محسن صابط الجيلاوي
الجمعة 2 / 2 / 2007
فضيحة السفارة العراقية في السويد ( سفارة القچقچية )
محسن الجيلاوي
عندما كتبنا عن فضائح السفارة العراقية في السويد وخصوصا كونها لا تمثل العراق بل تمثل شكل ( قومچي ) مبتذل وانها لا تمثل العراق والعراقيين جميعا أعتقد البعض وخصوصا الاخوة الأكراد على أننا نتجنى على السفارة كون السفير كردي متناسين أن أغلب الذين كتبوا هم أصدقاء الشعب الكردي حقا ليس بالكلمات بل بالتأريخ الناصع وبالممارسة العملية وليس أصدقاء الرشاوى والعزائم ولاحسي الحرام على موائد المسؤولين الأكراد المسروقة من قوت وعرق الشعب الكردي والتي يمارسها البعض على قسم من المثقفين.. نحن ننتمي للشعب الكردي الطيب النظيف سواء أراد العيش معنا أم لا، فهذا شعب كوران وبيكس ومحمد الحلاق وخيري القاضي وخضر كاكيل وعبد الله بشيو وعزالدين رسول..والمئات من الذين يفتخر بهم العراق والكرد معا..أما ما نتحدث عنه فهي عصابات تسئ للكرد قبل العرب وبالتالي تسئ لكل إنسان شريف مهما كانت تفاصيله... واليوم تأكد ما قلناه والحمد لله على يد دولتين هما السويد والنروج حيث تأكد بالدليل القاطع وبإعتراف السفير نفسه بإصدار 26 ألف جواز مزور وتأكد لنا بالقطع أنهم جميعا من أكراد إيران وسوريا وتركيا ولبنان ويمكن باكستان والصومال وموزمبيق من يدري..؟ والهدف هو تسهيل الحصول على اللجوء باسم محنة الناس العراقيين وسخاء هذه الدول في منحهم هذا الحق...والسبب الكامن والواضح وراء هذا العمل المشين علاوة على النفس القومي أيضا الحصول على مبالغ مقابل هذه الخدمة السخية..انه عالم القچق والرذيلة بأسم العراق وبأسم مهمة كان الحفاظ عليها وصيانتها من هذا التشويه المرعب أن تعطي تأكيدا لكل عراقي أن الوطنية والحرص على المسؤولية وتمثيل البلد مفتوحة لكل مخلص وشريف بغض النظر عن انحداره السياسي أو الديني أو القومي أو المذهبي .. لقد أساء هذا السفير ( بامرني ) لنفسه ولشعبه وللبلد الذي يمثله أيما إساءة لم أسمع لها مثيلا حتى لسفارات شعوب تحت الفقر المدقع و بلا حكومات وبلا قانون وبلا عمق حضاري وتحت حروب أكلت فيها الأخضر واليابس لكن لم يقدم أي شخص فيها عملا مشينا بهذا المستوى التافه...إنها قضية شرف وخصوصا في بلدان قدمت للعراقيين جميعا كل الحب والخير والمساعدة..أي عار ارتكبته هذه السفارة..؟ لقد وضعت ممثلية العراق في الوحل وأساءت لأبسط القيم الأخلاقية ومعايير الضمير والشعور بالواجب...!
اليوم ستناقش هذه الفضيحة بين وزيري هجرة كلا البلدين السويد والنروج..!
أما تبرير السفير فهو أكثر خزيا من الفعل نفسه حيث صرح هنا وهناك ( أن سفارته أصدرت جوازات السفر مستندة على وثائق مزورة لأنها لا تمتلك المصادر لفحص أصالة ودقة الأوراق المقدمة ) أي عار وأي تبرير أجوف..؟ حتى الرضيع والمجنون من العراقيين لا يمكنه تصديق هذا التبرير الأرعن...؟ !! هناك جالية عراقية وفيها من الكفاءات والعلاقات والقدم في هذه البلدان لمعرفة كل صغيرة وكبيرة عن الناس وبالتالي أنا الذي إمكانياتي في اللغة الكردية محدودة أستطيع أن أميز الكردي السوري عن العراقي عن التركي عن الإيراني .. فكيف لا يستطيع بامرني وحاشيته ذلك ؟ شيء مضحك حقا...! وبالتالي لماذا هذه التزويرات للأكراد فقط ..؟
كل الكلمات عاجزة عن وصف الذي جرى والذي تناولته الصحافة وكذلك تبريرات السفير..!
على الحكومة العراقية ( إن وجدت ) اتخاذ إجراءات حاسمة وسريعة بطرد السفير من مهمته ورفع الحصانة عنه لكي يتسنى للسلطات السويدية القبض عليه وتقديمه للمحاكمة على كونه ( مهرب ) فهناك قانون سويدي واضح بتجريم المتاجرة بتهريب البشر..؟
كما على الجالية العراقية وكل من تعز عليه سمعة العراق تقديم كل ما هو ممكن من المعلومات التي يمتلكها لفضح هذه الجريمة والذين يقفون خلفها..! كما على الاخوة الأكراد أن يكونوا أكثر شهامة وصدقا وحرصا على سمعة ناسهم بفضح هذا السلوك بقوة لكي لا يعطوا فرصة للبعض المتربص من الذين ينظرون للأمور بسطحية على تجيير هذا الموقف المشين ضد الشعب الكردي برمته...!
كما أدعوا العناصر الشريفة في السفارة ( ان وجدت ) إلى أخذ زمام المبادرة من السفير ودعوة وجوه الجالية ومثقفيها وفعالياتها الفكرية والجماهيرية لاجتماع عاجل لمناقشة تبعات هذه الفضيحة وسبل الخروج منها بما يحفظ سمعة العراق وأهله ووحدته..!
هنيئا للذين اعتبروا هذه السفارة قد أصبحت بيتا للعراقيين..ذلك هو نفاق بعض المثقفين مقابل الرشاوى..!
مهما طال الزمن لن يفلت أولئك الذين مرغوا سمعتنا وسمعة بلدنا وأهلنا في الوحل من العقاب العادل وهو قادم بلا ريب..!