| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مالوم أبو رغيف

 

 

 

الأحد 30/3/ 2008



هل يعرف الصدريون اي اتجاه صحيح!!!

مالوم ابو رغيف

رئيس الوزراء المالكي اعتبر دعوة مقتدى الصدر الداعية الى اخلاء الشارع من الظواهر المسلحة خطوة في الاتجاه الصحيح. المشكلة الحقيقة التي نمر بها في العراق هي معرفة الاتجاه الصحيح الذي يخلصنا من هذا الكابوس الكبير الذي يعيش فيه الشعب العراقي، او من سيطرة عصابات الاجرام والذبح والشعوذة الدينية على الشارع العراقي بأسم الدين والمذاهب . الجميع يدّعي السير بالاتجاه الصحيح حتى اصبحت هذه الاتجاهات التي يقولون عنها صحيحة مثل المتاهات التي تؤدي الى الضياع لا لسواه. متاهات من الصعب الخروج والخلاص منها وتطرف في السوء يتجاوز ابعد من حضيض الهمجية السلوكية للرعاع.

فأي اتجاه صحيح يقصد رئيس الوزراء المالكي ومقتدى الصدر يلجأ الى مثل هذا التكتيك كلما ضاقت عليه الامور وكلما رفعت العصا بوجهه واحس انه في الاتجاه المؤدي الى الخسارة الماحقة. عن اي اتجاه صحيح يتحدث المالكي والاتجاه الصحيح الوحيد هو نزع سلاح كل هذه المجاميع المسلحة، السنية والشيعية وحصر حمل السلاح بيد الدولة فقط على ان لا تكون حكومتها تحت السيطرة الحزبية الدينية البائسة التي تعتقد ان هذه المجامع الهمجية هي فلسها الاحمر في يومها الاسود القادم الذي ستراه حتما اذا ما استمرت في السير بالاتجاه الخاطئ موهمة الناس بأنه طريق الحق والاستقامة الالهي.

هل يعتقد السيد المالكي ان الذي يقاتل في الشوارع او الذي يختطف الناس او يغتال المسؤولين و يقصف المطارات ومن يكون بين صفوفه من هم اسوء من قتلة القاعدة على حد تعبير السيد المالكي نفسه، ويثني على المقاومة العراقية القذرة ويعلن نفسه سيفا لحماس ودرعا لايران وجنديا لحماية السعودية، ويرفع السلاح بوجه الدولة، اقول هل يعتقد المالكي ان مثل هذا التيار يعرف الاتجاه الخطأ من الاتجاه الصحيح.؟

وهل يعتقد السيد المالكي ان مقتدى الصدر هو القائد الفعلي لهذه المجاميع الارهابية الهمجية المجتمعة تحت يافطة جيش المهدي، او انه القائد المطاع وان امره لا يتجادل حوله اثنان.؟

ان ما وصل اليه العراق من سوء وتدهور، وخيبة الامل الكبرى التي كانت هي حصاد الناس بدل المحاصيل الوفيرة المؤملة، سببها اضافة الى اجرام ارهابيي القاعدة وقتلة البعث، هو هذا التيار الارعن منذ التأسيس، مدعوما من صدام آنذاك، ثم اصبح في يومنا هذا مرفأ وملاذا للبعثيين ولفدائيي صدام ولارهابيي حزب الله ولاستخبارات ايران.

ان التساهل مع مقتدى الصدر ومع جيش المهدي ومغازلتهم واعتبارهم احتياطي شيعي يعوّل عليه اذا ما ساءت الاحوال، لهو بؤس التفكير وسذاجة الاعتقاد.

فهذا التيار مبني على روح الانتهازية واغتنام الفرص والعمل على تقويض اي جهد وطني مهما كان نوعه ومقاومة اي عملية تقدمية او عمرانية وتخريب الجهود الخيرة وبث الجهل والرعب والشعوذة بين صفوف الناس ووضع العراقيل امام العجلات من اجل ان يرسي لهم الامر.

لا يوجد اتجاه صحيح في محاربة الارهاب والتخلف والهمجية سوى اتجاه واحد هو الاتجاه الذي يفضى الى نزع السلاح بالقوة ومن دون مجاملات ولا تساهل.



 


 

Counters