|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأثنين  15  / 7  / 2025                                 سعد السعيدي                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

السوداني يبيع للمرة الثانية ويتنازل عن خور عبد الله

سعد السعيدي
(موقع الناس)

في مجموعة صور سربها الكويتيون في الاعلام حيث وصلت الينا من خلال الفيسبوك قبل شهرين ظهر السياسيون العراقيون الذين استلموا الرشى من الكويت مجتمعين فيها وهم يتباحثون في امر التنازل عن خور عبدالله. وقد ظهر في الصور عدا السوداني الذي كان وزيرا للتجارة وقتها هادي العامري وزير النقل وهوشيار زيباري وزير الخارجية ورئيس الوفد ورافع العيساوي وعبد الكريم لعيبي وزير النفط وثامر الغضبان رئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء. وهي اسماء لم يتجشم احد من السياسيين الاعلام عن علاقتها الوثيقة بالكويت ورشاها. وكل هؤلاء قد ارسلهم المالكي رئيس الحكومة وقتها للكويت لكونه المتنازل الاول. بالنسبة للعامري نقول لقائده الخامنئي هنيئا عميله المرتشي هذا الذي قطعا اصطفاه من بين الكثيرين. إذ سينسحب فساد العميل المرتشي على المصطفي نفسه ثالما في السياق شرفه لا محالة. اننا نطالب بعد تسريب هذه الصور بنشر الذمة المالية للسوداني البائع، واحالته بنفس الوقت الى القضاء لتلقيه الرشى وارتكابه بهذا لجريمة الخيانة العظمى.

إن ما دفعنا الى هذه المقدمة هو الخبر الذي ظهر في الاعلام قبل ايام المتعلق باتفاق الرئاسات الثلاث التي هي لمجلس الوزراء والجمهورية ومجلس النواب غير الموقر، على إعادة التصويت على اتفاقية خور عبد الله عبر استكمال الإجراءات التشريعية التي دفعت المحكمة الاتحادية إلى نقضها. أي إعادة التصويت عليها في مجلس النواب بأغلبية الثلثين. لاحقا في الخبر ذكر فيه تفصيل يقول بضرورة قيام مجلس النواب بحسم الإجراء التشريعي المطلوب. هنا لدينا اعتراضات.

من خلال هذا الخبر يلاحظ قيام السوداني احد بائعي خور عبد الله هو ورئيس الجمهورية بالاملاء بشكل واضح للمشهداني رئيس مجلس النواب بما يجب القيام به بشأن الاتفاقية. وهو بضرورة قيام المجلس بحسم الإجراء التشريعي المطلوب. هذه الجملة الاخيرة مع كلمة ضرورة هي ومع كونها املاءا للمشهداني تكون تدخلا في عمل المجلس وخرقا للمادة (47) من الدستور التي تمنع التدخل في عمل السلطات. فمجلس النواب له هو وحده الحق في تقرير ما يجب القيام به او لا بشأن الاتفاقية اعتمادا على قرار اعضائه، لا اعتمادا على رغبة البائع رئيس الوزراء. يؤكد كلامنا حول هذا الاملاء النقطة الثالثة في الخبر التي ذكرت تأكيد السوداني بالتزام العراق بالاتفاقيات الدولية والمواثيق الأممية وقرارات مجلس الأمن الدولي الى آخره من الحشو الفارغ. وهي طريقة مموهة اراد بها عدا التذكير بالالتزام باتفاقية الخور الموقعة من قبل حكومة المالكي العام 2012 والتي يعرف الجميع بان لا علاقة لها بالقرارات الدولية، تأكيد الاملاء والضغط على المشهداني. والسوداني يثبت هنا مرة اخرى انه ينفذ الاوامر الكويتية خصوصا بعدما هددته هذه الدويلة مع الصور الآنفة. من الجهة الاخرى كنا نتوقع من مجلس النواب مفاتحة السوداني ليقوم بسحب التوقيع الحكومي على الاتفاقية بعدما قام بإلغاء المصادقة عليها. لكن لسبب نجهله تقاعس عن القيام بهذا المطلوب واهمله، وهو ما يجعلنا نتساءل عن دوافعه، مثلما نتساءل عن دوافعه الحالية والتي نشك من كونها انتخابية في جمع التواقيع لتشكيل ما سمي بالثلث الرافض.

هذا العمل الذي قام به السوداني مع رئيس مجلس النواب هو بمثابة بيع ثان للخور العراقي. نذكّر السوداني ومن لف لفه بان الخور ليس ملكا له ليتصرف به كما يشاء. فهو بهذا ينطبق عليه المثل القائل منح من لا يملك الى من لا يستحق. والسوداني المرتشي يثبت بهذا بانه رجل لا يخجل من نفسه وهو يقوم بهذه التصرفات الخيانية ولا حتى من الحنث باليمين الدستورية الذي اقسم على الالتزام به.

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter