| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الجمعة 18 / 7 / 2025 سعد السعيدي كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
المطالبات الكردية بالاستقلال هي غطاء بهدف سرقة النفط وخدمة المصالح الامريكية
سعد السعيدي
(موقع الناس)لوحظ قيام الاكراد بين فترة واخرى باطلاق الاتهامات بالشوفينية والعنصرية كلما تعرضوا لضغوط اتحادية. وفي كل الحالات التي يطلقون فيها هذه الاتهامات يتوقفون عنها دون اللجوء الى المحاكم او المطالبة بالقصاص والتعويض مع كونها اتهامات ثقيلة. فما تكون القصة خلفها يا ترى ؟
خلف امر هذه الاتهامات توجد مزاعم الاستقلال الذي يطالب به الاكراد بين فترة واخرى. إذ يريد الاكراد بهذه المزاعم ابتزاز الحكومات الاتحادية لتتركهم يسرقون موارد الاقليم بحرية سواء كانت نفطية او غيرها بهدف الحصول على الثروة والجاه والنفوذ. اي استنساخ ممارسات النظام السابق. بالاضافة الى هذا ابتزاز تلك الحكومات للتنازل عن اية اراض اتحادية محاذية للاقليم. اي ان تفتح لهم الباب للتوسع خارجه وذلك بحجة المتنازع عليها، بينما حقيقة الامر هو احتواء تلك الاراضي على نفط وغاز. انها قصة جشع كردي استغلها الامريكيون لخدمة مصالحهم هم بسبب من اطماع لهم بثروات العراق النفطية. إن الاكراد قد خدعوا شعبهم باكاذيب الاستقلال وادعاءات الحقوق القومية مع عدم جديتهم بتحقيق اي منها ونتحداهم بادعاء العكس. وإن قرارهم بالبقاء ضمن العراق دون الدفع نحو الاستقلال الفعلي هو بهدف ابتزاز الدولة الاتحادية لسرقة النفط. ومع قيام هؤلاء بسرقة اي مورد في اقليمهم فانهم سيحتاجون لتواجد قوات الاحتلال والغزو الامريكي لحمايتهم وادامة اكذوبة الاستقلال. اي انهم في نهاية المطاف يقومون بخدمة المصالح الامريكية التي يهمها اضعاف العراق ومنع تعافيه لادامة الابتزاز. وابقاء العراق في حالة من الضعف والفوضى مع الابقاء على موطيء القدم الكردي هو السبب الذي دفع الامريكيين وكل حلفائهم وحتى تركيا الى الانقلاب على البرزاني بعد لجوئه الى اجراء استفتاء الاستقلال الابتزازي ودعم عمليات استعادة الاراضي التي قامت بها حكومة العبادي وقتها. إذ لم ترد تلك الاطراف خروج الاكراد من نطاق سيطرتهم. فمن شأن هذا التطور ترك العراق دون اية امكانية للتدخل فيه فيما بعد، وهذا غير انقلاب موازين القوى في المنطقة حيث ستستغل دولتا الجوار الوضع الناتج وتحتلا الاقليم الكردي فورا.
وبالعودة للاتهامات بالشوفينية والعنصرية التي يطلقها الاكراد فهي العوبة تهدف الى شل وايقاف اية اجراءات تتخذها الحكومة الاتحادية مما يعجز هؤلاء عن مجابهتها والرد عليها. بهذا فهم يستخدمونها لاجبارها على العودة الى الوضع الذي كان قبل تلك الاجراءات. اي انها خط دفاع. وهم يلجأون الى هذا التكتيك كي لا تكشف الاعيبهم ونقاط ضعفهم مما قد يؤدي الى تحطيم وضعية الامتياز الذي يتمتعون به.
نذكّر بهذا الخصوص ما قلناه سابقا بشأن الامريكيين. فهؤلاء وعدا امر ضمان امن اسرائيل وعد اضعاف العراق لضمان السيطرة على نفطه واستنزاف موارده المالية فانهم يريدون التواجد فيه للتجسس على دول الجوار والاعتداء عليها. وهذا فضلا عن تحويله الى سوق لمنتجات شركاتهم. اي ابقائه في حالة تبعية. ومع الاستحواذ على منابع النفط العراقية يريد الامريكيون ابتزاز الدول الاخرى به.
إن الامريكيين هم من يشير الى البرزاني بشأن كيفية التعامل مع الحكومات العراقية. فكل فكرة الفيدرالية تدور حول كيفية وضع اليد على نفط كركوك بداية، وبالتالي على كل موارد العراق النفطية. لهذا السبب ايضا يراد لفكرة الدولة الاتحادية مع الاقليم ان تبقى هائمة بلا قانون يحدد شكلها وواجبات اطرافها كي يسهل التلاعب بها.