| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الأربعاء 23 / 7 / 2025 سعد السعيدي كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
رأينا حول نتائج التحقيق بشأن المسيرات القاصفة
سعد السعيدي
(موقع الناس)شهد العراق منذ إعلان انتهاء الجولة الأخيرة من التصعيد الإقليمي بين إيران ودولة الكيان الصهيوني في أواخر حزيران الماضي، تصاعدا في وتيرة الهجمات بالطائرات المسيرة.
وبدأت الهجمات عندما نفذت طائرات مسيّرة مجهولة الهوية هجمات طالت مواقع عسكرية في قاعدة بلد، ومنظومتي الرادار في معسكر التاجي شمال بغداد، وقاعدة الإمام علي في محافظة ذي قار. كما تعرض مطار أربيل الدولي لمحاولة هجمات متكررة بطائرات مسيرة مفخخة.
وحسب مصادر رفيعة المستوى فان لجنة برئاسة ضباط عسكريين كبار شكلها السوداني قد اعلنت في بيان رسمي الاسبوع الماضي عن نتائج التحقيقات الخاصة بالهجمات. وقد توصلت هذه اللجنة الى ان الجهة التي تقف وراء تلك الهجمات هي جهة سياسية تمتلك جناحا عسكريا مهما ومؤثرا في الداخل العراقي. وتتابع هذه المصادر قولها: بان “اللجنة أكدت أن الطائرات الثلاث والتي قصفت الرادارات هي من صنع واحد وتابعة لمصدر وجهة واحدة”، مبينة أنه “بحسب خط سير تلك الطائرات فإنها انطلقت من منطقة جرف الصخر التابعة لمحافظة بابل”. وتؤكد هذه المصادر بان “السوداني أبدى إصرارا هذه المرة على محاسبة المتورطين، رغم رفض الجهة المتهمة لذلك تحت ذريعة مشاركتها في عمليات التحرير، وتضحياتها في دحر الإرهاب، وتقديم الشهداء في سبيل تحرير البلاد من داعش الإرهابي”.
نقول نحن بشأن هذه الاخبار انه من الواضح بان القائمين على هذه العمليات لديهم قادة يجيدون قراءة المشهد السياسي والعسكري، وهم من يحدد بالتالي الاهداف. لن نسأل عمن درب هؤلاء على هذه الخبرات فهم معروفون، لكن نقول بان هذه الفصائل المتهورة وقادتها هي ممن يتميز بالجبن والنفاق إن لم يكن التورط بالخيانة العظمى. فهم جبناء ومنافقون مع تحججهم بمقاومة الكيان اياه دون استخدام اسلحتهم ضده، وفضلوا بدلا من هذا التورط بالخيانة العظمى عندما راحوا يهاجمون بلدهم بهدف إضعاف منظومته الدفاعية العسكرية المهمة لضمان امنه وسلامته. بهذا تستحق هذه الفصائل الحل والتفكيك بالكامل واحالة افرادها وقادتها الى القضاء العسكري.
بما ان ايران هي من يسلح هذه المجاميع لنا ان نسأل لماذا تستمر هذه الدولة بتزويد هؤلاء بالاسلحة المسيرة وتصمت عندما لا يجري استخدامها للاغراض التي انها من اجلها قد زودت مما نعتقد بها ؟ وهذا إن لم تكن هذه الدولة هي من يقف وراء التخطيط واستهداف منظومة الدفاع العراقية حيث تكون لها مصلحة مباشرة في ضربه، مما يجعلها شريكة مع دولة الكيان في التآمر عليه ويفسر صمتها. وبرأينا فإن ايران تريد فعلا اضعاف العراق كي لا يستفيد من الضعف الذي سببته لها دولة الكيان في الحرب الاخيرة ويتحرر من ربقتها. وهذا لا يكون إلا تآمرا واعتداءا غاشما وبجواسيس محليين بشكل اذرعها المسلحة. بهذا تثبت ايران بانها دولة لا تقل ارهابا عن دولة الكيان الصهيوني، وانه يجب القضاء على اذرعها هذه وتصفيتها تماما قبل ان تتسبب بكوارث اضافية اخرى على الامن الوطني العراقي. ايضا نقول بانه لا يجوز لميليشيات تعمل بمعزل عن الجيش وتحت غطاء الحشد ان يكون لها سلاحا اقوى وامضى من ذاك الذي للاخير. فجيشنا هو الوحيد الذي يسمح له باحتكار هذه الانواع من الاسلحة كونه هو المناط اليه الدفاع عن البلد.
في الختام نقول ايضا بان السوداني بائع العراق الى ايران مثلما باع خور عبدالله قبله الى الكويت هو من يتحمل مسؤولية تغول هذه الجماعات عندما سكت عن تزويدها بالمسيرات. انه من الواضح بان السوداني البائع يستغل الآن تمادي وتهور هذه الجماعات لحسابه الشخصي بعدما شعر بسوء العاقبة والاذى الانتخابي بعد مقالتنا السابقة حول صوره التي سربها له الكويتيون.