بأسود العراق وغيرها، ووصلت الوقاحة أن يطل المتحدث بأسم الحكومة من الفضائية الشرقية يستنكر تخوف أعضاء الفريق من الحضور للوطن ووووو ثم يدعو الى حملة تبرع (يستجدي) للفريق!!!!!! اليست هذه وقاحة، هناك مثل عراقي يقول (هي قطرة عرق) نعم أن من تعوّد على الكذب والأدعاء بأنهم وفروا الأمن، ويوميا نسمع بالتفجيرات والقتل والخطف، أنها فعلا قطرة عرق وأنزاحت من جبين هؤلاء. أي أمن يا سادة العراق، أي أمن وأنتم لاتجرؤن على مغادرة المنطقة الخضراء، أي أمن وأنتم حولتم المنطقة الخضراء الى حكم ذاتي، أي أمن والمواطن العراقي عندما يغادر بيته لايعرف أن كان سيعود للبيت أم لا، أي أمان أيها المتحدث ولليوم أنتم لاتعرفون ماذا حل بالرياضيين الذين أختطفهم الأرهابيون. أي أمن (حبيبي) توعد به هؤلاء الأبطال، كي يكونوا لقمة سائغة للتكفيريين وللذين أفتوا بتحريم كرة القدم، وصدورهم أزدادت حقدا الآن بعد ان شاهدوا أحتفاء الشعب بأبطال كرة القدم، هل فهمت حبيبي؟؟؟؟. عندما تخرج ياسيدي تتمشى في شوارع بغداد دون حماية ويوميا أنت وكل سكنة المنطقة الخضراء سأقول أنكم صدقتم. أصمتوا خير لكم، فأنتم لاتخجلون فرغم الأنتقادات التي وجهت لكم بسبب معاملتكم لفريق جاء بالفرح لشعبه وليس اللطم لم تفكروا حتى بنقلهم بطائرة خاصة، أو تكلفوا سفيركم بالاحتفال بالفريق. أين أنتم من حب الشعب، كفى متاجرة بدماء الضحايا، كفى الضحك على أبناء الشعب مستغلين مآسيه. أخيرا ألف سلام لشيوخ الأمارات وشهامتهم وفي مقدمتهم الشيخ محمد آلمكتوم، وألف قبلة لشبابنا، وللفضائية التي فتحت قلبها لكل أبناء الشعب وبثت كل المشاعر والأفراح بعيدا عن الطائفية.


السويد/ 2007-07-31