| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

موسى غافل الشطري

 

 

 

الأحد 11/4/ 2010

 

فلنرحب بممثلي الشعب المنتظرين و أيدينا على قلوبنا

موسى غافل الشطري

ها نحن بانتظار ممثلي الشعب لكي نرقب ماذا يريد المواطن ما الذي يأتونا به، وبماذا يفكر ممثلوه الجدد. ستكون هناك ألقاباً مؤذية لمن تنكر لمهمته التي أوكلها إليه شعبه. فأن استمرت الحال على ما يدور من حراك في الكواليس و طريقة تقسيم الكعكة حسب المفاهيم الحداثوية، و الشعب العراقي في مهب إعصار( حير بير) عند ذاك ستكون الكوارث متلاحقة ، بسبب أن لا يوجد من في قلبه وجع من أجل الشعب و تحسين ظروفه. و سنطبق المثل القائل (شين التعرفه أحسن من زين الما تعرفه) .

و المسألة مرهونة بضمائر من تنافس حسب مبدأ فرهود المقاعد ومزوري الانتخابات. و طبعاً الأحلام الوردية التي خطط لها من حصل على مقعد في البرلمان و تنفيذ أحلام الزوجات ، بعدم بيع أكياس الطحين لإكتناز ملايين الدنانير، سيكون هو المهيمن على جدية الحماس من أجل المقاعد. ولكي ننصف سوف نعطي فسحة من الزمن لأولئك الذين يخافون الله لنر هل هم عند التزاماتهم أم ( فرهود يا جسابه )؟ . أما بعد هذا ستطلع الشمس على الحرامية . و أنا أُغبط من أُزيح عمداً من عملية الجلوس على مقعد في البرلمان القادم مخافة حرف توجهات المجلس و الابتعاد به عن الاشتراك في معارك جادة من أجل قضية الشعب ، لأني أعرف أن أولئك لم يصرفهم الشعب ، بل هي كانت فعلة الفرهود الذي هو محط تندر الشارع . و هذا الفرهود واضح الأبعاد و النوايا. إحداها الاشتراك بحصة الأسد.

إنهم بمنحهم هذه الرواتب الخرافية أفسدوا مهمة متقاضيها ، سواء من المواقع الوظيفية الحساسة ، أو ما ينتظر مما يؤول إليه عطاء الناخب القادم كما كان عطاء المنتخِب الحالي، و الذي حادوا به ــ سواء بعلمه أو من حيث لا يعلم ــ عن صلب مهمته الأساسية. بل أوقعوا به لكي لا يكون هو الوطني المتفاني من أجل قضايا الشعب ، و حلوا بمحله النفعي ألذي لا تهمه قضية الوطن ، بقدر ما يهمه الثراء على حساب الشعب، وقتلوا الشعور لديه بالحياء من الشعب الذي تسلق على أكتافه، باعتماده على الانتماء القبلي و الطائفي و القومي ، كوسيلة لتحقيق ما يصبوا إليه .

فلو أنهم منحوهم رواتب متواضعة ، لا تستفز مشاعر الجماهير و المكونات الشريفة , لساهموا بالحرص على انتقاء الوطني الحقيقي الملتزم بقضية الشعب و الوطن ، و لاكتفوا من متاعب البحث عن ذوي النوايا الصادقة ،ولجاؤا دون تنقيب و استيراد علماء التنقيب . فهي امتحان لقياس صدق وطنيته .

أما النفعيون فلا وسع لديهم لقضايا لا يُجني من ورائها غير المتاعب ، لكون ذلك ليس من صلب ما يشغله، ولم يكن شاغله أساسا . وفي الغالب هي عناصر تفتقر لأي وعي رؤيوي خلاق أو مسؤولية أخلاقية .

إن استمرار هذه الحالة المَرَضِيّة للعملية السياسية، و إتاحة المجال، دون رادع من ضمير ، لكي تستمر هذه الحالة، و خلق الفرصة ، على مدى ما تطمح له من مجال أمين و مشجع ،، بل و رعاية حالتها بتكييف الأجواء المناسبة لرعاية حالتها المرضية، لكي يجني أصحاب الغاية الوصولية ، على حساب الجماهير المتطلعة لا أن يجودوا بأنفسهم لصالح الشعب ( و الجود بالنفس أقصى غاية الجود ) ، مثل هذا سيكلف الناس المحرومين الشيء الكثير. فهيهات أن تكون حالة الشعب هي الهدف و الشعار من أجل الرفاه و الاستقرار. و واقع الحال و المتوقع، ليس هناك سوى النقيض و المعوّق و المحبط لما يتطلع إليه الشعب .

كان ينبغي على القوى المخلصة و الواعية ببعد واجباتها الوطنية و مهامها الشريفة أن تطرح أمام البرلمان السابق و رئاسة الجمهوريه و المخلصين الشرفاء الامتحان التالي هو التنافس الشريف لا للحصول على الرواتب الخرافية بل وضع خيار ضمن راتب متواضع كإمتحان لجوهر المرشح و لفسح الطريق أمام الوطنيين الحقيقيين لكي يدلو بدلوهم، كأن يكون الراتب 4 ملايين ، وحتى أقل . وحين ذاك سيتوضح الوطني من النفعي . فالوطني سيرشح و لن يتراجع عن ذلك و لا يهمه الراتب الضخم ، بل يهمه خدمة الشعب . بل ومستعد أن يقدم حياته من أجله ومن أجل معتقده الشريف الذي ناضل و ضحى من أجله و دفع ثمناً غالياً للإطاحة بالنظام المقبور. . في حين سيحيد عن هذه المتاعب أولئك الذين ما عرفوا إسم النضال من أجل الشعب و جياعه.

و بذلك سيكون هناك مكونات تشريعية و حكومية و قضائية شريفة و نزيهة. ولكن بكل أسف ، مثل هذا الامتحان لم يطرح حتى يتوضح من هو الذي تقدم لتمثيل شعبه : صاحب الراتب الخرافي أم صاحب الراتب المتواضع الذي لا يخجله أمام شعبه .

وفي كل الأحوال سنبقى بحاجة إلى هذا الطرح كنتيجة منقذة لنقاء وشرف المعني بتمثيل مطامعه أو مصلحة الشعب الذي كان يفترض أن يكون مجيئه من أجل خدمته .

لو كان مثل هذا قد خطط له ووضع موضع التنفيذ لكان من الهيّن أن تتلاشى الخلافات و الصراع على المواقع الحساسة . ولحصلنا على نخبة وطنية متماسكه نقية، تفكر بمهامها المقدسة وتعرف مخافة الله قولاً و فعلاً . و لكان تشكيل الحكومة لا يتعدى الأيام .

في كل الأحوال علينا أن ننتظر الصراع في حلبة شك النبال في ظهر البعض. و سنرى من هو الذي يبحث عن أحلام الذهاب إلى المنتجعات في الخارج و أكلات الكافيار و من الذي يفكر بشعبه و من الذي ينفذ اجندات خارجية و الحبل على الجرار.
 

 

free web counter