| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الأثنين 11 / 8 / 2025 سعد السعيدي كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
على السوداني حل عصابة الحشد
سعد السعيدي
(موقع الناس)تستمر منذ شهور خلافات كبيرة بين فصائل الحشد الشعبي وبين السوداني قائدها العام بسبب قانون الحشد. هذا القانون الذي يريد اطار هذه الفصائل تمريره في مجلس النواب وسط اعتراضات محلية وخارجية عليه. وقد اشتدت الخلافات مؤخرا بسبب احداث منطقة الدورة التي تدخلت فيها عناصر من الحشد ادت الى سقوط قتلى وجرحى، واتخاذ السوداني قرارات على اثرها ازعجت قادة حشده. وحادثة الدورة هي ليست الاولى التي يتورط بها الحشد في احداث يتجاوز فيها على القانون والنظام في العراق. إذ سبقتها حوادث اخرى كثيرة كان هو وفصائله في وسطها منها ما كانت بخلفيات طائفية غير الجرائم الاقتصادية. إذ يتذكر الجميع حوادث طائفية غامضة لم يجر التحقيق فيها مما جرى في ديالى وصلاح الدين في اوقات سابقة. غير هذا اشار الصدري حاكم الزاملي ذات مرة الى سيطرة فصائل تابعة للايرانيين على حقول نفط في العراق. وهذا غير ما يعرفه الجميع عن فصائل تسيطر على ارصفة بحرية في البصرة، وقيامها بالتهريب عند الحدود سواء مع ايران او مع غيرها، وفسادها كذلك في المناطق المحررة من داعش.
وكان مجلس النواب قد افلح في وقت سابق بتمرير قانون الحشد بالقراءتين الاولى والثانية في ظروف لا نعرف عنها شيئا، دون ان يفلح بنفس السياق في التصويت النهائي عليه حيث ما زال القانون معلقا. للتذكير فمجلس النواب هذا هو مجلس ال 20 بالمئة من المشاركين في الانتخابات الاخيرة، وهو ما يجعله فاقدا للشرعية حيث لا يجوز الاعتداد باي من قراراته بالتالي.
وبفضل غطاء القائد العام الذي يرتبط به الحشد مباشرة والذي يفترض به اطاعة اوامر هذا فقط لا غيره، تحول هذا الحشد بفصائله الى دولة عميقة داخل الدولة العراقية. بهذا يكون هذا القائد العام هو المسؤول اولا واخيرا عن هذه الاوضاع والذي لا يبدو انه يرى فيها من ضير. ويكون من حقنا ان نسأله عن كيفية تمويل حشده هذا. فمما علمنا تعطى الاموال من وزارة المالية مباشرة الى قادة هؤلاء ليتصرفوا بها. وهو ما ادى في النهاية ومع غياب قوائم اعداد جنود هذا الحشد الى تراكم الفساد فيه حيث ظهر فيه الفضائيون. وهذا غير تهريب العملة الى دول الجوار وتنفيذه لاجندات احداها. وهي تجاوزات لا يبدو ان السوداني يرى فيها ايضا من ضير ما شاء الله، وهو الذي يصدع رؤوسنا بادعاءات حصر السلاح بيد الدولة ومنع الفوضى.
بيد ان السوداني هذه الايام وبعدما كان قد ارسل قانون الحشد الى مجلس النواب العام الماضي للتصويت عليه، انقلب على الامر وصار من اشد المعارضين له. ويكون السؤال المنطقي هو لما لم يعد السوداني قائد هذه العصابة يريد تشريع قانون الحشد، لماذا لم يبادر الى سحبه من مجلس النواب ؟ نقول له بان عليه القيام بسحب هذا القانون وشطبه نهائيا بعدها، لاننا بخلاف هذا سنعتبره غير جاد في معارضته له وإن كل الضجيج الذي يصدره هو مجرد مسرحية لاضاعة الوقت وانهاك المقابل وخداع الشعب مثلما يفعل في كل مرة مع تظاهره بالحرص على المصلحة العامة وما يسميه هو وازلامه تجنيب العراق تداعيات الاحداث الدولية. وانعدام الجدية لدى السوداني بامر القانون ومعه امر حل هذه العصابة يعود الى حاجته لها للسيطرة على البلد وذلك بالتخادم مع المحتلين الغزاة. ولدينا شك كذلك بان له نسبة مما تحصل عليه هذه العصابة من موارد. بهذا لا يكون صحيحا عن وقوفه حائرا لا يعرف ما يتوجب فعله. فالحل واضح وهو بين يديه. وعدم قيامه بهذا يؤكد كونه فاسد آخر تجب الاطاحة به.