| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مالوم أبو رغيف

 

 

 

                                                                                    الأحد 18/3/ 2012



الاتهام الخطير

مالوم ابو رغيف

نعت السيد مسعود البرزاني الحكومة العراقية بزعامة السيد نوري المالكي بالفشل، واتهم تكتل دولة القانون الحاكم بمحاولة توريط الكورد بتواطيء تسهيل هروب المتهم اللائذ طارق الهاشمي إلى خارج العراق، وذلك لوضع نهاية لمشكلة يبدو إن الحكومة غير قادرة على إيجاد حل لها لاسيما وان الموضوع ستثيره الوفود العربية في الجلسة المغلقة لمؤتمر القمة القادم شاءت دولة القانون أم لم تشأ.

ردود أفعال أعضاء دولة القانون والمسئولين الكبار في الحكومة على اتهامات السيد مسعود البرزاني لم تكن بالمستوى المطلوب، فهي لم تفند ولم تتطرق إلى الاتهامات بقدر ما حاولت مواجهة الاتهام باتهام يسهم في تعقيد المشكلة ويزيد من تأزمها أكثر من أن يسهم بحلها.

فالسيد ياسين مجيد العضو القيادي في دول القانون، عقد مؤتمرا صحفيا كرسه لتوجيه اتهامات تحمل طابعا شخصيا أكثر من كونها ردا سياسيا، تذكر بأحداث لا يود احد إعادتها إلى المشهد السياسي الكوردستاني، فلقد تجازها الشعب الكوردي واتخذ منها عبرة ودرسا تحولان دون تكرارها مرة ثانية.

كان الأحرى بالسيد ياسين مجيد الإجابة، إن كان يمتلكها، على الاتهام الكبير والمدوي الذي كل ما فعله السيد مسعود البرزاني انه ضمنه في خطابه، بدلا من كيل الاتهامات وكأنه في معركة من معارك البرنامج سيء الصيت الاتجاه المعاكس،

لا نعتقد بان السيد ياسين مجيد يجهل رأي الشعب بالحكومة وماذا يقول عن فسادها المالي والإداري، وعن عدم إيفاءها بالتزاماتها، وعن ضحالة مشاريعها وعدم أهلية وزراءها وخراب ذمة قادتها وجهلهم في إدارة الأزمة ناهيك عن غياب الأمن والتضييق على الحريات وتدهور المؤسسات والتعليمية وتدني المستويات المعيشية والصحية لغالبية طبقات الشعب، وتدهور الزراعة وانعدام الصناعة والحالة المزرية للمدارس وانعدام الخدمات بما فيها الكهرباء، التي أصبحت حلما يصعب على الناس تصديق انه سيتحقق يوما ما.

الم يشعر السيد ياسين مجيد وبطانة الحكومة بالخجل والخزي وهم يحكمون للدورة الثانية، إن يواجهوا بمثل هذه الحقائق فلا يجدون ردا ولا جوابا ألا محاولة إشراك الآخرين في تحمل المسئولية في الفشل؟

أليس محاولة إشراك الآخرين في مسئولية الفشل هو اعتراف غير مباشر بالفشل وبصدق ما اتهمهم به السيد مسعود البرزاني.؟

إما الاتهام الفضيحة الذي كشفه السيد مسعود البرزاني، وهو اقتراح تسهيل هرب الهاشمي، الذي اعترف رجال حمايته والعاملون بمكتبه، بان العديد من العمليات الإرهابية قد حدثت بعلمه وبتوجيه وتمويل منه، فلم يتطرق إليه احد لا بالإجابة ولا بالرد، صمتوا عنه وكأنه لم يكن هو الفضيحة الكبرى التي تكشف إن قيادة الحكومة لا يهمها تطبيق القانون بقدر البقاء متربعة على عرش السلطة حتى لو كان هذا البقاء على حساب دم الضحايا وإهمال القانون وتجاوز على أوامر القضاء.

انه أمر يذكر ويثير الكثير من علامات الاستفهام والتساؤل حول حالات الهروب العديدة والمتكررة، أكان هروب المتهمين بالإرهاب من أمثال محمد الدايني وناصر الجنابي وعدنان الدليمي واسعد الهاشمي، أو كبار الفاسدين مثل حازم الشعلان ومشعان الجبوري وعبد الفلاح السوداني وأيهم السامرائي، أو حالات تهريب المحكومين والسجناء الخطرين من السجون بسهولة ويسر واختفاء كل اثر لهم وعدم نشر نتائج لجان التحقيق حول ظروف تهريبهم وعدم تحميل أي جهة مسؤولية وعاقبة هروبهم.

فهل كان هذا التهريب والهروب المتكرر، الذي أصبح احد مظاهر العراق الجديد، يتم في ظل إطار ما يسمى بالمصالحة الوطنية أي بتواطؤ جهات متنفذه.؟

إن الحكومة ملزمة أمام الشعب بتوضيح موقفها من هذا الاتهام الخطير الذي يجعلها مساهمة عن عملية تهريب ستحصل لمتهم بالإرهاب، ممنوع من السفر قانونيا وقضائيا ومطلوب القبض عليه وجلبه إلى العدالة حتى تعارض ذلك مع الأخلاق أو مع التصورات والمصالح لأي جهة حزبية كانت.

كذلك على البرلمان مساءلة الحكومة حول هذا الاتهام الخطير الذي جاء في خطاب السيد مسعود البرزاني وفتح تحقيق لمعرفة الجهة المسئولة التي اقترحت تهريب المتهم المطلوب لوجه العدالة .













 

 

free web counter