| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

صائب خليل
s.khalil@chello.nl

 

 

 

السبت 26/7/ 2008

 

مدرسة الأمريكتين
قصة معمل لتفريخ الدكتاتوريات والسفاحين

صائب خليل

"التخلص من شخص ما، أمر سهل، أما تحطيم أمال الشعوب فتحتاج جهوداً أكبر. لكنك تستطيع الثقة بأن البعض سيتبرع بالقيام بالعمل القذر مقابل المال او الجاه او السلطة....أما عندما تفشل الطرق الإعتيادية فيمكن الإعتماد على مدرسة ألأمريكتين" هكذا يبتدئ و. ي. كتمان مقالته عن "مدرسة الأمريكيتين"(1) (
School of the Americas) والتي تختصر إلى SOA .

أذكر حينما واجه وفاء سلطان بعض مناقشيها بأن صدام حسين ليس إلا صناعة أمريكية، أجابتهم بأن الحكام لا يُصنعون خلال بضع سنوات من قبل الدول الخارجية بل هم نتاج تربية بلدانهم، وكانت محقة بعض الشيء. "بعض الشيئ"، لأن صدام كان، مثل غيره من العديد من وحوش الدكتاتوريات، مجرد نبتة شائكة في البستان أو حجارة عثرة في الطريق، لا يخلو من أمثالها أي من البلدان، تسبب الضرر هنا وهناك لكنها لا تدمر. من النادر أن يصنع المجرم أداة جريمته، ورغم ذلك ندينه كمسؤول عنها. الأمريكان أيضاً وجدوا تلك الحجارة ولم يصنعوها، لكنهم من حوّلها إلى أداة قتل حين نحتوا حوافها وصقلوها ثم ضربوا بها رأس الشعب العراقي وفجروا دماءه وآلامه عشرات السنين قبل ان يستبدلوا خططهم بشأنه وشأننا. لم يكن صدام وأمثاله سوى سفهاء واشقياء لا ينتظر أن يتعدى ضررهم حاراتهم لو تركوا على حالهم، ولم يكن لهم أن يستلموا سلطة بلا تعاون وتنظيم كبير خارجي، وقد اعترف قادتهم الآوائل بذلك.

كنت أتصور في شبابي أننا حمقى العالم الوحيدون، ومظلوموه الأساسيون، لكني حين وصلت إلى أوروبا وأتيح لي أن أقرأ ما قرأت وأراقب ما راقبت، إكتشفت بأننا لا نختلف عن غيرنا من شعوب العالم الثالث، فقصتنا تتكرر في كل مكان منه تقريباً: قوة عسكرية ومالية وتنظيمية وإعلامية هائلة وخبرة تآمرية علمية طويلة، تبحث عن مصالح تنهبها من كل بلد، وتبحث عن رعاع ومجرمي ذلك البلد، عن "حجارة الطريق" في ذلك البلد لتنحت منها السلاح القاتل الذي تقتل به آمال شعبه وتخرسه عن حقه في ثروة بلاده، لتبدأ بعدها عملية الإمتصاص من بعيد ودون أن تلطخ يدها مباشرة بالدم إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك.

هذا البحث عن أراذل كل شعب وصقلهم وتحضيرهم لدورهم المستقبلي الذي تعده لهم، إتخذ أكثر أشكاله تنظيماً وصراحة في مؤسسة "مدرسة الأمريكتين" سيئة الصيت، والتي خصصت بشكل أساسي لإضافة كفاءات عسكرية وارهابية عالية إلى الحثالات الأخلاقية في دول أميركا الجنوبية والوسطى، ومن ثم استعمالها لإحكام السيطرة الأمريكية على تلك القارة، "حديقتنا الخلفية التي لم تزعج أحداً" كما يصفها أحد كبار الساسة الأمريكان....لننظر ما فعل هؤلاء المرشحون لـ "صداقتنا" بـ "حديقتهم الخلفية" لعلنا نحزر ما يخبئوه لنا قبل التورط معهم بعلاقة لن يسهل الإفلات منها مستقبلاً.

ما يتعلمه الطلاب في هذه المدرسة حسب وصف كوتمان: "إنهم لا يعلمونهم دائماً كيفية الدفاع عن أوطانهم، بل اشعال الحرب ضد مواطنيهم، تشويه الحقيقة، إخراس الشعراء، ترويض المفكرين، إسكات الناشطين، عرقلة النقابات، تكميم أصوات الإعتراض والإحتجاج، تحييد الفقراء والجائعين والمنبوذين وإطفاء الأحلام العامة وإغراق حقول الوفرة بدموع المجتمع المقيد وتحويل المحتجين الى عملاء مطيعين."

أسست "مدرسة الأمريكتين" في بنما عام 1946، (أي بعد عام واحد فقط على انتهاء الحرب العالمية الثانية، وقبل عام من مشروع مارشال!) ثم تم نقلها إلى "حصن بينينج" في الولايات المتحدة بعد عامين، عندما طردها الرئيس البنمي يورغ ايلويكا ووصفها بأنها "أكبر قاعدة لإثارة القلاقل في أميركا اللاتينية". منذ تأسيسها تخرج منها ما يزيد على 60 الف عسكري من أميركا اللاتينية (احصاء 1995).
حاول عدد كبير من الناشطين فضح وإغلاق تلك المدرسة، وكذلك العديد من السياسيين الأمريكان مثل النائب الديمقراطي جوزيف كندي، الذي يقول عنها ان "خريجيها يشملون دكتاتوريي أميركا اللاتينية وجنود متورطين في جرائم كبرى ضد حقوق الإنسان"...."إنها تكلفنا ملايين الدولارات وتربط إسمنا بالمتسلطين ومضطهدي شعوبهم".

إشتهر العديد من خريجي مدرسة الأمريكان بأعمال الإرهاب والإغتيالات السياسية، مثل ما حدث عام 1989 عندما دخلت مجموعة من الجيش السلفادوري إلى "الجامعة الأمريكية المركزية" (
Universidad Centroamericana) واغتالت ستة من القساوسة ومديرة منزلهم وابنتها، تبين أن 19 من العساكر الـ 27 المشتركين في المذبحة كانوا من خريجي مدرسة الأمريكتين، حسب تقرير لجنة كشف الحقائق التابعة للإمم المتحدة! منذ ذلك الحين يقوم الناشطون المطالبون بإغلاق المدرسة بالتظاهر سنوياً من أجل لفت الأنظار الى معهد تفريخ الإرهاب هذا.

لكن تلك لم تكن المذبحة الوحيدة لهم ولا حتى أكبرها، فقد كان خريجو المدرسة يشكلون حوالي ثلاثة أرباع الضباط السلفادوريين المتورطين في سبع مذابح أخرى خلال الحرب الأهلية في السلفادور، ومنها اغتيال القس الأكبر اوسكار روميرو. وفي كولومبيا من الـ 246 ضابطاً ارتكبوا جرائم مختلفة وفق محكمة دولية لحقوق الإنسان أنشئت عام 1992، كانت حصة المدرسة 105. وكان أكبر ثلاثة ضباط من المساهمين في إنقلاب رئيس كواتيمالا السابق سيرانو عام 1993 من خريجي تلك المدرسة أيضاً، بضمنهم وزير الدفاع السابق خوزيه دومينكو كارسيا ورئيس موظفي الرئاسة سيئ الصيت لويس فرانسيسكو اوريتجا مينالدو، والذي كان قد تدرب على نشاطات الأمن العسكري عام 1976 فيها. ومن الأسماء الشهيرة من خريجي المدرسة أيضاً كان وزير الدفاع الجنرال ماريو اينريك ورئيس البرلمان الجنرال خوزيه إفرين ريوس مونت، والذي حكم غواتيمالا عامي 1982 الى 1983، واشتهر بسياسة "الفاصوليا أو الرصاص": الفاصوليا للمطيعين والرصاص لغيرهم.

وفي هندوراس كان خمسة من الضباط الذين أسسوا فرقة الموت التي اشتهرت باسم "الفصيل الأمني 3- 15 " في أواسط الثمانينات كانوا من خريجي المدرسة، وكان بينهم الجنرالات كوستاف الفارز مارتنيز، دانييل بال كاستيلو، لويس الونزو ديسكو و خوان لوبيز كريالفا، أما الكابتن بايو فلوريس، الذي قدم بيته كمركز للإعتقال والتعذيب فكان هو الآخر زميلهم في الدراسة في تلك المدرسة لأربعة فصول دراسية....ويستمر كوتمان في تعداد مجرمي هندوراس من خريجي المدرسة، لكن لنتوقف هنا وننتقل الى بلد آخر.

ومن بين الضباط الذين ادينوا في شباط 1994 بقتل تسعة من الطلبة وبروفسور في بيرو، كان اكبر ثلاثة منهم من خريجي المدرسة، وكذلك كان آمر الجيش البيروي الذي انزل الدبابات لعرقلة التحقيق في تلك الجريمة.

لقبت المدرسة بـ "مدرسة الدكتاتوريين" و "مدرسة السفاحين" لتخريجها اومار توريوس (بنما) و كييرمو رودريكز (أكوادور) و خوان فيلاسكو الفارادو (بيرو)، وقد استولى كل منهم على السلطة بعد الإطاحة بحكومة مدنية منتخبة بصورة ديمقراطية في بلاده.

وأيضاً تخرج منها ليوبولدو كالتيري، الرئيس السابق للجونتا الأرجنتينة، والذي عمل مساعدون له على تأسيس فرقة الموت الشهيرة "3 -16" في الهندوراس. كذلك تخرج منها الرئيس هوغو بانزر سواريز الذي حكم بوليفيا بالحديد والنار وسحق المعارضين وعمال المناجم بقسوة وحشية. وكذلك كان روبرتو دوبوسيون، قائد احدى فرق الموت السلفادورية والمخطط لإغتيال القس الأكبر روميرو ومتهم بالمشاركة في مذبحة "الموزوت" التي راح ضحيتها 900 من الرجال والنساء والأطفال.

مانويل نورييغا دكتاتور بنما السابق الذي كان يحكم ويدير تجارة المخدرات بالتعاون مع إدارة ريكان عندما كان بوش الأب مسؤولاً عن محاربة المخدرات، حتى اضطرت الإدارة الأمريكية للتخلي عنه والإنقلاب عليه بعد افتضاحه أكثر مما يجب وإصدار الكونغرس قانوناً ضده رغم أعتراض الإدارة الأمريكية الشديد على القانون ودفاعهم في البداية عن نورييغا. وحين لم تجد الإدارة الأمريكية طريقاً لإنقاذه (وكان يفاوضها على ذلك مقابل إغتيال مسؤولي الساندينست في نيكاراغوا) هاجمت القوات الأمريكية بنما وفي النهاية سلم نورييغا نفسه وحكم عليه بالسجن لمدة أربعين عاماً بتهم تتعلق بتجارة المخدرات!
كان نورييغا شخصاً "مناسباً" للدراسة في "مدرسة الأمريكتين" كما فعل فعلاً فقد بدأ حياته "السياسية" كجاسوس للـ سي آي أي على الطلبة اليساريين من رفاقه في أحد التنظيمات.

كذلك كان الجنرالان الهندوراسيان بوليكاربو باز الذي قاد حكومة فاسدة في الثمانينات وهمبرتو ريكالدو الذي ارتبط اسمه بكارتل المخدرات الكولومبية، أحد طلاب تلك المدرسة، بل أن اسمه وضع في لائحة الشرف فيها عام 1988!

ومن الزملاء المرموقين أيضاً مانويل انتونيو كالياس رئيس الأمن في كواتيمالا في السبعينات واوائل الثمانينات، الفترة التي شهدت اغتيال عدد كبير من السياسيين المنافسين للحكومة.

في كواتيمالا التي يبلغ نفوسها 10 ملايين نسمة كان لشعب المايا من سكان البلاد الأصليين حصة الأسد من المعاناة حيث قتل خلال 30 عاماً من الحرب الأهلية منه مايزيد على 200 الف مواطن وكان معظم الجنرالات الذين شاركوا في الإنقلابات الدموية وأعمال الإرهاب خلال تلك الفترة، من أؤلئك الذين تدربوا في "مدرسة الأمريكتين". (2)

استجابة للضغوط المتزايدة لإغلاق المدرسة سيئة الصيت، قام الكونغرس بحركة غريبة لإنقاذ المدرسة "الثمينة"، فقد صوت عام 2000 على إغلاق المدرسة ثم إعادة فتحها في ك2 عام 2001 بإسم أخر هو "معهد نصف الكرة الغربي للتعاون الأمني" (
Western Hemisphere Institute for Security Cooperation) وتختصر إلى (WHINSEC)، كما وضع شرطاً أن يأخذ كل الطلبة فيها دروساً لايقل مجموعها عن 8 ساعات عن حقوق الإنسان! وقد وصف الناشط "بورجوا"، أحد مؤسسي منظمة "رقابة أميركا" العمل بأنه "أشبه بإلصاق ورقة كتب عليها "بنسلين" على قنينة للسم".

في عام 2004، إضطرت إدارة المدرسة تحت ضغوط المتظاهرين والناشطين الى إضافة سياج ثان من الأسلاك الشائكة ذات الأمواس الى المدرسة، وفي عام 2005 تمت إضافة سياج ثالث ايضاً! في ذلك العام بلغ عدد المتظاهرين حوالي 20 الف متظاهر اجتمعوا لـ " ذكرى الذين تمت اسكات اصواتهم بالعنف من قبل خريجي المدرسة" واخترق عدد منهم الأسيجة المحيطة بها واصدرت بحقهم احكام بالسجن بلغ مجموعها 81 عاماً لهذا العصيان المدني. لكن هذا لم يمنع المحتجين أو يخيفهم فازداد عدد المتظاهرين في العام التالي الى 22 الفا.

بعد محاولتين فاشلتين في عامي 2000 و 2001، تمكن المناهضون للمدرسة هذا العام أن يحتفلوا بأول أنتصار حقيقي لهم حين بلغ الضغط الشعبي على الكونغرس أن يصدر قراراً يجبر البنتاغون على كشف معلومات تلك المدرسة تتضمن أسماء ورتب وتواريخ تخرج وجنسيات منتسبيها وطلبتها إضافة إلى الدروس التي تقدم فيها، بواسطة قرار الكونغرس صدر قبل ثلاثة أشهر (22 مايس 2008)، وسيتيح كشف تلك المعلومات لمنظمات مثل منظمات حقوق الإنسان أن تتابع أعمال القائمين على المدرسة وخريجيها. (3)
وقد تم التصويت لصالح القرار بـ 220 مقابل 189 وقد صوت المحافظون (حزب بوش) لإجهاض القرار (181 ضده مقابل 3 معه) وصوت الديمقراطيون مع القرار (217 معه مقابل 8 ضده) (4) وتعكس هذه النسبة النهج المستمر للمحافظين بدعم المدرسة ونشاطها وقد تمكنوا في الماضي من إنقاذها بفارق أصوات قليلة عندما كانت لهم أغلبية في الكونغرس. (5)

يحاول "المعتدلون" اليوم إستبدال تواجد القواعد العسكرية الأمريكية بالإكتفاء بتدريب تلك القوات للقوات العراقية من جيش وشرطة، ويبدو أن هذا اقصى طموحات الحريصين على السيادة. ألا تحفزنا قراءة قصة "مدرسة الأمريكتين" على القلق حتى من تدريب الأمريكان لقواتنا؟ لاشك أن معظمهم سيبقى وطنياً لكن النفر القليل من النبت الأسوأ والأضعف سيكون مرشحاً ليتحول على أيدي هؤلاء إلى "صدام" جديد، وسيكون هذا القليل خطراً هائلاً، فلم يكن البعث عندما استلم السلطة "بقطار أمريكي" سوى نفر قليل. كيف سيمكن للحكومات المنتخبة الثقة بقوات دربتها أميركا بعد ذلك؟

ما زال "معمل تفريخ الدكتاتوريات والسفاحين" يستقبل النتاج السيء لأي مجتمع، ليعيده إلى بلاده وقد تسلح بالمعرفة اللازمة لخنق أي تطلع في البلاد قد لايناسب أرباح الشركات الأمريكية وطموحاتها للسيطرة على العالم، وما زال المؤمنون بقيمة أعلى للبشرية وبحق الشعوب في اختيار طريقها يجهدون لإغلاق هذا الـ "كوانتانامو" الآخر. وينشط مناهضو المدرسة اليوم للضغط على مجلس الشيوخ للحصول على تأييده الضروري لإمرار قرار الكونغرس بإجبار البنتاغون على كشف أسراره. (6)


هوامش:
 
أ: هذا الموقع يقدم قوائم بأسماء الخريجين سيئي السمعة في كل بلد من بلدان أميركا اللاتينية بقائمة منفصلة:
http://www.soaw.org/article.php?id=205&cat=63

ب: عدد خريجي مدرسة الأمريكتين حسب جنسياتهم:
Countries / Graduates (since 1946)
Argentina / 931
Bolivia / 4,049
Brazil / 355
Chile / 2,405
Colombia / 8,679
Costa Rica / 2,376
Dominican Republic / 2,330
Ecuador / 2,356
El Salvador / 6,776
Guatemala / 1,676
Honduras / 3,691
Nicaragua / 4,693
Panama / 4,235
Paraguay / 1,084
Peru / 3,997
Uruguay / 931
Venezuela / 3,250

ج: أشهر الجرائم التي قام أو شارك بها خريجو مدرسة الأمريكتين:
Romero assassination 3 officers cited --- 2 were SOA graduates
Murder of US nuns 5 officers cited --- 3 were SOA graduates
Union leader murders 3 officers cited --- 3 were SOA graduates
El Junquillo massacre 3 officers cited --- 2 were SOA graduates
El Mazote massacre 12 officers cited --- 10 were SOA graduates
Dutch journalist murders 1 officer cited --- he was an SOA graduate
Las Hojas massacre 6 officers cited --- 3 were SOA graduates
San Sebastian massacre 7 officers cited --- 6 were SOA graduates
Jesuit massacre 26 officers cited --- 19 were SOA graduates



(1) School of the Americas:POLITICS OF ASSASSINATION:
The Bloody Legacy of the US Army School of the Americas
By W. E. Gutman http://www.pangaea.org/street_children/latin/soa.htm

(2) http://www.thirdworldtraveler.com/Terrorism/SOA.html
(3) http://www.soaw.org/article.php?id=1670
(4) http://clerk.house.gov/evs/2008/roll363.xml
(5) http://clerk.house.gov/evs/2007/roll536.xml
(6) http://www.soaw.org/article.php?id=1669

مواقع ذات صلة:
http://en.wikipedia.org/wiki/SOA_Watch
http://www.soaw.org/
http://www.cnn.com/SPECIALS/cold.war/episodes/18/spotlight/
History of the School of the Americas (SOA)
http://www.hartford-hwp.com/archives/40/index-a.html


 

26 تموز 2008
 

free web counter