ميادة
العسكري
mayadaaskari@gmail.com
السبت 19/6/ 2009
في بيتنا رجل "فاسد"
ميادة العسكري
ليس سرا بالنسبة لكثير من معارفي بان مقالات حبيب العربنجي تاخذ طريقها الى صفحة الفيس بوك الخاصة بي بعد ان ينشرها السيد اياد الزاملي فورا ، ويحصل كثيرا ان اقرا المقالة على صفحتي وليس على صفحة كتابات ..
بعض القراء يستهجنون اسلوبه والبعض الاخر يجد فيه نوع من التنفيس عن حال العجز التام الذي نعيش فيه .. اما انا فاجد في مقالات الكاتب المبدع حبيب العربنجي مؤشر خطير لحالة ولاة الامر من السياسيين في العراق ..
**
في لقاء الفضائية العراقية مع الكاتب والاعلامي العراقي حسين درويش العادلي، قال كلمة بقيت في ذهني طويلا وتذكرتها امس مع مقالة العربنجي، اذ قال العادلي : ان الديموقراطية فضائحية ..
الرجل محق فيما ذهب اليه بطبيعة الحال ..
الا ان المسألة الغريبة هو كم سلاسل جبال الفضائح الحكومية العراقية التي لو نشرت حول خط الاستواء للفته مرتين ..
**
أحد الاصدقاء بريطاني يعمل في جريدة الصن التي تصدر في لندن .. وعندما يتصل بي ليسألني عن اي خبر او يطلب مني ان اشترك معه في كتابة اي قصة ، فاني احرص على عدم الاتيان باسم الصحيفة امام اي شخص اطلب منه معلومات لانها الصن فضائحية ..وعلى الرغم من هوية الصحيفة تلك فان الصحفي اويفر هارفي ان اراد ان يكتب ضد ممارسة معينة صدرت عن العائلة المالكة او رئيس وزراء بريطانيا ، نجده يحسب للامر الف حساب قبل ان ينطلق بمقالته ، ويسجل المكالمات بمعرفة اصحابها واحيانا كثيرة يطلب من محدثة ان يرسل له فاكس او اي ميل بفحوى الكلام ان كان خطيرا ..
أما أعز صديقاتي ، الكاتبة الامريكية جين بارك ساسون فمن المستحيل ان تدرج اي واقعة في كتبها الا بعد استشارة محاميها لانها تعلم بان اي اتهام جزاف سيؤدي بها الى المحكمة ..
**
كل كتاب العراق يكتبون ضد الاداء الحكومي العراقي
كل المنظمات الانسانية الاجنبية تصنف العراق كما ذكر العربنجي في مقاله الاخير كاول اخطر دولة او خامس افسد دولة ..الخ
وما يمكن ان يهز اركان دول وحكومات اجنبية ويخشى كتاب مثل هارفي وجين ان يكتبوه بدون سند قانوني.. نراه يقع على اذان صماء وعيون فقدت البصر والبصيرة في حكوماتنا العراقية .. وعلى وجه الدقة، الحكومة الاخيرة التي انتهت ولايتها ..
وان اردت ان اعطي المنتهية ولايتها من حكومة حق في شيء فهو في الكم الذي يترتب عليها ان تعترض عليه ..
بكلمات اخرى ، ان كانت الحكومة ستعترض فمن اين ستبدأ؟ .. وعن اي راس سمكة فاسدة ستدافع؟ بمعنى ادق .. ان فتحوا هذا الملف .. سيلزمهم سنوات كثيرة لاغلاقه .. وهم الذين لا يمتلكون حتى ورقة توت يختبئون خلفها ليدارون سوء ادائهم وفساد ادارتهم التي لا اعادها الله ابدا ..
**
وتصوروا حالنا اليوم .. حيث الفضائيات العراقية تفرد برامج لمعالجة الفساد .. يعني بكلمات اخرى الى اي مدى وصل بنا الحال لان ينشر الغسيل هكذا في العلن بعد ان بلغ السيل الزبى ..
وقد جاء في احدى المواقع ان (مواضيع عديدة يعالجها برنامج "نحو النزاهة" حول الفساد في العراق، على قناة السومرية، مع المقدم ادريس جواد، البرنامج يسلط الضوء على مسببات الفساد في العراق وأهم السبل الممكنه للحد منه باستخدام المؤسسات الرقابية وتفعيل دورها واستحداث آليات قانونية جديدة للحد من هذه الظاهرة فضلاً عن دور المنظمات المدنية غير الحكومية في ملاحقة الفساد بمفاصله كافة. ويقوم البرنامج بتسليط الضوء على مستوى الفساد في العراق واحتلال العراق المراتب الاولى في قائمة الدول الفاسدة. فيستضيف ادريس جواد الدكتور غزوان هادي عضو هيئة النزاهة، والسيدة امل القاضي عضو لجنة النزاهة في مجلس النواب. ومن أجل احاطة الموضوع من كل جوانبه، سيتم عرض تقارير لمنظمة الشفافية العالمية التي تشير إلى تصدر العراق قائمة الدول الفاسدة. فهل العراق فعلا وصل إلى هذه المرحلة؟ ولم لا يستطع العراق تجاوز هذه الازمة؟ كما سيتخلل الحلقة أيضاً عرض تقرير عن ظاهرة نقص المناهج الدراسية في المدارس بالاضافة إلى تقرير عن الفساد الاداري في البلاد.)
يا يابة ويا يابة .. هكذا بالمفتشر .. والغريب ان ما من اي جهة قامت باتخاذ اي اجراء رادع لوضع هذا الوزير او ذاك خلف القضبان .. بل على العكس تماما .. فان الوزير الوحيد الذي تم القاء القبض عليه اسقطت عنه كل التهم وتم تهريب معاليه خارج العراق واغلقت القضية بدون ادنى تفسير او توضيح وكأن شعب العراق مجموعة غنم لا تستحق ان تعرف ما يدور في مدارها المباشر ..
**
مسمار: يتعرض العراق وسائر دول المنطقة الى موجة حر سايكلونية كما اطلق عليها اصحاب الرصد الجوي ..واهل العراق في كل مكان باستثناء بعض البقع العالمية الخضراء في العاصمة يعانون كثيرا من انقطاع التيار .. ترى هل سيؤدي ذلك الى خروج الناس الى الشارع وتهديمهم لوزارة الكهرباء على رأس عديمي الفائدة من ساكنيها ومسانديهم..؟؟