سفيان الخزرجي
السبت 2/2/ 2008
ماذا لو كان الامام الشافعي مصورا مثلي؟سفيان الخزرجي
كما يعرف اكثركم اني مصور بورتريه، وهذه مهنة لها محاسنها ولها مساوئها. فمن محاسنها ان الناس يأتونك في أحسن حالاتهم الشكلية والنفسية لتلتقط لهم صورة العمر، اما اسوأ مساوئها هو ان يكون الزبون او بالاحرى الزبونة امرأة فاتنة، وكما تعرفون الحديث الشريف: ما اجتمع رجل وامرأة الا وثالثهما الشيطان.
وبما اني اختلي كثيرا بالحسناوات في اجواء رومانسية واضواء خافتة مفتشا بكاميرتي عن الزوايا الجميلة فافترض ان الشيطان مقيم عندي صباح مساء.
ولكن شيطاني هذا وديع مسالم او عجوز مثلي ارهقته الحياة فكف عن ارتكاب المعاصي.
واما هذه المرة فقد فقد الشيطان صوابه.
"وهل ترك الجمال له صوابا"
قبل الساعة الثانية بثوان سمعت وقع اقدام خارج الاستوديو ولما خرجت كانت امامي... هالة من الضوء. او كما قال انيس منصور في وصف مارلين مونرو: لا تعرف أين بشرتها وأين دمها انه حليب مخلوط بضوء القمر.
قدمت نفسها:
ـ أريكا
ومدت يدها، صافحتها وقد تلبسني بيت ابي صخر الهذلي:
تكاد يدي تندى اذا ما لمستها ... وينبت في اطرافها الورق النضر
طلبت ان ادلها على غرفة المكياج. اشرت الى المكان وسط دهشتي، فهل تحتاج الفراشات الى مكياج؟
لم تمر الا دقائق حتى خرجت من غرفة المكياج.
يا لله.. لا اعتقد ان ميكائيل انجلو بكل عبقريته يستطيع ان ينحت مثل هذا الجسد الساحر.
- اريد ان تخلق مني ملاكا.
قالتها وقد امسكت بيدي برقة وحنان.
ـ تفضلي! وسحبت يدي بلطف وانا اقول لنفسي لقد سبقني الأله في خلق هذا الملاك.
وقفتُ خلف كاميرتي الهسيلبلاد وبدأت.
ومن يخونه الخيال ليكحل عينيه ببهائها:
http://photo.net/photodb/photo?photo_id=3514415قرأت مرة ان الامام الشافعي قد فقد ذاكرته حين وقعت عينه على كعب أمرأة، فما كان سيحل به لو كان مصورا مثلي؟