سلام إبراهيم كبة
الثلاثاء 18/12/ 2007
عراق التنمية البشرية المستدامة
القسم التاسعالمهندس الاستشاري/ سلام ابراهيم عطوف كبة
عراق التنمية البشرية المستدامة
نفط عراق التنمية البشرية المستدامة
اقتصاديات عراق التنمية البشرية المستدامة
الخدمات العامة في عراق التنمية البشرية المستدامة
الزراعة في عراق التنمية البشرية المستدامة
فساد عراق التنمية البشرية المستدامة
الثقافة والأعلام وحقوق الانسان في عراق التنمية البشرية المستدامة
السياسة الاسكانية والمرورية في عراق التنمية البشرية المستدامة
الصحة العامة والخدمات البيئية في عراق التنمية البشرية المستدامة
العسكر والميليشياتية والارهاب في عراق التنمية البشرية المستدامة
التربية والتعليم في عراق التنمية البشرية المستدامة
المرأة والطفولة في عراق التنمية البشرية المستدامة
الهجرة والتهجير في عراق التنمية البشرية المستدامة
الفقر والبطالة في عراق التنمية البشرية المستدامةالصحة العامة والخدمات البيئية في عراق التنمية البشرية المستدامة
غدا ستسقط في بغداد اقنعة
ويفرز الزيف من ضحوا ومن غدرواالرقابة الدوائية غائبة ومغيبة.إن عمليات استيراد وبيع وتوزيع الادوية والمعدات الطبية لا تخضع لأي نوع من الرقابة من قبل الحكومة او الجهات الصحية،وهناك اسواق شعبية للادوية يعمل فيها رجال ونساء لبيع الادوية من غير ذوي الاختصاص،بل ممن لا يجيدون القراءة والكتابة ويتم التعامل معها كاي سلعة أخرى دون معايير او ضوابط.وتتوفر في الاسواق الادوية المهربة مجهولة المنشأ وخاصة الامبولات التي تتميز بسعرها الرخيص وهامش الربح الكبير الذي يجنيه تجار الدواء من الدواء الاجنبي!وتتوسع ظاهرة بيع الأدوية على الأرصفة وفي الشوارع العامة ومداخل الجسور المكتظة والاسواق الشعبية،وبيع تلك(السموم)للمواطنين من دون استشارة الطبيب وبلا دراية او معرفة او من دون اخضاعها لفحوصات اللجان الطبية في العراق و بمدى خطورتها لاسيما اذا كانت منتهية الصلاحية او فاسدة او ذات استخدامات محددة كبعض انواع الحبوب المخدرة او تلك التي تستخدم لتحفيز الهرمونات الجنسية داخل جسم الانسان،كحبوب(الفياغرا) 250 ملغرام والحقن المختلفة المناشئ من(الهروموبين)وحبوب الهرموبين و(البيزاتدول)التي تتعلق بالهرمونات الجنسية والحبوب المخدرة كالفاليوم بانواعه والمكدون والارتين.ان شعور الناس بالاحباط واليأس من مستقبل مشرق يجعل منهم فريسة لمثل هؤلاء الذين يتاجرون بالوهم ويتسببون بضرر بالغ في الصحة لاسيما عند بيعهم تلك الادوية التي تتعلق بالجنس والمخدرات التي اصبحت تنتشر بشكل واسع في عدد من احياء مدينة بغداد وباقي المدن العراقية واغلبها منتهي الصلاحية او فاسد!في غياب الصحة تنتشر في المدن العراقية دكاكين اللاصحة التي تبيع الدواء ويمارس اصحابها المداواة وزرق الابر،وانتشارها يفوق انتشار محلات بيع الكماليات.كما تتسع ظاهرة المتاجرة بنفايات وفضلات المستشفيات ليعاد استخدامها في تصنيع الادوات البلاستيكية وادوات حفظ الاغذية!وتعاني صيدلة العراق من المسخ المهني الحاد وترويج الثقافة الصحية بالمقلوب عبر البيع المباشر للادوية الى المرضى والمتمارضين دون وصفات طبية،بسبب الكشفيات المرتفعة للاطباء والاتفاقيات الجانبية مع مختبرات التحليل والاشعة والسونار.
لم تزر فرق التفتيش الصحية المعامل الاهلية والورش الحرفية والمطاعم ومحال صناعة المرطبات منذ سقوط الدكتاتورية!وباتت جميعها تتأرجح بين رقابة الصحة ورقابة الضمير.لقد ارتفعت اسعار الادوية واختفى الكثير منها وانحسر تواجدها في العيادات الشعبية،خاصة تلك المتعلقة بالامراض المزمنة(الضغط/السكر/الربو/الصرع/مع اختفاء مادة الانسولين)،لكن الاسوء اكتشاف نقابة الصيادلة ادوية لعلاج الحيوانات تباع للبشر في صيدليات بعض المدن العراقية كمادة اللينكوسين Lincocin المصنعة من قبل شركة الشمس الهندية للأدوية والتي تحتوي في نشرتها المرفقة على تحذير بأن الدواء يستخدم للكلاب والقطط فقط ولا يجوز استعماله الا باشراف طبيب بيطري.
§ تدهور النظام الصحي
اكدت خطة التنمية الإستراتيجية التي أعدتها وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي للسنوات الثلاث المقبلة على التدهور الكبير في النظام الصحي بما يتجاوز نسبة 30%،وارتفاع نسبة الوفيات بين الأمهات بمعدل يفوق الدول المجاورة،حيث ان أغلب حالات الولادة تتم في بيوت خاصة،وان عدد العراقيين الذين يعانون من الأمراض المزمنة يفوق المائتي الف،رغم ان الانفاق على العناية الصحية ارتفع لأكثر من ثلاثين مرة عما كانت عليه قبل الحرب،وتم انجاز(140)مشروعا صحيا.واكدت نتائج المسح الاجتماعي الذي اجراه الجهاز المركزي للاحصاء التابع لوزارة التخطيط والتعاون الانمائي ان العراق هو صاحب اعلى معدل في وفيات الاطفال بين الدول النامية،ان واحدا من كل ثمانية أطفال يولدون في العراق يموت قبل بلوغ السنة الخامسة من عمره حسب تقرير اليونسيف لشهر ايار 2007،بينما يؤكد تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر ليوم 11/4/2007 أن حياة وكرامة العراقيين تتدهور باستمرار تحت الاحتلال وان العراقيين أخذوا يعزفون عن الذهاب الى المستشفيات خوفا من أن يخطفهم ويقتلهم منتسبو هذه المستشفيات.
تتضاعف نسبة الوفيات بين حديثي الولادة والاطفال والامهات،وتزداد نسبة وفيات الكبار ايضا.بلغت اعداد الوفيات بين الاطفال في تسعينيات القرن المنصرم(350)الف وفاة وهي ضعف العدد في الثمانينات،وشهد عام 2005 وحده وفاة 122 الف طفل.وكشف تقرير اعدته منظمة"انقذوا الاطفال"الاميركية ان نسبة بقاء الاطفال على قيد الحياة في العراق حتى ما بعد سن الخامسة قد تراجع بشدة منذ عام 1990 بعدما تضاعفت وفيات الاطفال فيه 150%.ويتناقص المعدل التقريبي لمتوسط عمر الفرد الى اقل من ستين سنة بالنسبة الى النساء والرجال،يتناقص معدل عمر الفرد بحدود 6 سنوات منذ حرب الخليج الثانية .
جدول حول المؤشرات الصحية في العراق لعام 2007
المؤشر
الرقم أو النسبة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة لكل الف مولود حي
105
معدل الوفيات الرضع لكل الف مولود حي
83
نسبة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية
28%
نسبة الأطفال المدارس الابتدائية الذين يعانون من فقر الدم
60%
نسبة النساء( جنوب العراق) في سن الانجاب الذين يعانون من فقر الدم
80%
نسبة الإطفال الذي يولدون تحت إشراف طبي
72%
Source: UNFPA, State of World Population, New York, 2007, p.87-91
جدول حول بعض مؤشرات الامن الصحي للفترة 1970- 2003
السنة
العمر المتوقع عند الولادة/ سنة
معدل الوفيات الخام /1000 من السكان
معدل وفيات الاطفال الرضع / 1000 مولود حي
معدل وفيات الاطفال دون سن الخامسة / 1000 مولود حي
1970
55
15.5
102
127
1980
62
9
80
95
2003
61
9
102
125
جدول حول بعض المؤشرات الصحية العقد التسعيني
المؤشرات
القيم
النسبة المئوية للتلقيح ضد الكزاز من النساء الحوامل اعوام 1996 - 1997
45
النسبة المئوية لتلقيح الاطفال تحت السنة الاولى ضد الحصبة اعوام 1995 - 1998
98
النسبة المئوية لتلقيح الاطفال تحت السنة الاولى ضد الكزاز اعوام 1995 - 1998
92
ازدادت معدلات الاصابة بمرض التيفوئيد بسبب سوء نظام الصرف الصحي وخدمات المياه،وازدادت معدلات الاصابة بداء الكلب بسبب الكلاب السائبة،وارتفع عدد الاصابات بامراض الملاريا والكوليرا علما ان العراق يعد من البلدان التي تتسم بانخفاض مستوى التوطن لهذه الامراض.ويعود هذا الارتفاع الى عدم كفاية تغطية الرعاية الصحية وقلة فرص وصول الفرق الصحية الى المناطق الريفية كما ان النقص في العقاقير المضادة وانخفاض جودة الموجود منها من العوامل التي أثرت على انتشارها،وتواجدت اصابات محدودة بانقلونزا الطيور في محافطة السليمانية سنة 2006.كما انتشرت مجموعة من الامراض المعدية او السارية التي كانت قد اختفت في بلادنا منذ سنوات طويلة يرجع لها حالات وفيات الاطفال في بلادنا ومنها:انهيار نظام المناعة،السل،تضخم الكبد،شلل الاطفال،الكزاز،الدفتريا،التيفوس،الهزال او الضمور التدريجي،الحصبة،السعال الديكي،حبة بغداد.ويقول الأطباء العراقيون أنهم منشغلون اليوم بشأن حالات السل في مدينة العمارة الجنوبية مثلا،والذي ينشط بسبب نقص الأدوية وحالات المعيشة الفقيرة،مع وجود كميات قليلة جدا من الماء النظيف والعناية الصحية الكافية.ان انتشار السل بعد مرور أكثر من خمسين عاما شيئا يثير القلق.أن الدورة العادية للعلاج تكلف 500 دولار على الأقل والتي لا تستطيع أغلب العائلات على شرائها.
حصل تزايد حاد في عدد حالات الاصابة بالكوليرا في المدن العراقية النصف الثاني من عام 2007 لتصل الى 100 اصابة في بغداد وحدها تشرين الثاني من العام نفسه،وسجلت الامم المتحدة 22 حالة وفاة في عموم البلاد عام 2007 بسبب الكوليرا واكدت فحوصاتها المختبرية وجود 4569 حالة غالبيتها في شمال العراق،كشفت اولى الحالات في كركوك.الاصابات التي تم الابلاغ عنها في شرق بغداد ومدينة الثورة خاصة المناطق الفقيرة المحرومة في معظم الاوقات من المياه وغيرها من الخدمات الاساسية.ويسبب مرض الكوليرا الناتج عادة عن تناول مياه او طعام ملوث بالبكتريا المسببة للمرض الاسهال ويمكن ان يقتل ضحاياه بسرعة.
تعتبر الامراض القلبية والاوعية الدموية السبب الرئيسي لحدوث الوفيات في العراق ولا توجد برامج للوقاية من امراض القلب والاوعية.هناك نقص حاد في العلاج والوقاية لأمراض السرطان والسكري،واقل من ربع حالات مرض السكري تعالج باستخدام الانسولين.
وبالنسبة لمعدل الوفيات الطبيعية يذكر أن من مجموع 100 الف مواطن يتوفى اليوم 195 في حين تبلغ النسبة 23 حالة وفاة طبيعية مقارنة مع السعودية،ويعاني نحو 28%من أطفال العراق عام 2007 من حالة النقص الغذائي طويلة الأمد اي سوء التغذية بعد ان كانت 19%عام 2003 وان 29.4%منهم مصابون بفقر الدم.اكتشف تقييم سريع لوضع التغذية أجرته اليونيسف(UNICEF)في بغداد بعد الاحتلال– أن سوء التغذية الحاد او الهزال،الذي يقاس بمقارنة وزن الطفل مقابل طول قامته،قد تضاعف تقريبا من نحو 4%منذ عام مضى الى نحو 8%.جدير بالذكر ان الهزال لدى الأطفال لا يرجع فقط الى كمية الأغذية التي يأكلونها،بل الى قدرة الجسم على الاحتفاظ بما يأكلون.وقد أظهر التقييم السريع أيضا ان سبعة أطفال من بين كل عشرة يعانون بدرجات مختلفة من الاسهال،اذ ان الاسهال يفضي الى استنزاف المواد الغذائية من الجسم،ويؤدي بالتالي الى الجفاف،وفى أكثر الأحيان الى الوفاة اذا لم يعالج بصورة صحيحة.ان 30%فقط من تلاميذ العراق يذهبون الى المدارس وأن نسبة الأطفال الذين يعانون من سوء التغدية المزمن وصلت الى 25%من مجموع أطفال العراق حسب تقرير اليونسيف الصادر يوم 14/4/2007 .
تشير المعلومات المتوفرة عن جمعية الصليب الاصفر الدولية المتأسسة في فيينا عام 1992 والمختصة برعاية الطفولة الى ان عوامل ثلاث تقف وراء تفاقم خطر موت الاطفال في العراق هي:نقص التغذية ونقص الرعاية الطبية والادوية،الاضطرابات الامنية والاعمال الارهابية،عواقب استخدام الاسلحة المشعة والاسلحة الكيمياوية وربما الجرثومية ايضا!يشكل عدد السكان الذين تقل اعمارهم عن 15 سنة ما نسبته 43.1%من المجموع الكلي.هناك ما يقدر بـ 800 موقع خطر في بغداد وحدها اليوم،تتعلق غالبيتها بالقنابل العنقودية ومصايد الذخيرة المدفونة.ويتعرض الأطفال للاصابة والقتل بشكل يومي عندما يلهون بالمعدات التي لم تنفجر.
ذكرت دراسة طبية عراقية صدرت عام 2006 بدعم من منظمة الصحة الدولية WHO ان 30%من الاطفال في مدينة الموصل يعانون من اضطرابات نفسية،و47%من الاطفال في بغداد قد تعرض الى الصدمات النفسية الشديدة و14%منهم الى الاضطرابات النفسية الشديدة كالاكتئاب والكوابيس والقلق.وتؤكد جمعية الهلال الاحمر ببغداد ان نحو 30%من الاطفال المعاقين المسجلين لدى الجمعية اصيبوا باعمال عنف بينها انفجار السيارات المفخخة والعبوات الناسفة.
§ العمل البيئي في العراق
سببت الغازات الكيماوية والسامة التي استخدمها النظام الدكتاتوري ضد الشعب الكردي اضرارا قاتلة و بالغة مؤثرة على الصحة العامة والجهاز التنفسي والجهاز العصبي،وعكست آثارها المأساوية على البيئة العراقية حتى يومنا هذا،كما اثرت على الأنسجة والأقمشة لتتبدل الوانها وتسببت في تآكل المعادن وأثرت على المعدات والأجهزة الكهربائية والميكانيكية.وقد بلغ عدد الهجمات الكيماوية للنظام العراقي في الحرب العراقية الإيرانية (232)هجوما،ووصل عدد ضحايا القصف خريف 1986 فقط (118)الف فرد،واستعمل غاز الخردل بنسبة 50%من عموم الغازات المستعملة في الحرب وغاز السيانور بنسبة 15% وغاز الأعصاب بنسبة 23%.واستخدمت الغازات الكيماوية ضد الشعب الكردي في حلبجة وباليسان وسيوسانان وجيمه ن وشيح وسان وقرداغ واغجلر وفي حملات الأنفال سيئة الصيت،كما انفجر معمل للاسلحة الكيمياوية في الحلة بتاريخ 7/8/1989.قبل ذلك اسهم قصف مفاعل التويثة عام 1981 في تناثر الغبار الذري.
وما انطبق على آثار الغازات الكيماوية والسامة،انطبق ايضا على آثار خزن المواد البيولوجية السامة بعد ان اعتمدت الحكومة العراقية سياسة حيازة الأسلحة البيولوجية اواسط السبعينيات من القرن المنصرم في اطار معهد الحسن ابن الهيثم.وفي عام 1985 حصلت منشأة المثنى العامة على تأييد وزارة الدفاع العراقية لبرامجها في التسلح البيولوجي،وشارك في الأعمال الحذرة والغير معلنة آنذاك منشآت في التاجي والسلمان والدورة،واتسع نطاق البحوث فيما بعد ليشمل منشأة(الحكم)العامة ومرافق الفضيلية والموصل.اعتمد البرنامج أساسا على ايراد السلالات البكتيرية من الخارج والقيام بأعمال التخمير المعملية،واجريت البحوث على الأغنام،والحمير،والقردة،والكلاب.ونجح النظام العراقي اواخر الثمانينيات في إنتاج تكسين البوتولينيوم،والجمرة الخبيثة(Bacillus Anthracis)،والغنغرينا الغازية،والافلا تكسين،والتكسينات التريكوثيسين الفطري،والحبوب الغذائية الملوثة.كما شملت البرامج إنتاج المواد السامة كالريسين والفيروسات القاتلة ومنها فيروس التهاب الملتحمة النزفي،وفيروس روتا،وفيروس جدري الجمال.كان خزن المواد البيولوجية والكيمياوية يجري في بيئات لا تتوفر فيها الحدود الدنيا من الضوابط الوقائية والبيئية والصحية مع حالة التوتر العسكري المستمر والقادسيات الكارثية.كانت مؤشرات الاختفاء الجماعي لاعداد ومجاميع غير قليلة من ابناء الشعب العراقي والاكراد نهاية الثمانينيات دليل فاضح على سياسة التطهير العرقي التي اتبعها النظام العراقي،وجعل الشعب العراقي مادة لتجارب أسلحته المريرة،وتتويجا لأساليب الدكتاتورية في ادارة شؤون شعبنا وكسر شوكته واجهاض التطلعات الوطنية التحررية في بلادنا.
جدول مقارنة للقرى الكردستانية المهدمة
المحافظة
نسبة القرى المهدمة إلى قرى المحافظة
السليمانية
98%
اربيل
80%
دهوك
96%
إجمالي القرى الكردستانية
92%
بلغت مساحة الشريط الحدودي في كردستان(575435)دونما منها(410283)دونما ديمية.وبلغت مساحة الأراضي المحذورة امنيا واداريا (918134)دونما منها(844095)دونما ديمية.وهي أراضى كانت تتعرض للقصف الجوي الحارق والمدفعي العشوائي طيلة السنة وما يرافق ذلك من حرائق ودخان وغازات هايدروكاربونية بسبب اشتعال الغابات والأشجار وموت الحيوانات وانتشار الروائح غير المحببة.ويسبب القصف أيضا انفجار حقول الألغام المزروعة أصلا من جانب النظام لتكون الأضرار مضاعفة،بينما اكدت وزارة التخطيط ان 14 وكالة وبرنامجا دوليا يعملون في مجال ازالة الالغام والمقذوفات في العراق منذ عام 2004 قد كشفت وجود ما يقارب 20 مليون لغم من مخلفات الحروب السابقة،ولازال اقليم كردستان يحتل المرتبة الاولى بوجود الالغام في العراق وفي المراتب الاولى دوليا.وبسبب انفجار قنابل والغام مخلفات القادسيات الكارثية ومخلفات الجيش العراقي فقط يبلغ معدل الوفيات في بلادنا 22 مواطن/شهر.
دأب البنتاغون منذ اكثر من (10)اعوام على استخدام العراق مسرحا لتجاربه المدمرة.واستخدم الكثير من اسلحته التقليدية الجوية والبرية والبحرية التي لم تستخدم من قبل في معارك سابقة . ولجأ الى استخدام الذخيرة اليورانيومية الناضبة والمواد الكيماوية السامة مثل الميوتوكسينات،والتريكوثيسين،وسموم(ها.ت.-2)والقنابل الذكية والعنقودية والشبكات السليكونية مما ادى الى انتشار امراض خطيرة كالسرطان والتشوهات الخلقية والصرع والفشل الكلوي والامراض العصبية والسايكولوجية وغيرها من آثار الدمار،خاصة بعد استخدام اليورانيوم المنضب (DU)لاول مرة في التاريخ ضد العراق ومن ثم على يوغسلافية.وضمن استعمال قوات التحالف ذخيرة اليورانيوم الناضب(DU)عامي 1991،2003 بقاء الاحجام الكبيرة من المواد المشعة سمة دائمة للبيئة العراقية ! وتعرف اليوم بعض الصفات المرضية في الولايات المتحدة واوربا باعراض حرب الخليج. (ان الذخيرة اليورانيومية المنضبة (DU) تتناسب درجة تسممها مع نصف درجة تسمم خام اليورانيوم العادي . والغبار اليورانيومي المتولد عند اصابة العبوات باهدافها هو غبار مشع خطير وسام جدا ، والاخطر هو البقاء لفترة طويلة قرب اليورانيوم الناضب لاسيما بالنسبة للعاملين الذين يجمعون المعدن الثقيل). يعطي غرام واحد من اليورانيوم-235 طاقة تصل الى(20)ميكاواط ساعة اي اكثر بمقدار(5.5)مليون مرة عما تعطيه طاقة احتراق غرام واحد من الفحم الحجري.ويتواجد الوقود النووي في الطبيعة من العناصر المشعة القابلة للانشطار ومنها(اليورانيوم-235)و(اليورانيوم-238)المتواجدان عادة في خام اليورانيوم بنسبة(1/140).
تسببت الاسلحة المشعة المستخدمة في حرب الخليج الثانية واحتلال العراق بالمخاطر الجمة على الصحة الانسانية في بلادنا.فاملاح الخارصين وغبار الزئبق والراديوم واملاح الرصاص والنحاس والمعادن الثقيلة المشعة وغير المشعة الاخرى،كلها تقيم مجالس العزاء في المدن والارياف عاجلا ام آجلا،ويسبب النحاس التشمع الكبدي وضعف البصر والقدرة على التفكير بينما يسبب الرصاص تخلف القدرات الدماغية للاطفال.ويسبب الزئبق تثقب المعدة وتلف الاعصاب،ويسبب الخارصين السرطان،كل هذه الاملاح سامة ومؤذية.
اتسمت تقارير الواقع البيئي الاشعاعي الصادرة عن مركز الوقاية من الاشعاع في وزارة البيئة للاعوام الماضية،وآخرها تقارير 2006 و2007 بالضبابية والتهريجية اذ ابتعدت عن اعطاء الكشوفات التحليلية والاحصائية الحقيقية واعطاء التقييم الموضوعي للمشاكل البيئية التي يعاني منها العراق بسبب هيمنة التوجهات الطائفية السياسية على سياسة المركز.ويتسم نشاط هذا المركز بفوضى منح التراخيص الخاصة بجميع الفعاليات المتعلقة بمصادر الاشعاع كالاستيراد والتصدير والنقل والبيع والخزن والتداول،تواضع الكشوفات الموقعية والمسوحات الاشعاعية الاولية والدورية للمؤسسات المالكة والمستخدمة للمصادر المشعة والاجهزة الاشعاعية(صحية،بحثية،صناعية)،فوضى انتشار مواقع تجمع السكراب وحديد الخردة،تواضع الكشوفات الموقعية للمواقع الميدانية التي تعرضت للقصف ابان القادسيات الكارثية!.
جدول يوضح سمات اشعاع بعض العناصر التقليدية
العنصر
الرمز الكيماوي
فترة الاشعاع نصف عمر/سنة
الاشعاع النووي
يورانيوم- 235
U
880 مليون
الفا وغاما
يورانيوم- 238
U
4.5 مليون
الفا
صوديوم- 24
Na
15 ساعة
بيتا وغاما
اليود-131
I
8 ايام
بيتا وغاما
كوبالت- 60
Co
5.3 ساعة
بيتا وغاما
فوسفور-32
P
14.3يوم
بيتا
كاربون- 14
C
5600 عام
بيتا
رادون- 222
Rn
3.8 يوم
الفا
راديوم- 226
Ra
1590 سنة
الفا وغاما
اليورانيوم المنضب(Depleted Uranium) مادة سامة جدا ومسرطنة،وقد تم تقدير مختلف انواع الاعتدة التي صنعت من اليورانيوم المنضب(DU)التي القيت على العراق عام 2003 ب(1750)طنا اي ما يعادل 400000 قنبلة نووية مشابهة للقنبلة التي القيت على ناكازاكي اليابانية وما يعادل 5.5 مرة بقدر الكمية التي القيت عام 1991 في حرب الخليج الاولى.يذكر ان عدد الاطفال الذين ولدوا بدون اعضاء مختلفة مثل الاطراف او العيون اضافة الى امراض الجهاز التنفسي قد بلغ 611 حالة عام 2001 في العراق مقارنة ب(37)حالة عام 1990،والمناطق التي شهدت هذه الولادات سبق وتعرضت للقصف باعتدة اليورانيوم المنضب.كما اظهرت الدراسات ان نسبة 67%من الولادات بعد حرب الخليج الاولى في المناطق الجنوبية كانت مشوهة مع انتشار سرطان الدم- اللوكيميا،وسجل معدل ارتفاع السرطان بالاطفال الى 130000 حالة عام 1997 حسب تقارير(US Department of Veterans Affairs).ووجد ارتفاع بنسبة التشوهات الخلقية عند الاطفال تحت عمر 15 سنة الى حدود 242%مع زيادة ملحوظة في سرطان الدم وسرطان الرئة وسرطان الجلد.وبلغ مستوى اليورانيوم المنضب في الجسم عند بعض العراقيين حدود 150 مايكروغرام/كيلوغرام من انسجة الجسم اي بمعنى اخرى التعرض الى شدة اشعاع تقدر ب(10 جسيمات الفا/الثانية)مما يعني تلف الانسجة الحية.
الاصابة بالسرطان في البصرة بعد عام 1991
العام
حالات الاصابة بالسرطان/100000نسمة
1988
11
1998
75
2001
116
2002
123
الاصابة بالسرطان ( خمسة انواع ) في محافظة البصرة بعد عام 2003 /100000 نسمة
المدينة
Ca. Breast
Leukaemias
Ca. Cancers
GIT Cancers
Lymphomas
البصرة
40.3
19.7
9.3
14.4
20.8
الزبير
23.8
14.6
12.3
10.8
11.6
القرنة
13.5
20
3.2
14.8
13.5
ابو الخصيب
27.4
8.9
8.2
8.9
13.6
المداينة
14.1
9.4
5.5
10.2
6.3
شط العرب
14.1
10.6
5.9
11.8
17.6
الفاو
31.2
6.3
12.5
18.8
12.5
جدول يوضح عدد الاصابات بمرض الملايا والسل / 100000 نسمة للمدة 2000- 2003
السنة
عدد الاصابات بمرض الملاريا
عدد الاصابات بمرض السل
2000
ــــــ
2
2001
23
14
2002
24
15
2003
26
14
اصابات الثروة الحيوانية في العراق
السنة
الوباء و المرض
الاصابات
1996
ذبابة الدودة الحلزونية
65000 اصابة
1999
الحمى القلاعية