الأحد 27/7/ 2008
غبار في مسلة الحرية
د. صدام فهد الاسدي
القصيدة تنطلق معارضة قصيدة ألجواهري (لو أن مقادير الجماهير في يدي)
لو أن مقادير الجماهير في يدي
زحفت على نزف الجروح لأهتدي
تقمص وجهي الكبرياء لأنه
يخاف على ارض تموت بلا غـد
أظن غبار الزاحفين يلوحني
لأنها عوجا جذرت كيف تقتدي
وربة ثوب خارق من خيوطه
يسيل رياحا حرة كـيف ترتدي
وكيف غبار الحزن يخلق شاعرا
غريقا ضعيفا تائها في التشرد
وكيف احترامي للبلاد ولم أجد
بها نفرا يسعى لرأي مســدد
لعمرك ان الريح تخنق سيفها
فكيف ترى غمدا بسـيف مهند
ومن كان بالكأس الحصيف هيامه
ترى هل ترى ليلا بخوف مسـهد
لقد طفح الكيل الثقيل من الأسى
ولست أرى فضلا لنا في التعـدد
لقد انجد النمل الصغير طعامه
ولست أرى في دارنا أي مــنجد
سوى إننا جرح على الدرب يلتضي
نموت ونحيا مرة في التشـــدد
ترى الناس في درب المخانيث قد سعت
فكيف بها يوما الى الحق تهـتدي
فيا ليت امثال البعير تعبدت
ولكنها شبه الحمــار المعــبد
وما أنا إلا واقف في مكانه
أراوح يوما ان اقر بمشــهدي
لقد نبحت طيري الكلاب وخلته
يطير وئيدا كارها أي معـــتد
ولكنه أقسى من النبح ريشه
يهدم بل يقسو على ذاك مرصدي
ونجمك ولى قالت الريح يا فتى
أنجمك دلوا قد تراه أم الجــدي
ترى كم أرى أن الخرافات حجة
كمسبحة طالت بشـوك التعــبد
بكيت على بيت طوته عمومتي
ولم ابك يوما يا أخي أم معـــبد
هنا تستفيض القافيات صراحتي
ويغلق شعري في الأسى أي مورد
هنا ابتني بيتا من الغيم باكيا
واستعذب الشكوى بقلب مقـيد
وأسرف في لعب الخيال على فمي
اخف من اللعب المشين على يدي
إذا بترت كفي صدى العار مرة
أكابر حتى لا أرى الصـح مزبدي
إذا كان مدح فالحسين سفينتي
وان كان ذم فالجهالة مقصــدي
وهب قلتها خوفا أزيح غبارها
فهل هكذا قالت شــــريعة احمد
كرهت الضحى يبكي مسير خيوطه
ولكنه صحو ترى مـن مؤيدي؟؟؟؟
لبست هنا الخبز الحلال قلادة
فيهجع تنوري بدون توقـــــد
أعانق صحراء الرحيل بحسرة
سابكي بها دمعا على شـكل مرقدي
خرافته عصري الخبال فكيف بي
ســـأعشق بحرا زاخرا في التجرد
لو إن مقادير الكتابات في يدي
منعت هنا شــعرا على كل منشد
إذا خامرت لحن البداوات ريحها
ســـابترها حالا ومن كل منفد
ولست اراعي ما الهلال وان سقا
ملوحة كهـــف أو محجات اربد
أسرب القطا هل بعده الليث نائم
لذا تلعب النوق العزاء بمـــربد
ومن قال هيا يا بلال فقم لها
تكبر ميلاد الصــلاة بمســجد
فكيف بنا بات الحرام محللا
وويحك قولي ما الحلال بأرمــد
وكم يوسف في الجب قدوا قميصه
يروح بفعل الماكـرين ويغتــدي
نقول بليدا أصبح الجهل عندنا
وفي الوقت سرنا في طريق التبلد
شوارعنا فاضت بسيل مكارم
وأرواحنا غصت بعيش منكـــد
فلسنا أناسـاً نعرف الله مرة
ولسـنا بأمر الله في العيش نهتدي
نبيع الأناس البرد يوما كما نرى
ونحـن حلمنا في مكــان مــبرد
لذا تعتلينا العاثرات بذنبنا
وأحسننا يمشــي بدرب التمــرد
نقول لكم حرية الفكر اطلقت
ولكــنها محكـــومة بالمــؤبد
Saturday, 26 July 2008