محمود القبطان
عدة أسئلة لديمقراطي ليبرالي ..وسؤال واحد للحزب الشيوعي العراقيمحمود القبطان
اعتاد بعض الكتاب من توجيه النقد للحكومة بسبب إداءها السيء في تنفيذ برنامجها الغير معلن ليومنا هذا ولكن من خلال فشلها في تقديم ابسط الخدمات للشعب وعلى تنفيذ برامجها الانتخابية,وقد فضل الكثيرون من الكتل السياسية الولوج بتفاصيل تقسيم السلطات ومن وكم يستحق هذا الحزب أو الكتلة من مناصب,وكيف توزع على أساس المكونات الطائفية والقومية وليس على أساس المكونات السياسية وحسب الاستحقاق الانتخابي بالرغم من كل الملاحظات على العملية الانتخابية والتي انتقدها من ربح الانتخابات قبل من خسرها.وفي الجانب الثاني هناك من لا يتحمل توجيه أيّ انتقاد للحكومة,وتحديدا لرئيسها السيد المالكي,وكأن الانتقاد له ولايداء كتلته هو خط أحمر وعين الكفر والجريمة,وكأن السيد المالكي جاء من كوكب آخر لا يخطأ ولا يجوز انتقاده,ومن يتجرأ على ذلك فهو ذهب أو أصطف الى أو مع محور الشر من هم في خط أعداء العملية السياسية.وتتوجه أسهم البعض الى من ينقل خبر في صحيفة أو موقع أليكتروني وكأن يوم القيامة قد وصل.
وهنا سوف أوجه بعض الاسئلة للديمقراطي الليبرالي الذي تفضل بنشر مقالته قبل أيام ,وهو حر في انتقاده,وسؤال واحد للحزب الشيوعي العراقي من باب أن أفترض أنني لا اعلم ولا أعرف الجواب
1: هل صحيح أن السيد المالكي منح عديل السيد رئيس الجمهورية جمال عبداللطيف رشيد مبلغ 450 مليون دولار: مصرف جيب"؟(الخبر نشر في 1 توز 2011 أور نيوز)
2: كيف أطلق سراح أبو درع قبل عام,في حين إن مقتدى الصدر تبرأ منه؟
3: من سهّل عملية هروب المجرمين من سجن القصور الرئاسية في البصرة ,واين وصل التحقيق في ذلك وما اتخذ من إجراءات؟والسؤال نفسه حول الهروب من سجن الرصافة,والموصل والتاجي والحلة,وما هو العدد الصحيح للهاربين وأين اللجان التي شكلت وما هي النتائج لتلك اللجان التحقيقية وما هي الاجراءات التي اتخذت لمنع تكرار الهروب الجماعي.علما بأن الكثير من المسؤولين العسكريين قالوا أن تهريب اجهزة الموبيلات والمخدرات الى داخل السجون أصبح ظاهرة.
4: هل صحيح أن حنان الفتلاوي التي تتحدث بأسم دولة القانون تحارب الفساد من باب وتمارسه من الشباك في تعين شقيقها صباح سعيد محسن الفتلاوي بدرجة مدير عام في وزارة الداخلية وله دار في الخضراء وهو مشمول بقانون المساءلة والعدالة ولشقيقها الاخر أيوب الفتلاوي,حسب ما صرحت به حمدية الحسيني ونشر على الصحف الالكترونية في 5 تموز 2011؟
5: هل كان في تظاهرات 25 شباط 2011 أي خرق من قبل أعداء العملية السياسية ودخول الارهابيين والبعثيين الى التظاهرة والتي ضربت بقسوة دون أن يحدث انفجار أو اعتداء على محل أو مخزن أو سرقة؟وهل التظاهرة "العفوية جدا" المضادة ,بحجة جريمة عرس الدجيل,وحمل الادوات الجارحة تصب في خدمة الديمقراطية؟ وهل التعذيب والاعتقالات التي "حظيّ" بها البعض تتناسب وحقوق الانسان في التظاهر السلمي؟
6: هل صحيح ان نشرخبرفاده إن السيد المالكي منح سوريا 10 مليار دولار لاسناد وضعها الاقتصادي ,والتي كانت السبب في اثارة حفيظة السيد الليبرالي,هو جريمة لا تغتفر؟,إن كان نشر هذا الخبر على كل الصحف الالكترونية والفضائيات بدون تأكيد أو نفي من سياسي كتلة ومستشاري السيد المالكي هو خطأ كبير بحيث يستدعي توجه اللوم الشديد الى حزب واحد لا غير دون ألاخرين وهو خارج البرلمان,فماذا يسمى تصريح السيد المالكي بشأن سوريا في لقاءه مع احدى الفضائيات؟ألا يؤكد ذلك ما نشر من "مساعدة أخوية " لسوريا التي دفعت بمئات الارهابيين الى داخل العراق لقتل الابرياء وليدمروا كل أسس الدولة العراقية,لا بل أقامت معسكرات التدريب لهم في الحدود بالقرب من العراق؟
7: هل صحيح إن ابناء المحظوظين في هرم الدولة العراقية,أحمد المالكي مثالا,أصبحوا من اصحاب الملايين ,دولاريا, وأصحاب الشأن في منح العقود والاتفاقات خلف الكواليس,لا بل أصبح احمد المالكي,كما يقول اعداءه,مستشارا عند الوالد؟ وأبن الطالباني وغيره ليس ببعيدين عن الاغتناء والتربح اللاقانوني.
8: لماذا يمنح الاردن أمتيازات لا حد لها من النفط العراقي دون تخويل من البرلمان؟
9: لماذا التعاون اللامحدود مع تركيا,وخصوصا بعد أن أعلنت الاخيرة وبدون لف ودوران أن أي إتفاق مع العراق لا يمكن أن يرتبط بمسألة المياه,ولم تقدم الحكومة على أي أجراء من شأنه أن يخدم القضية العراقية في حقها المشروع والدولي من المياه,وكذا مع أيران؟
هذه الاسئلة السريعة والمعروفة للقاصي والداني وتنشرها كل الصحف والفضائيات,وما أثار حفيظة السيد الديمقراطي وتوجيهه اللوم والعتاب الى الحزب الشيوعي العراقي بسبب نشره خبر مفاده أن الحكومة ,أو المالكي,قدم منحة 10 مليار دولار لسوريا ,واعتبرها أنها تصب في خانة المتربصين بالدولة العراقية والمالكي شخصيا.وكان بودي أن اقرأ للسيد الذي يهمه الشأن العراقي كأي وطني آخر أن يطرح هذه الاسئلة وغيرها التي يعرفها هو قبل غيره على السيد المالكي وعلى كتلته ليحضى بجواب قد يقلل من انتقاداته للاخرين إن تجرأ أحدهم ونشر فضيحة ما ,وهي كُثر في يومنا هذا,ويبدأ بكتابة ما يمكن أن يقوّم المسيرة السياسية.
وسؤالي الى الحزب الشيوعي العراقي هو:
الى متى تبقى قيادة الحزب ساكتة على الاتهامات التي توجه لها من دون وجهة حق ولا ترد على ما يرد على لسان البعض الذي يدعي أنهم من باب الحرص يكتبون.
20110814