موقع الناس http://al-nnas.com/
بصراحة ابن عبود
اكاذيب ومغالطات الساسة والمسؤولين العراقيين الجدد عن الفدرالية، والدعم، والاستثمار، وغيرها
رزاق عبود
الخميس 17/8/ 2006
منذ سقوط النظام الفاشي لصدام حسين
على يد قوات الاحتلال الامريكي اطلت علينا وجوه كثيره ومختلفه. غاب بعضها، واختفي
بعضها، وسقط بعضها ضحية الارهاب السلفي، او الصدامي، او نتيجة الخلافات السياسية،
واستمرار النهج الفاشي للنظام الساقط في التعامل مع المختلفين، او المعارضين.
واستمرالبعض يتحفنا بظهوره المتكررعلى شاشات الفضائيات. كما استمرت الديماغوجية،
ومحاولة التأثير على عقول، وافكار الناس، بالكذب، والخداع حينا، وبالتهديد،
والفتاوي حينا اخر.الامر الذي يعكس الانتهازية، والفوقية، واستصغار عقل المواطن،
والاستهانة بوعي، وثقافة الجماهير. في نفس الوقت الذي يتبجحون فيه بأن العراقيين
واعين، و"مفتحين باللبن". وكثيرا ما يرد كذب واضح ، يدل على جهلهم ، وليس جهل
الشعب، كما يتوقعون، او محاولة التعميم السخيف. فأن تبجحوا بالدستور الطائفي الذي
فرضوه بالخداع ، والحيلة ، والمناورة. نجدهم يقولون: هذا "اول" دستور يكتب للبلاد.
وينسون انفسهم ويتحدثون احيانا عن دستور 1925 وهو في الواقع اول دستور دائم للعراق
المعاصر. وكان هناك الكثير من الدساتير المؤقتة بعد 1958 حتى سقوط الصنم . وعندما
يتحدثون عن الفدرالية ، نرى البعض يدعي انها نظام اسلامي ويفسروه كدليل على
ديمقراطية الاسلام ، ولا مركزيته.( لماذا لا تطبقه الدولة الاسلامية في ايران اذن)
؟
ان نظام الولايات الذي يقصدوه موجود قبل الاسلام . والذي تغير هو انه نسب للوالي .
فالامبراطورية اليونانية، والرومانية ، والفارسية ، والصينية ، والمغولية كان لها
حكام مقاطعات. بل ان الامبراطورية الرومانية قسمت الى شرقية وغربية بسبب اتساعها.
والوالي الاسلامي لم يكن مطلق الصلاحية ، ولا منتخب ، بل الخليفة يقرر كل شئ تقريبا
، وهو معين من قبل الخليفة ، وقد يعزل ، او تملص رگبته ، اذا اخطأ او خالف امرا
للخليفة. كما ان السبب الذي دعى الى تقسيم الامبراطوريات القديمة ومن ضمنها
الاسلامية الى "ولايات" لم يكن الايمان باللامركزية ، او الفدرالية ، بل بسبب اتساع
الامبراطوريات ، وعدم توفروسائل الاتصال ، والمواصلات الحديثة. وكثيرا ما يقول
المتحدث : "ان اغلب دول العالم فيدرالية". في حين ان عدد الدول الفدرالية في العالم
يعد على اصابع اليدين. وليس في اي منها من يسمى رئيس الاقليم وليس له حق منح
الاستثمار للاجانب ، اوفتح سفارات ، اوتكوين جيش خاص كما هو عندنا. ففي اشهر
الفدراليات : الولايات المتحدة الامريكية (عمامنه الجدد) لا يستطيع حاكم الولاية
منح شركات اجنبية حق الاستثمارفي ولايته ، او يكون له جيش خاص ، او يحدد السياسة
الخارجية.
مؤخرا ازداد الحديث عن قانون الاستثمار الجديد ، والدعم ، وغيره ، والاستاذ ثائر
الفيلي استاذ في التعميم. في هذه المجالات. فهو يقول ، مثلا، ان نقدية الطفل موجودة
في "كل" انحاء العالم . "حتى المريخ ". وان دعم الاسعار موجود في العراق ، فقط .
ويورط نفسه اكثر ويقول ان دول الخليج العربي لا تقدم الدعم للسلع في حين ان نظام
الرفاه الاجتماعي في هذه الدول قائم اساسا على دعم السلع الغذائية، والمحروقات ،
وبناء بيوت للمواطنين المحتاجين، وغيرها. هل سمع ثائر الفيلي بنظام الجمعيات في
الكويت؟ وهو زائر دائم للبلد الشقيق. وحتى في اغلب دول اوربا يوجد دعم لبعض المواد
، والخدمات اعترافا بالفارق الطبقي ، ولتجنب ثورات اجتماعية ، وحسابات اقتصادية
بحتة. ان رفع الدعم الجزئي عن المحروقات الذي قامت به حكومة الحعفري لم يستطع ان
يحل ازمة الوقود كما يقترح الاستاذ ثائر الفيلي . بل العكس ارتفعت الاسعار واختفت
المواد ، يا مستشاروزارة الاسكان التي لم تبن ولا صريفة! على كيفكم يمعودين ، تره
اكو اربعة ملايين عراقي ، مفتحين بالبانزين ، يعيشون بالغرب ويعرفون كل هاي
السوالف. كذبوا، وغالطوا ببيوتكم مو بالتلفزيونات. فضحتونه (عفوا ، فضحتو نفسكم ).
ومن اغرب ما طرحه الاستاذ ثائر فيلي من على شاشة البغدادية (برنامج المنصة يوم
13/8/2006 ) حيث عمم مرة اخرى : "لا يوجد دعم للمواد الغذائية في كل دول العالم ".
عجيب! واضاف ان اسكان المواطن مسوؤلية الدولة في كل دول العالم . طيب وخيم العربان،
وصرايف الهند، وباكستان وغيرها ؟ ناهيك عن بيوت الچينكو في ولايات امريكا الجنوبية.
لقد صادقت الدولة العراقية على لائحة حقوق الانسان ، وبينها الحق في السكن اللائق.
ولكن نظام الاقتصاد الحر، الذي يدعو له ثائر، هو الذي لا يلتزم بذلك. والغريب انه
في نفس الوقت الذي يطالب فيه السيد ثائر منح المستثمرين الاجانب امتيازات ، وحوافز
" خطية محتاجين "! يطالب بقطع الدعم ، والمعونه عن ملايين الفقراء ، والمعدمين في
العراق. واحلى شي هو حديثه: " في كل دول العالم مباني خاصة للمعوقين " مرة ثانية ،
وين بالهند بالباكستان ، بالصومال ، بالصين ، بأيران ، وين؟ نحن نعيش في اوربا
ونعلم ان هناك عناية خاصة بالمعوقين ، وان هناك مصحات ، واجهزة خاصة لهم (ما
رابطيهم بسلاسل مثلنه). ولكننا لم نسمع ، او نرى بنايات " خاصة " للمعوقين. لان
القوانين تمنع حجرهم ، او حجزهم ، او عزلهم . الكثير منهم يعمل وفق امكانيته. ولكن
البلدية التي يسكن فيها المعوق تقدم مساعدات لتكييف السكن كمصعد خاص ، او حمام
مناسب بعد دراسات ، وتوصيات ، وروح وتعال. ان احاديث السيد ثائر تهيج المواطن
العراقي بدل ان تطمئنه. وكلامه يصلح لدعاية انتخابية ، وليس احاديث " مسؤول " في
الدولة. الانتخابات بعد اربع سنولت ، شكو مستعجل؟؟ اما ادهى ما قاله حيث صرح ان
الدولة تقدم 10 مليارات دولار سنويا 4 مليار دعم للحصة التموينية و6 مليار دعم
للمشتقات النفطية. ويقترح توزيعها مباشرة على الناس. ياللحكمة الاقتصادية! والى اين
سترتفع الاسعار، وكم سيكون مقدار التضخم الذي يحد من النمو الاقتصادي؟ وهل يعلم
سيادة المستشار ان الدول الاوربية تقدم الدعم لبعض السلع والخدمات فقط لكي لا ترتفع
الاسعار وكى لا ترتفع نسبة التضخم . وهي كارثة على كل اقتصاد فكيف بالاقتصاد
العراقي اللي گاعد على الرنگات. بفضل مستشارین مثل الاخ الفیلی.
هم زين صاحبنة " المستشار الاقدم " في وزارة الاسكان. لوچان مستشار بوزارة الاقتصاد
چان طلع العراق كسر!!!