مصطفى كامل الكاظمي
الجمعة 29/5/ 2009
أصحاب السعادة: وزراء الدولة الحرة الديمقراطيةمصطفى كامل الكاظمي
ارجوكم أصحاب المعالي والسعادة في حكومتنا الوطنية المنتخبة: وزراء ومدراء وسفراء.
لا يشيحوا بوجوههم عن صوت الحق،! كما أشاح عمر بن سعد بوجهه اللئيم عن صرخة الحق في كربلاء عام 60 هجرية، كان بن سعد يدري ان قصب السبق الذي حققه وقتذاك سيمزق ستائر التأريخ أداءً نفاقوياً يقود حكومات العراق ناكث بعد ناكث وقاسط بعد قاسط حتى يصل الى حكومة عراق ما بعد المقبور صدام ابن إحصين التكريتي.
لا تشيحوا عن الحق، فالقائد عمر بن سعد ربما لم يك يرغب بهذا المجد النفاقوي حينما ورثته حكومات الضواري والقواضم في بلاد النهرين، مع انه - بن سعد - شهد نزاع الجشع ضد الدين والقيم، لكنه تردى فهوى وانتصر الى شهواته وجشعه فراح ينشد:
ألا إنما الدنيا بخيرٍ معجـّـــــل وما عاقلٌ باعَ الوجودَ بديــــــــن ِ
يقولونَ أنَّ اللهَ خالقُ جنــّــــة ونارٍ وتعذيبٍ وغلّ يديــــــــــــن ِ
فإنْ صدقوا فيما يقولون أنني أتوبُ الى الرحمن ِ من سنتيـــــن ِ
أصحاب السيادة والسعادة عربا وكوردا وتركمانا وهنوداً في حكومة الحرية بلا حدود:
أسميحكم العذر فقد طرق سمعي من رواة ثقات لا يروون الحديث بالعنعنة، بل مشاهدة ولمس الا ما حرم الله، ولا يعملون بمبدأ النسبة المئوية الذي ابتدعته حكومتنا الوطنية المنتخبة، من حاصل النهب المستشري بين وزاراتها المؤيدة، ومديرياتها المسددة، وسفاراتها النزيهة التقية الشريفة، بان رئيس الوزراء السيد نوري المالكي قد توّلى قبل يومين حقيبة وزارة التجارة عوضاً عن سعادة وزيرها عبد الفلاح السوداني، لماذا؟
يبدو ان السوداني قد ترّهلت جيوبه كما صنع طاهر يحيى حرامي بغداد ايام الحكم العارفي، فأصيب السوداني بجلطة مصرفية من فئة مليار أمريكي او ربما يزيدون أسقطته بالقاضية!
ايها السادة، ايها المناضلون، يا من لبيتم نداء (الحرية) بكل شرف ونزاهة، فهرعتم باذلين المال والبنين، والحياة الوثيرة انتم فيها من الزاهدين، كل ذلك لاجل بناء العراق الجديد، وادخال السرور على ارواح الشهداء والروح والريحان على الايتام والارامل.
ارجوكم اصحاب المعالي كفى ارحموا انفسكم، لا تجهدوها اكثر بعملكم الدؤوب المخلص للعظم، أريحوها من عناء المسؤولية وعناء خدمة العراق، اخلدوا الى حيث الراحة والاستجمام، وقدموا استقالاتكم افواجاً افواجاً لعلكم ترحمون.
يبدو ايضاً، ايها الوزراء والمدراء، وحسب نزاهة هيئة النزاهة العراقية التي تبحث في شؤون الفساد المالي الذي ضرب اطنابه في تخوم ارض العراق ما بعد حكم المقبور صدام بن إحصين التكريتي، ان غالبية من في حكومة العراق الديمقراطي مصابون بذات الجلطة المالية السودانية،! مما برر للنزاهة العراقية تنفيذ القبض على زهاء الف (1000) من كبار الموظفين في ربوع عراق الضحايا والشهداء والايتام والارامل والمعوزين والمسحوقين والمشتوي ابو ابوهم.!
يا سادتي يا زعماء العراق، ان هيئة النزاهة صرّحت بإعتقال 33 حرامياً في يوم واحد فقط لا غير، كلهم متهمون بفساد أموال المنكوبين والمحرومين، وانها بصدد تنفيذ حكم القبض على 997 متهماً بأختلاس وسرقة اموال بيت المال، منهم 53 برتبة مدير عام فما فوق (الله اليستر مما فوق) في الوقت الذي اكدت النزاهة صدور قرارات اعتقال بحق 387 في نيسان الماضي.
29-5-2009