د. صادق أطيمش
الثلاثاء 19/5/ 2009
شرف آخر للشيوعيين العراقييند. صادق إطيمش
وإذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل
لقد أضاف رئيس البرلمان العراقي السابق ، محمود المشهداني ، بانتقاصه من الحزب الشيوعي العراقي مفخرة جديدة إلى مفاخر هذا الحزب العراقي المناضل الذي لم يلق الثناء والتمجيد ببطولاته ومواقفه الوطنية ونضاله العتيد في سبيل حرية وطننا العراق وسعادة شعبه إلا من قِبَلِ مَن خَبروا النضال الوطني وسلكوا دروبه وثمنوا تضحياته وعرفوا أهله . أما الغوغائيون الراقصون على كل حلبة والمتعامون عما يدور حولهم والمنغمسون بملذاتهم والراكضون وراء شهواتهم واللامبالون بفقر من حولهم والفرحون بغناهم اللامشروع وهم يعلمون تماماً بانهم ليسوا بأهل لهذا الثراء الفاحش الذي كسبوه من أموال الشعب التي سرقوها حينما تسلطوا على خيراته ونهبوا أمواله ، هؤلاء جميعاً لا ناقة لهم ولا جمل بالنضال الوطني وأهله الذين سلكوا دروبه وعرفوا مآسيه . والمثل الذي لا يختلف أحد على تقديمه كنموذج حي لمثل هذه المجموعة البعيدة عن الناس وهمومها الراكضة وراء شهواتها الحيوانية وملذاتها الشيطانية هو بلا أدنى شك محمود المشهداني الذي لم يسمع منه العراقيون منذ ان جاءت به سياسة المحاصصات إلى رئاسة البرلمان العراقي غير نشاز القول الخالي من اللياقة الأدبية والمفتقر إلى ألأسلوب المهذب والبعيد عن الأخلاق الرصينة التي كان يجب ان تتوفر فيمن يشغل مقعدآ كمقعد رئاسة البرلمان العراقي . لقد أصبح محمود المشهداني نكتة البرلمان والشعب العراقي طيلة فترة وجوده في منصبه الذي لم يعد يطيق وجوده فيه حتى جبهته البرلمانية التي فرضته من خلال سياسة المحاصصات ، إذ كانت تأمل منه خيراً فإذا به وبالاً عليها وعلى سمعتها ككتلة سياسية حوَلّها هذا المشهداني بكلماته البذيئة وشطحاته الطفولية تحت قبة البرلمان إلى تجمع صبياني طفولي لا يفقه ما يدور حوله ، واضعاً نفسه في متاهات المشهداني البدائية وافكاره الرجعية البالية التي لم يستطع عليها رفاقه أنفسهم صبرا . فكان ما كان من عزله من منصبه هذا وطرده من الموقع الذي أراد أن يتشبث به إلى أطول وقت ممكن إلا أن سقوط شخصيته إلى الحضيض جعل جبهته نفسها غير قادرة على إخراجه من وحل أفكاره البدائية مما حدى بهذه الجبهة أن تقذف به خارجها غير مأسوف عليه . وقد أكد هذا المشهداني للجميع مدى بدائيته وانانيته وتدني شخصيته حينما لجأ للإستجداء لجعل طرده من منصبه وسيلة لمواصلة إبتزازه لأموال الناس بما يتقاضاه من راتب تقاعدي خُصص له وهو لا يساوي عشر معشار ذلك المبلغ حيمنا يجري الحساب على اساس الخدمات التي قدمها للبرلمان أو للشعب أو لحزبه أو لأي شيئ آخر في هذا العراق الجديد الذي جاء بهذا الطُفيلي الجاهل وأمثاله .
في الحقيقة إنني مسرور جداً لما نطق به هذا المشهداني حول الحزب الشيوعي العراقي منتقصاً منه ومن نضاله الوطني . وسبب سروري هو أن يهاجم حزباً كهذا شخص كهذا . ومن حق محمود المشهداني الجاهل لأوليات النضال الوطني أن يهاجم رمز النضال الوطني في العراق ويستكثر عليه وجوده العلني ليربط ذلك بعدم الجواز لحزبه البعثفاشي بمثل هذا التحرك الذي يحظى به الحزب الشيوعي العراقي في الوقت الحاضر . محمود المشهداني هذا لا يجهل المفاهيم الأولية للنضال الوطني العراقي ومساره التاريخي فقط ، بل ويجهل دروس التاريخ , وهذا ليس غريباً على شخص عديم الشخصية كهذا ، التي قذفت باعداء الشيوعية في العراق إلى مزبلة التاريخ ، إذ لم تنفعهم أجهزتهم ألأمنية ولا فتاواهم الدينية ولا مخابراتهم البعثفاشية ، وسوف لن تلق التقيؤات المشهدانية مصيراً أفضل من مصير القمامة هذا .