الأثنين 8 /1/ 2007
هذيانات (34)
( العين بالعين )
متعب المهاجريضحك عبيد من كل قلبه وهو يستمع الى صوتي عبر الهاتف حيث كنت منفعلا مما جرى اثناء تنفيذ حكم الاعدام بحق المجرم صدام وقلت له اليس كان الاجدر بالواقفين ان يهتفوا باسم الشعب العراقي المنتصر الحقيقي في هذه القضية ، الم يستطيعوا ان ينسوا طائفيتهم حتى ولا لحظة واحدة ام انهم ارادوها ان تكون هكذا فعلوا ما فعلوا عن وعي وقصد بغرض الاساءة لضحايا الشعب العراقي من التلاوين السياسية الاخرى ام ماذا ياعبيد ما هو تفسيرك لما حدث ؟ بعد قهقهة بطيئة يأخذ عبيد شهيقا طويلا ثم يقول اسمع ياأخي انا لا اريد الدفاع عن اخطاء الاخرين لكني وفي غمرة فرحي انسى كل شئ واغفر كل شئ ، لاتكبر الموضوع على نفسك وتهم باشياء تعد الان على الاقل من الثانويات خذ الحدث نفسه الم يعدم صدام ذلك الحلم الذي كنا نتمناه حتى في المنام فلا يأتي ، بل اننا كنا نتمنى موته باي طريقة حتى وهو حاكما للبلاد ويدفن بتشييع رسمي وكلمات تعزية وبرقيات كاذبة وغير ذلك ، كنا نتمنى اختفاءه من الحياة باي طريقة وهاهو يعدم الان وامام الملأ وبايدي عراقية ، الست محقا بان اكون سعيدا ويستمر فرحي الى ملا نهاية . فقلت له:
لكن ياعبيد الا ترى التأخير الحاصل في تنفيذ عقوبة الاعدام بحق المدانين الاخرين ؟ الا تعتقد ان السلطات صارت تخشى ان تقوم عليها الدنيا ثانية ولا تقعد ويصبح المجرمون ضحايا ، واخشى صراحة ان ينتهي الشهر ولا ينفذ حكم الاعدام بحق هؤلاء المجرمين . قال لي اسمع يا صديقي دع مخاوفك جانبا وخذ تصوري عن اسباب التأخير فسترتاح نفسيا ويهدأ بالك ، انا اعتقد انه لو تم تنفيذ الحكم بهم جميعا في آن واحد فإن المصيبة التي ستلحق بأهلهم ومريديهم ستخف بسرعة وينسون كل شئ لكن تجزأتهم تجعل مريديهم يعيشون قلقا حقيقيا وارهاق تام مثلما كانوا يعذبون الشعب كل الشعب بطرق خسيسة لا تخطر على بال فدعهم الان يذوقون ما اذاقوا الشعب سابقا دعهم يأملون ويخيب املهم ، دعهم ينسون ويتذكرون ثانية ، دعهم يموتون بجلودهم قبل اعدامهم بحق وحقيقة ، الم يقل المجرم برزان انه منذ اعدام اخيه للان قد اعدم هو الف مرة ؟ ذلك يكفيني انا ، انه يتعذب الان كما كان يعذب ضحاياه ، وانا لست دمويا او ساديا كما تتصور انت او الاخرين لكني اؤمن بمبدأ العين بالعين والسن بالسن .