| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

رزاق عبود

razakaboud@hotmail.com

 

 

 

الأربعاء 7/11/ 2007



بصراحة ابن عبود

الاسلاميون شوهوا وجه اوربا الجميل

رزاق عبود

لم يخطر في بالي يوم اضطررت ان اهرب من ملاحقة الديكتاتورية، ومطاردة اجهزتها القمعية انني سأتعرض لقمع مماثل في بلد اللجوء. لم يكن يخطر في بالي ان آيات الله المزيفة ستلاحقنا فتاويهم الى بلدان المهجر. لم اتصور انهم سيلاحقونا بملابسهم القصيرة القذرة، ولحاهم الكثة. هنا في اوربا الجميلة التي كنا نراها في الافلام، ونحسد سكانها على حريتهم، وسعادتهم، وحقهم في الاضراب، والتظاهر، والسفر، والتنقل الحر، وتشكيل الاحزاب، واصدار الصحف الحرة، واستصدار الجواز في مطارات بلدانهم قبل ساعة، او ساعات من سفرهم دون الحاجة الى ورقة من الامن، او صحيفة اعمال، ولا كفيل، ولا شهود، ولا طمغة اصابع، ولاهم يحزنون. بطاقتك الشخصية تكفي للحصول على جواز سفر فكل شئ موجود في خازنة الكومبيوتر، وجهاز التقاط الصور موجود في المطار ايضا. وابتسامة الشرطي ترافقك مع تمنيات بالسفرة السعيدة بدل الدفرات، والرفسات، والنظرات الحاقدة من شرطة بلدك الاصلي، رغم الرشاوي، والاتاوات التي تدفعها، وانت الممنون. حق الحياة، والعمل مكفولان. كرامة الانسان مصانة. مساواة المرأة بالرجل وصلت مستويات كبيرة جدا. حق المرأة ان تسافر، وتتزوج، وتصادق، وتدرس، وترسم مستقبلها بيدها، وتعمل دون وصاية، او أمر من ولي أمرها الذي قد يكون ابنها المعوق في بلداننا المتخلفة. أولاد، وبنات يدرسون في نفس المدارس، ونفس الصفوف ويجلسون على نفس المقاعد. لان المرأة إنسان هنا، وليس سلعة، او متاع للرجل مثلما هي في مجتمعاتنا. والاطفال هم "الطبقة" المفضلة ذات الامتيازات. وليس موضع تفريغ الهموم كما في دولنا التعبانة.

ولكن من يصدق ان أول من التقيته رجل ملتحي يضرب إبنه بمسبحته الضخمة على رأسه لانه اراد شوكولاته. وإمرأته تتبعه كالامعه ملفوفة بخام اسود، كإنها عمود عزاء في خيمة بدوية. ونظراتها الى الارض، خاضعة، خانعة ل "رب" الاسرة. وقلبها على ابنها الذي ظل يصرخ كالمگروص. وعشت الكابوس من جديد. انتقل الخفافيش الى ضياء اوربا. أولياء، وأوصياء، وناصحين، وآمرين بالمعروف يحاسبوك كل يوم. لماذا لا تصلي؟ لماذا لا تصوم؟ لماذا تترك امرأتك بلا حجاب؟ لماذا تأكل اللحم الحرام؟ لماذا تترك ابنتك تلعب مع الاولاد؟ لماذا تسمح لزوجتك ان تذهب الى السوق وحدها؟ لماذا لا تزوج ابنك قبل ان يصادق "كافرة"؟ لماذا تدعه يختلط بأبناء "الكفار النجسين"؟ اجلب له بنت عمه، او خاله! هكذا كأي قطعة منزلية تستجلبها بالبريد من بلدها لتتزوج شخص لم تره في حياتها! يزوجون بناتهم "قبل ان تنحرف" لشخص لم تسمع به، ولم تلتق به، وقد يكون أكبر من أبيها! هكذا أوصى الاسلام: الاب هو ولي أمرها، يزوجها لمن يشاء! يبيعها بالسعر الذي يحدده! صغيرات ملفوفات بالحجاب صيفا، وشتاءا. وكأن قماط العسف يتبع قماط الرضاعة. يتباهون بفرض الحجاب، والصوم، والصلاة، على أطفالهم وهم في سن الاربع سنوات. بعيني رأيت احد البدو ينصب خيمة على احد الشواطئ ويدفع اليها حريمه المنقبات. ثم ينسل بعد لحظات نصف عاري ليسبح بين العاريات، ويمتع نظره بأجساد "الكافرات"، ويتبادل النظرات، والابتسامات مع "الفاسقات". أما بناته فمحرومات من دروس الرياضة البدنية لانها مشتركة مع الاولاد، ومن السباحة في المسابح، او الشواطئ رغم ان أعمارهن لا تتجاوز السنتين، او ثلاثة. أما اذا تجرأت احداهن، وفعلت عكس ما اراده فمصيرها العودة الى بلد التخلف، ويسبقها طبعا الضرب، والاهانة، والحجز في البيت، والمنع من المدارس. ثم تعلب في طرد وترسل الى جدتها "لتربيها". احدهم ظل يتنقل من مدينة الى اخرى، ومن عنوان الى اخر حتى لايمكن زوجته، وبناته الاربعة من الدخول الى مدارس "الكفار". وعندما واجهوه ان هذا يعرضه للعقوبة القانونية، وان هناك مدارس إسلامية يمكنه ان يسجل بناته فيها. أجاب بوقاحة: المرأة مكانها البيت! ولما تطور الامر الى التهديد بإسقاط رعايته الابوية، وتبني السلطات مسؤولية الاطفال لان التعليم مجاني، والزامي حتى الثانوية. ارسلهن على عجل الى بلده، التي تعيش حرب ميليشيات، وبقي هو يمارس إسلامه على الطريقة الاوربية. احدهم رد على اطفاله الذين طالبوا بالحلوى في بوابة محل صغير بأن فيها دهن خنزير وهو حرام. لما دخل مخزن كبير مجاور عرضت فيه كل المواد، بما فيه الحلوى اشار لهم: كلوا ألم تطلبوا الحلوى! فغمزته: ودهن الخنزير؟! رد بصفاقة: للضرورة أحكام، وهذولة اطفال!!! دهن خنزير بفلوس حرام، ودهن خنزير بلاش حلال. خوش إسلام!! يعلمهم السرقة الحلال!!

مسلم آخر مع زوجته المحجبة ملئا سلتين بدجاج رخيص السعر. فعاكسته: لكنه غير مذبوح على الطريقة الاسلامية! أجاب: نحن نقرأ عليه صورة "الحمد" في البيت! قلت: ولكن الاسلام يشترط القراءة قبل الذبح، وكذلك طريقة الذبح تختلف. فأجاب بإمتعاض: يعني شلون ما ناكل دجاج!؟ فأشرت اليه الى دجاج مكتوب عليه حلال، وبالعربي، وبخط كبير. فنهرني: شوف سعره!!! إذن السعرهو من يحدد اذا كان الاكل حلال، او حرام . وليس"ما أوهل به لغير الله". درس جديد في الاسلام.

يشترون المواد المسروقة، وأغلب السراق من ذوي اللحى، والمدمنين على الجوامع فهناك توزع، وتباع غنائم الحرب من "الكفار". "هؤلاء كفرة، ويجوز نهبهم نحن في غزوة دائمة معهم. حتى نسائهم حلال علينا"!!! هكذا برر احدهم جمعه مهنة السرقة وبيع المسروقات مع الصلاة اليومية. يا سلام على الاخلاق الاسلامية! يسرقون من الناس الذين يأووهم. يكذبون بشكل عجيب. يدّعي المرض كي لا يعمل. ويذهب للعمل في "الاسود" لكي لا يدفع الضريبة التي يدفعها "الكفار" ويعيش من صدقاتهم. يصلون في الشوارع، والساحات بشكل همجي استفزازي، رغم حصولهم على المساعدات من الدول التي يعيشون فيها. فالمراكز"الثقافية" الاسلامية صارت مكانا لدورات تدريس كيفية التلاعب، والحصول على مساعدة اجتماعية أكبر، والتمارض، او حتى التظاهر بالجنون للحصول على التقاعد المبكر، وتزوير الوثائق، والجوازات، وإصدار عقود زواج لزوجات، وازواج غير موجودين. والطلاق المزيف للحصول على شقة إضافية ليؤجروها بالاسود. يختلقون مشكلة مع الابن، او الابنة ويراجعون السلطات الاجتماعية "السوسيال"، فتحصل/ يحصل على سكن يؤجره أبوها/ أبوه ، وهم يضحكون معا على "سذاجة" المجتمع الاوربي، وغباء سلطاته، ومؤسساته الاجتماعية. المعاملة الانسانية يعتبروها سذاجة وغباء. أي مثل أعلى، وأي تربية يربون اطفالهم، وكل ملابسهم، وساعاتهم، وموبيلاتهم الثمينة، وكثير من الاجهزة في البيت مشتراة من السراق المؤمنين الذين يمارسون غزواتهم الاسلامية من البيوت التي فتحت لهم ابوابها.

"المرأة عندنا لا تعمل"! قال أحدهم. فسألته ولماذا ترسلها للعمل في المطاعم لغسل الصحون ليلا بالاسود إذآ؟؟؟ يحضن معلمته، ويمنع إبنته، او زوجته، او أخته من مصافحة معلمها، او طبيبها، او اي موظف حكومي آخر. يفعلن ذلك اذا لم يكن أجنبي آخر حاضرا ليشهد على زيفهم. يتزوجون أخواتهم على الورق، بعد ان يطلقوا نسائهم بالحيلة، لكي يستقدموهن الى بلد اللجوء. بعد ان تصل تطلب اللجوء بإسمها الحقيقي و"تسحب" زوجها، وأبنائها. وتستمر حلقات الزواج، والطلاق حتى تجتمع كل العشيرة ثم تبدأ المشاكل على الربح الحرام، والقروض غير المدفوعة وتبدأ "المسامحة" الاسلامية تكشف عن وجهها بشتائم يخجل منها السرسرية. ويتضح احيانا ان الاطفال مستعارين وسرعان ما يختفون ليطلبوا اللجوء بأسماء، او بلدان اخرى. يبيعون كل شئ حتى المخدرات لابناء الكفار بحجة ان التجارة حلال في الاسلام.

نحن نقصد الاسلاميين وليس المسلمين. فهؤلاء موجودون في اوربا منذ زمن بعيد، وتضرروا كثيرا بوصول الغزاة الجدد من اسلاميين، ومسلمين مزيفين الى اوربا. وللحديث صلة...

 


 

Counters