د. مزاحم مبارك ماالله
الأطعمة ..التغذية .. الأمراض
(4)د. مزاحم مبارك مال الله
أمراض القلب/
يمكن تفادي العديد من أمراض القلب من خلال أتباع نمط صحي في التغذية والعادات، وأن المدخل الأول لهذا النمط هو الأمتناع عن التدخين وكذلك الأبتعاد عن أجواء المدخنين(التدخين السلبي)، أما الكحول فلايختلف أثنان على تأثيراته السامة على الكبد وبالتالي على الجسم بالكامل حيث أن النتيجة النهائية للتمثيل الغذائي للكحول هي أن الكحول يتحول الى شحوم.
من المعروف ان أهم أمراض القلب هي الجلطة (وتشمل الذبحة الصدرية وأحتشاء العضلة القلبية)أضافة الى مشاكل الصمامات ، وتضخم القلب، وأسباب هذه الأمراض يمكن حصرها بـ:ـ تصلب الشرايين وزيادة مستوى ونسبة الدهون، أرتفاع ضغط الدم ، السمنة ، داء السكري ، التدخين والكحول ، عدم مزاولة الرياضة ، الوراثة والأنفعالات العصبية.
والدهون في الجسم مؤلفة من الكوليسترول ومن الترايكليسرايد (الثلاثية)، والكليسترول مؤلف ، من نوعين من البروتينات الدهنية / الأولى نطلق عليها البروتينات الدهنية واطئة الكثافة (وهو LDL النوع الجيد) ونرمز لها بـحروف الأنكليزية HDL والثانية نطلق عليها البروتينات عالية الكثافة (وهو النوع الضار) ونرمز لها بحروف ، والكوليسترول مهم جداً حيث يدخل في صناعة الهورمونات، وهو موجود فقط بالمنتوجات الحيوانية أما المكسرات فهي غنية بالدهون ولكن ليس بالكوليسترول، ورغم اهميته البايوكيمياوية لكن خطورته تكمن حينما ترتفع مستوياته في الدم وتكون نسبة نوعه الضار عالية مما تؤدي الى تصلب الشرايين التي تسبب أمراض القلب وقصور تدفق الدم الى الأرجل (التي تنتهي الى الكانكرين) وكذلك الجلطة الدماغية.
أن جزء من الكوليسترول في الجسم يتم أنتاجه في الكبد والجزء الأخر يأتي من خارج الجسم، ومما يساعد على أنتاج الكوليسترول عاملان أخران هما السكر والكحول، أضافة الى الضغط العصبي والتوتر.
واضح جداً ان هذه الأسباب ما هو متعلق بالعادات الضارة ومنها ما هو متعلق بالتغذية غير الصحية لذا ومن أجل تفادي أو تقليل الجهد الواقع على القلب (كونه مضخة تعمل بأستمرار) لذا نحاول أن نترك العادات المضرة ونغيّر من طبيعة الطعام الذي نتاوله، ونتبع مايلي :ـ
1.قطع التدخين والكحول.
2.عدم تناول الدهون المشبعة وهي الدهون الحيوانية والزيوت المهدرجة (دهن صلب)، والقيمر ، الزبد ، جوز الهند ، الباجة، بيض الغنم والمعلاك ، صفار البيض وتجنب تناول الوجبات الغذائية المقلية.
3.الأبتعاد قدر الأمكان عن الحلويات والسكريات والمشروبات الغازية.
4.ننصح بتناول اللحم الأبيض والأسماك،الثوم ، الجزر ، التفاح ، الموز،الفاصوليا الخضراء، الكريب فروت ، زيت الزيتون،الفاكهة والخضروات ،الشعير ،الشوفان والزعرور.
5.ننصح بالعصائر الطازجة وخصوصاً عصير الجزر الذي يخفض مستوى الكوليسترول، وكذلك اللبن خالي الدسم.
6. التقليل من المكسرات كونها تحتوي على الأنواع الأخرى من الدهون.
7.لا ننصح بتناول المعلبات والأطعمة الجاهزة وكذلك الـ (ماجي).
8.مارس الرياضة وبأبسط أشكالها ، وأبتعد عن التوتر العصبي قدر المستطاع.
غذاء المصابين بالحساسية التنفسية والربو/
حساسية الجهاز التنفسي وأشكاله المتعددة ومنها الربو أسبابه عديدة منها وراثي ومنها مكتسب والمكتسب أما لأسباب مَرَضية أو لأسباب حياتية (جراء العمل أو أستخدام مواد كيمياوية/أي بالنتيجة أستنشاق مواد لايتحملها الجهاز المناعي التنفسي فيحيلها الى تحسس أو ربو كمحاولة من الجسم للدفاع عن نفسه).
ونوبات التحسس أو الربو تظهر متى ما ظهرت العوامل التي تثيرها ومنها الجو الحار، الجو البارد ، الزكام ، الأنفلونزا ، التدخين ، الرطوبة العالية ، الأجواء الملوثة كالأتربة وغيرها، ولكن يبقى للعادات الغذائية دور مهم لذا ننصح بما يلي :ـ
1.تجنب تناول الطعام الى حد التخمة لأن ذلك سيمدد المعدة وبالتالي تكون محفز لحصول النوبة.
2.تجنب الدهون المشبعة واستبدالها بزيت الزيتون وزيت الذرة(علماً أن زيت الزيتون لايجوز طبخه)،كذلك الأقلال من أستهلاك السكر والملح ، المخللات ، جبس البطاطا، الأجبان.
3.الأكثار من تناول الخضر والفواكه والعصائر.
A ,C ,E4 .تدعيم الجهاز المناعي من خلال تناول فايتمين
5.تجنب الأصابة بالجفاف وكذلك من أجل تسهيل مهمة أخراج البلغم من المسالك التنفسية من خلال تناول كميات كافية من الماء والشوربات والعصائر.
6.ننصح بتناول البصل والثوم والفلفل الحار، وكذلك القهوة(بالأمكان شرب كوب أو كوبين منها).
7.تجنب تناول الحليب ومشتقاته وكذلك المشروبات الغازية.
مشاكل الغدة الدرقية/
حالتان مَرَضيتان تصيبان الغدة الدرقية (وكلاهما تسببان أعراض وعلامات وتحتاجان علاج)وهما 1)قصور الغدة الدرقية ، 2) فرط في نشاطها.
في حالة القصور فالمريض يصاب بالخمول والميل الى النوم والكسل وقلة الحركة والنشاط والشعور بالتعب السريع مع زيادة بالوزن وزيادة النبض مع تغير المزاح نحو عدم الرغبة مع بطء التفكير وضعف التركيز.
لذا ننصح المصاب بما يلي:ـ
1.الأكثار من تناول الخضروات الورقية الطازجة والفواكهة لأحتوائها على مواد مهمة جداً لعمل الغدة الدرقية كالفايتمينات والزنك والنحاس.
2. الأكثار من تناول الأسماك والحيوانات البحرية.
2. الأبتعاد تماماً عن الأغذية المعلبة والمحفوظة.
3. تجنب السكريات والمشروبات الغازية .
4.تنشيط الغدة يكون في وقت الصباح لذا يفضّل تناول الفطور بوقت مبكر.
أما في حالة فرط أفراز الغدة فالعلاج الطبي مهم جداً أضافة الى الأعتماد بالتغذية على الخضروات والفاكهة.
مشاكل المسالك البولية /
أسبابها كثيرة منها قلة تناول السوائل وخصوصاً الماء ، وجود تشوهات بالجهاز البولي ،أمراض الدم وأمراض هورمونية ، أمراض خاصة بالتمثيل الغذائي ، وكذلك فأن الحمل هو أحد أسباب ألتهاب المسالك البولية.
المشاكل هذه تخص جهاز أخراجي ، أي أن نتاجه يخرج خارج الجسم ، لذا يجب مساعدة هذا الجهاز على زيادة نشاطه ودبمومة عمله من خلال زيادة تناول السوائل وتحديداً الماء.
ومن المشاكل الصحية التي تواجه الناس هي حصول حالات (والغالبية منها ألتهاب) المسالك البولية لدى أطفالهم وخصوصاً للأعمار أقل من سنتين ، والمشكلة تكمن في كيفية معرفة حصول الألتهاب لدى هؤلاء الأطفال ولكن بأمكان الأستفادة من بعض المؤشرات ، منها أرتفاع حرارة الطفل ، عزوفه عن التغذية ، قلة النشاط ، بكاء آلام أثناء التبول ، أمساك.
أن النصائح التغذوية مهمة جداً وهي :ـ الأبتعاد عن المخللات، الحمضيات ، اللحوم الحمراء ، والموالح، وكل أنواع المشروبات التي تحتوي على أي نسبة من الكحول خصوصاً هناك أعتقاد خاطئ حول تناول "البيرة" حينما يحصل ألتهاب المسالك البولية.
اليرقان (أبو صفار)/
المادة الصفراء تنتجها خلايا الكبد المتخصصة ، ولهذه المادة الصفات التالية:ـ
1.أنها تهضم الدهون.
2. يجب أن لا يتعدى مستواها في الجسم عن 1 ملغم/ 100سي سي في الأنسان البالغ.
3.الطفل حديث الولادة والى عمر شهر يكون مستواها أعلى بكثير.
4. المادة الصفراء سامة ومؤذية لخلايا الدماغ والجهاز العصبي.
5. زيادة نسبة المادة الصفراء تهيّج الخلايا الجلدية مسببة الحكة.
6. أنجذاب المادة الصفراء الى بياض العين سريع جداً ، لذا فأول ما تزداد نسبتها تظهر في بياض العين.
أن اليرقان (أبو صفار) لدى حديثي الولادة يختلف عنه عند الكبار، فحديثي الولادة يُصابون باليرقان بسبب عدم أكتمال نمو خلال الكبد وتخصصها لذا لم يحتمل الكبد كميات الدهون الموجودة في حليب رضاعة الطفل. أما عند اليرقان الذي يظهر لغير هذه الحالة فيمكن تقسيمه الى ثلاثة أنواع ، الأول هناك علّة قبل وصول الدم الى الكبد نطلق عليها (قبل الكبدية/أي كل ما متعلق بالجسم قبل وصول الدم الى الكبد لتنقيته ) ومثال ذلك سرطان الدم ، تكسر كريات الدم الحمراء نتيجة داء البلقلاء أو غير ذلك ، النوع الثاني مامتعلق بالكبد نفسه كألتهاب الكبد الفيروسي أو تشمع الكبد وعجزه، النوع الثالث ما متعلق بأنسيابية المسالك الصفراوية كالحصى الناعم مثلاً أو سرطان البنكرياس.
وهناك أعتقاد خاطئ بأستخدام العسل أو الدبس لعلاج اليرقان والأنكى من ذلك أن الناس يعطون حتى حديثي الولادة العسل أو الدبس ،بينما من الناحية الطبية لاتوجد أي علاقة بين تناول هذه المواد وبين علاج اليرقان،لذا فبالنسبة لحديثي الولادة فهناك أمرين مهمين : الأول مراقبة نسبة المادة الصفراء والأمر الثاني الأستمرار بالرضاعة الطبيعية (علماً هناك حالة نادرة هو تحسس حديث الولادة من حليب أمه).
بالنسبة للحالات الأخرى فيجب معرفة السبب ويكون علاجها وفق تشخيصها ولكن جميع هذه الحالات تشترك بالنصيحة التغذوية التي تتلخص بالأبتعاد عن الدهنيات بأنواعها ، وكذلك اللحوم الحمراء والأعتماد على الخضروات الطازجة والفاكهة.
مشاكل المرارة/
وهي أما ألتهاب أو حصى ، وفي كلتا الحالتين هناك تعارض مع العمل الرئيس لعمل كيس المرارة وهو تركيز المادة الصفراء وبالتالي فالمريض سيعاني من آلام وغازات وسوء هضم ..الخ ، ولما كان عمل المادة الصفراء هضم الدهون لذا فالنصيحة الذهبية هي تجنب كل مادة دهنية بالغذاء. وهذا الكلام ينطبق سواء عند حصول الحالة أو حتى ما بعد رفع المرارة جراحياًـ يتبع ـ
الأطعمة ..التغذية .. الأمراض (3)
الأطعمة ..التغذية .. الأمراض (2)
الأطعمة ..التغذية .. الأمراض (1)