| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الثلاثاء 14 / 7 / 2015 مؤيد راعي البله كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
"ثورة 14 تموز" الفرنسيين يحتفلون بالذكرى وقادة العراق من سياسيي الصدفه يتجاهلونها..!!!
مؤيد راعي البله
ثورة 14 تموز الفرنسية عام 1789 وثورة 14 تموز العراقية عام 1958. ثورتان قامتا ضد الظلم والاستبداد في يوم واحد ولكن في زمنين مختلفين، الأولى سبقت الثانية ب169 سنه وأسست الجمهورية الأولى في فرنسا والثانية أسست الجمهورية الأولى في العراق. الثورة الفرنسية قادها الفقراء والجياع وقدمت منجزات تاريخيه مهمه لفرنسا والعالم ، كذلك الثورة العراقية التي قادها الضباط الوطنيين بقيادة الزعيم عبد الكريم قاسم وايدها الفقراء والكادحين والمظلومين وقدمت الكثير من المنجزات للعراق والعراقيين والهمت شعوب المنطقه والعالم. والثورتان تم اسقاطهما بسبب حداثة التجربه وسوء التقدير والتأمر الخارجي .
في فرنسا يتم الاحتفال سنويا وعلى اعلى المستويات ابتداء من رئيس الجمهوريه ويحتفل بها الفرنسيين بكافة طبقاتهم وفئاتهم ابتداء من القوات المسلحهه وهذا دلاله على وطنيتهم ووحدتهم وحبهم لوطنهم، اما في العراق فالدولة وقادتها بعيدين عن اي احتفال وطني يجمع العراق والعراقيين لأنها لا تؤمن بهكذا مناسبات توحد العراقيين بل جل اهتمامها منصب على المناسبات الدينية اوالمذهبية اوالطائفية. اما القله الواعيه من الشعب الذين يحتفلون بذكرى الثورة وتأسيس الجمهورية العراقيه فهم الوطنيون الحقيقيون الذين يحبون وطنهم وشعبهم العراقي وينبذون الطائفيه والتعصب المذهبي والديني والقومي والتفرقه بين ابناء الوطن الواحد وهم من كافة أبناء العراق، فهم العربي والكردي والتركماني، السني والشيعي، المسيحي والمسلم والايزيدي والصابئي وكل فئات الشعب من شماله الى جنوبه.
فدول العالم المتحضر تحتفل بذكرى يوم تأسيسها ومؤسسيها. فتركيا التي تلتزم بالدستور العلماني الذي وضعه مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك عام 1923 تحتفي بهذا الرمز الكبير أتاتورك اي (ابو الأتراك) كل عام فلا تجد مدينه في تركيا لا تحمل اسم هذا الرمز في احد شوارعها او معالمها وصوره مطبوعة على العمله التركية وبكافة فئاتها، وهذا واضح كذلك في معظم دول العالم، الا في العراق فلا تجد اي اثر او رمز لمؤسس الجمهورية العراقية الزعيم عبد الكريم قاسم بالرغم من إنجازاته ونزاهته التي لا مثيل لها في تاريخ العراق والمنطقه لا بل تم محو كل الرموز التي وضعها باستثناء النصب الشامخ "الحريه" في ساحة التحرير في بغداد، لا بل تجد رموز وآثار لقتلته ومجرمين واضحه حتى هذه الساعه فهناك بصمة القاتل صدام حسين على العلم العراقي الذي كتبها بدمه (الله اكبر) وشارع 14 رمضان وجامع 14 رمضان (14 رمضان يوم انقلاب 8 شباط وقتل الزعيم والاف العراقيين) وشوارع واحياء في جميع مدن العراق مثل حي البكر وحي صدام وحي 17 تموز ..الخ من هذه الأسماء المنبوذه. كذلك من الغرابه ان لا تجد قبر لمؤسس الجمهورية العراقية. حتى لو كان رمزيا "العار على هؤلاء القاده السياسيين والخزي على من انتخبهم " .