| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مالوم أبو رغيف

 

 

 

الأثنين 25/5/ 2009



بعد استقالة وزير التجارة هل سيغادر العراق دون حساب.؟

مالوم ابو رغيف

لا يكفي استجواب وزير التجارة الفاسد عبد الفلاح السوداني ولا يكفي تقديم استقالته او اقالته من منصبه، بل ينبغي محاسبته وسوقه امام ساحات القضاء.

لان القضية تصبح مسخرة وكوميديا سياسية القصد منها الضحك على الشعب العراقي وعدم احترام تاريخه النضالي ولا تضحياته التي قدم فيها اعز ابنائه في ساحات النضال من اجل مكافحة الفساد اكان الفساد السياسي او المالي او الطائفي او السلطوي.. فاذا كان اللصوص والفاسدون يسرقون ملايين الدولارت ويحولونها الى حساباتهم في بنوك الخارج ويشترون العمارات والفلل في الدول الاجنبية ويعقدون الصفقات المشبوهة ثم يستقيلون او يقالون بعد ان يفتضح امرهم وتنبعث روائح نتانة الفساد من وزاراتهم ومن بيوتهم، ولا يحاسبون ولا يحالون الى القضاء بل يٌكتفى باستقالتهم ثم يحصلون على راتب تقاعدي دسم، كما في حالة رئيس البرلمان السابق المشهداني، فان ذلك يعتبر تكريماً وتشجيعاً لبقية الفاسدين الذين سيقتدون بهم ويتبعون نموذجهم السيئ.

فالخبر التي اوردته صحيفة صوت العراق الالكترونية بإن المالكي قد قبل استقالة وزير التجارة عبدالفلاح السوداني الذي لم يستطع ان يدافع عن نفسه في الاستجواب البرلماني امام لجنة النزاهة، فتهم الفساد تغطيه من رأسه حتى اخمص قدميه وتتعداه لتطال اقاربه واخوانه وخلانه، اقول ان هذا الخبر يوضح ان الوزير الفاسد عبدالفلاح السوداني قد اكمل حزم حقائبه وصفى اعماله في العراق ونوى مغادرة العراق للاستقرارفي بلده الثاني بريطانيا، آمناً مطمئاً، يتمتع بملايين الدولارات التي لهفها من اموال المساكين والجياع والمعذبين على ارض العراق، بالطبع سيكثر الوزير من الصلاة ومن الصيام في رجب و رمضان ويزيد من دموع التماسيح وهو يبكي الحسين في شهر عاشوراء ولربما رأيناه يدمي صدره لطما وسيقوم بتوزيع بعض ارغفة الخبز على الــ Homeless المسلمين في طريقه الى احد الحسينيات، وسيغفر الله له ورسوله والمؤمنون.

انها رمية صياد ماهر اصابت عصفورين بحجر

الاول : ظهر المالكي وكأنه المكافح العنيد ضد الفساد فهو الذي سمح بأستجواب الوزير، بالطبع بعد ان صاحت الناس الداد فرياد من روائح الفساد، وبعد ان اتم الوزير هو واخوانه جمع ملايين الدولارات من المال الحرام، ولربما بعد ان رأى (المالكي) مدير مكتب الوزير منتشياً مخاطباً الراقصة (المالكي يروحلك فدوة)

الثاني : سبق وزير التجارة البرلمان الذي تحوّل الى وكر للفاسدين والثرثارين الذي يتحفونا بتصريحات شيش بيش التلفزيونية، سبقه بتقديم استقالته الى رئيس الوزراء الذي قبلها، وسيرحل الوزير المستقيل اليوم او غد دون ان يكون بأستطاعة البرلمان فعل شي، فلا احد منهم سيقدم على رفع دعوى قضائية ضد الوزير عبدالفلاح السوداني ولا احد سيطالب بمنعه من السفر حتى تكتمل الاجراءات القانونية والقضائية.

اما اخوانه فإنه بإنتظار قانون عفو عام جديد، فلقد عُفي عن الاف المفسدين واللصوص والحرامية والارهابيين... وما هي الا مسألة وقت ليس الا حتى يطلق سراح الاخوين سوداني ويصبحان طلقين يمرحان ويسرحان وتحت تصرفهما ملايين الدولارات بينما يبقى العراقيون يكابدون الامراض والجوع والعطش وحر الصيف وهجوم الامراض وفساد الوزراء والاحزاب الاسلامية.

 


 

free web counter