| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

محسن ظافر غريب

algharib@kabelfoon.nl

 

 

 

الأحد 27/ 4 / 2008



كذبة 28 نيسان

محسن ظافرغريب

سنة 1937م، (البروليتاريا الرثة) بتوصيف"كارل ماركس" لمثل عمال النظافة وصباغي الأحذية وخدم بيوتات تكريت، في قرية"العوجة"، لم تكن تعنى بضبط تسجيل مواليدها، وبالتالي لم تعتد الإحتفاء ناهيك عن الإحتفال بمولد مثل المسخ الذي وُلد ليتعذب ويُعذب سواه، هتلر الصغير صدام الذي إعوج به كل العراق حتى تطهرت من رجس نبته الشيطاني(العوجة)، التي نقترح تعديل إسمها الى قرية"العوسجة" مثلا، كما عدل صدام المسخ تاريخه وزوره(فيلم رواية السيد معلا"الأيام الطويلة" أنموذجا) قبل فراره في ذكرى مولده ومولد حزبه نيسان 2003م، الذي أسفر عن حقيقة إنتحال الفار صدام في حفرته الحقيرة التي إنسجم فيها مع نفسه وطبيعته، لرتبة(مُهيب رُكن!) في الجيش المُنحل مسلكيا والمُحل كمؤسسة أفسد قواعد أركانها عبث عث البعث في نسخته الفاشية - النازية الرديئة، في غفلة وإهتبال سانحة الزمن الردىء. قبل ربع قرن، في 28 نيسان 1983م أعلن زميل"معلا،" الصحافي"جيرد هيدمان"، في مجلة Stern الألمانية التي تصدر في مدينة هامبورج، عن مؤسسة"جرونر ياغ" للنشر، أنه يوافي القراء بوعده السبق الصحافي الذي سبق أن مهد له بدعاية، بنشر مقتطفات من أولى حلقات 62 مجلدا من مذكرات"أدولف هتلر" إشتراها بمبلغ 9.3 ميلون مارك(العملة الألمانية المحلية آنذاك) من"كونراد كوجاو"، الذي كتب بنفسه هذه المذكرات وزعم أنه عثر عليها في طائرة سقطت قبيل انتهاء الحرب العالية الثانية!، كما سرعان ما تبين في 5 من الشهر التالي آيار، فحكم القضاء الألماني على"كوجاو" بالحبس 4,5 سنة، وعلى الصحافي"هيدمان" بالسجن أربع سنوات وثمانية شهور. عندما أدلى مدير أرشيف مدينة"كوبلنز"(يوسف هينكه) مع آخرين بدلوه، لكشف فضيحة مذكرات هتلر المزورة تلك، التي مازالت موضوعة تحت تصرف القسم القانوني ومحفوظة، في أرشيف دار مؤسسة"جرونر ياغ"، لغرض التوثيق، بأنه لا يوجد ما يشير إلى أن هتلر كان يكتب مذكراته بانتظام أو يكتب يوميات خاصة أو سياسية وأن الأرشيف الإتحادي الألماني لا يضم سوى النزر القليل للغاية من الوثائق التي تحتوي على خط يد هتلر، كما تخلو وثائق مستشارية الرايخ الثالث من مستندات عليها توجيهات وملاحظات بخط يد هتلر. مع توكيد هذا الخبير أن تدوين المذكرات، ليس من طبع هتلر الذي كان يمضي وقته يشاهد مساء كل ليلة فيلما مسليا طويلا ولم يكن يخلد للنوم قبل الثالثة فجرا أو الرابعة صباحا. وقد عرض قبل نحو عقد من الزمن مجلدين من أكذوبة تلك المذكرات في أحد معارض مدينة بون، عل ذلك يكون للذكرى والعبرة والتحذير لمثل هكذا حالات ولمن يتصدى أو ينشغل ويشغل الناس وضحايا الجلادين بمزيد من زمن الضياع الدكتاتوري، من عمر الشعوب الطويل، القصير قياسا بعمر الضحية وجلاده الفرد، ولعل الأول مازوخيا معجبا بالثاني السادي فيقلد سادية سيادته، وبمزيد من خسائر إعتبارية ومادية تلحق مجانا بذاك الزمن الردىء، فكل معلا وصحاف وصدام مسكون بهيدمان وغوبلز وهتلر!!!.



 


 

Counters