سلاف رشيد
الأحد 1/6/ 2008
تأملات امرأةطفلة أخي ..... خمسة ملايين طفل
سُلاف رشيد
حرق الدمع ُ أجفاني ، وأنا أتملى صورة أبنة أخي ، أخي الذي أختفت آثاره، إلى الآن لا نعرف أين ؟، في أي سجن؟ ، أو لدى أية مجموعة إرهابية ؟، أو ربما .....لا أقوى أن أقول هذه الكلمة ، طفلة أخي لم تبلغ السادسة من عمرها ، تظهر في الصورة بفستانها الأبيض وشرائط شعرها الذهبي البيضاء ، تبدو وكأنها تبحث عن وجه أبيها، بين وجوه الأباء الذين حضروا، إلى حفلة تخرج مجموعة أطفال من الروضة، ربما تود أن تسألهم، أين أبي؟؟ منْ منكم يأتيني به ؟؟
منْ يعوض قبلة الأب على وجنة طفله ؟؟ من يكون بديلاً عن هدية الأب الى طفله ؟؟
طفلة أخي كانت تنتظر قبلة والدها ، تنتظر هديته ، تشتاق الى كلماته ، تحن ُ الى صدره وهو يضمها اليه ،طفلة أخي عراقية ، مثل هؤلاء الخمسة ملايين طفلاً ، لا أب لهم أو ربما لا أم ، ومثلما قالوا سابقاً ، اليتيم ... يتيم الأم .
طفلة أخي واحدة من هذه الخمسة ملايين، أبكتني صلة الرحم بها، وازداد بكائي حين تصورت هؤلاء الأطفال، كلهم أطفال أخي.
خمسة سنوات مرت على سقوط النظام ، وخمسة ملايين من الاطفال اليتامى ، أخشى أن تكون المعادلة طردية ، أخشى أن يكون في العام السادس ، قد ازداد عدد اليتامى مليونا آخر ، يا لهذا العراق المعبأ باليتم ، يا لهذا العراق الذي تستباح به الطفولة ، والطفولة بذرة لشجرة المستقبل ، كيف يكون مستقبل العراق؟ والطفولة فيه كسيحة ، كيف يكون مستقبل العراق؟ واليتم ُ دليل الطفولة، أنقذوا أطفال العراق، تنقذوا مستقبله وتاريخه، أنقذوا أطفال العراق، تنقذوا العراق حاضراً وحضارة.