| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الخميس 10 / 4 / 2025 سعد السعيدي كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
الاكتتاب وطرح اسهم الشركات العامة للبيع
سعد السعيدي
(موقع الناس)في المقالة السابقة حول شركة النقال الحكومية ذكرنا شيئا حول نية الحكومة لطرح اسهمها على الملأ، وكنا نعني طرحها للبيع. وذكرنا فيها بان طرح اية اسهم بالشكل الذي اعلن عنه مع هذه الشركة لا يمكن ان يجري اعتباطا او حسب المزاج. والامر هنا يبدو لنا محاولة لرشوة الناس وهذا إن لم يجر تنبيههم الى الغاية من طرح الاسهم. هذه الجمل حول الاسهم كانت اجابتنا لاقتراح احد الخبراء مما وجدناه من خلال التهيئة للمقالة بشأن هذه الشركة مما لم يوضح فيها بشكل كاف اسباب مقترحه لطرح اسهم الشركة للبيع. في هذه المقالة سنوضح ما يكون طرح اسهم اية شركة للبيع او الاكتتاب حيث ان الحكومة لا تعمل على إعلام الناس به، بينما لا تعرّفه شبكة المعلوماتية إلا في حدود الغايات التجارية للشركات الخاصة.
المعلومات حول الاكتتاب وطرح الاسهم هي كما يلي مما وجدناه على الشبكة.
تسعى الشركات الخاصة إلى الحصول على تمويل من خلال طريقتين. اما القروض من المصارف او من خلال بيع حصة من الشركة. وهذا البيع يتم مثلا بطريقة قيام مالك الشركة ببيع حصة منها واحتفاظه بالباقي. وستذهب ارباح البيع اليه او له ان يضخها في ميزانية الشركة وبالتالي زيادة رأس مالها مع تقسيم نسب الملاك للنسب الجديدة. اما الاكتتاب فهو قيام الشركة الخاصة بطرح اسهمها للبيع لأول مرة في سوق البورصة ليستطيع بعدها المتداولون شرائها وبيعها لأي شخص في اي وقت من خلال نفس السوق، وبذلك يصبح للشركة مُلاك من صغار وكبار المُستثمرين. اما الأسهم فهي وحدات ملكية في شركة تتيح لحاملها الحصول على جزء من ارباح الشركة والمشاركة في القرارات الإدارية من خلال التصويت في اجتماعات الجمعية العامة للمساهمين. وهذا الاخير هو ما اردنا التنبيه بشأنه عندما سميناه بمحاولة لرشوة الناس. لذلك فيجب ان يكون معلوما بان ما يسمى بطرح اسهم شركة عامة للبيع، يعني احتمال تحولها اعتمادا على نسبة ما سيتبقى بيد الدولة من حصتها فيها الى شركة قطاع خاص. وتحويل ملكية شركة عامة الى خاصة بهذه الطريقة لا يخلو طبعا من اهداف سياسية.
ان هذا الذي وجدناه على الشبكة لا نراه كافيا. فهذا النوع من التعاريف لا ينظر الى احوال كل بلد في ما يتعلق بامنه الاقتصادي ومقدار معرفة شعبه بما يدور حواليه.
فلابد مثلا ان يكون في بلدنا قانونا يؤطر امر طرح الاسهم هذه في ما يتعلق بالشركات العامة. فلابد مثلا من تحديد اولا اسباب طرح اية شركة عامة لاسهمها في السوق، ثم شروط من يحق له اقتناء هذه الاسهم. فيجب الا تباع لمن يقيم خارج العراق وذلك لكي تبقى في البلد، والا يُشترى اي سهم من خارجه، وان تجري العملية دائما من خلال مصرف عراقي. ولا يجوز بيعها لغير العراقي لكن يمكن بيعها الى الجهة التي اقتنيت منها في البداية لمنع المضاربة بها. كذلك يجب ان يحدد بانه يمنع اقتناء الاسهم من قبل الشركات ذوات علاقة مع دول معادية للعراق. ويمكن تخصيص بند خاص إن ارتؤي للشركات الخاصة.
انه من المهم التشديد على وجوب عدم تعريض بيع الاسهم لعائدية شركات للقطاع العام للتغيير. اي يجب ان تكون بنسبة محدودة. إذ ان من الممكن للاكتتاب ان يكون اداة جيدة للحصول على الاموال، لكنه يمكن ان يخلق ايضا طبقة ستقوم بتحديد سياسة الشركة او الشركات بعيدا عن هدفها كقطاع عام. بهذا فاننا لا نرى اية فائدة من طرح اسهم شركة عامة للاكتتاب. إذ يجب دائما تحديد الغرض منه اولا.