| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الخميس 29 / 10 / 2026 سعد السعيدي كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
يجب ملاحقة كل من استفاد من دعم المدانة عالية نصيف
سعد السعيدي
(موقع الناس)
على الرغم من الحكم على النائبة السابقة عالية نصيف بالسجن بعقوبة خفيفة بشكل مضحك لا تتناسب مع حجم تجاوزاتها ومصادرة كل اموالها، فإن الامر ما زال قائما ولم يغلق حيث ما زالت التحقيقات مستمرة مع اقارب المدانة. بيد اننا نريد ان نسترعي الانتباه الى امور اخرى لا نعرف إن انتبه اليها القضاء.
لنثير إذن امر آخر له صلة بالابتزاز. فالمدانة ومثلما اشرنا اليه سابقا كانت تستخدم مجلس النواب كمنبر لابتزاز الآخرين. احد هذه الاساليب هو مشاركتها في لجنة خور عبد الله النيابية. صحيح ان المدانة لم تكن الوحيدة فيها وايضا لم تترأسها، لكننا ومن خلال غياب اي انجاز لها لا نستطيع الا نشك من عدم استغلالها للابتزاز. وقد لا يكون كل اعضائها متورط بالامر وهو ما لن يتوضح إلا بالتحقيق القضائي، إلا اننا نعتقد بان المدانة كانت قد استخدمت عضويتها فيها حالها كحال المدان مشعان الجبوري سابقا وحنان الفتلاوي كل حسب اختصاصه، لابتزاز كل من اختلفت معه او للحصول على منافع ما.
هكذا فقد رأينا المدانة ومنذ تشكيل اللجنة وهي تقوم بمناسبة ومن دونها وعلى مدى سنوات باثارة امر الخور. وهو ما لم يكن منها إلا محاولة لابتزاز كل من كان ربما على صلة بامر الرشاوى. ثم انتهى الامر بقيام احد ممثلي الفصائل قبل سنوات بكسب دعوى قضائية بشأنه. وعلى الرغم من ان هذا العمل يشير الى الخلافات دخل مجلس النواب، إلا اننا بعده لم نعد نسمع شيئا عن اللجنة التي بدا وكأنها قد تبخرت! وهو ما يؤكد برأينا استغلالها في ما نشك من حدوثه اعلاه. وصمت ضحاياها النيابيين يؤكد كلامنا.
وبشأن امر التخادم مع الاثرياء الذين اشرنا اليهم في مقالتنا السابقة بشأن التخادم بين الاثرياء والسياسيين العام الماضي وحيث كانت المدانة قد وجدت بمعيتهم طريقا للبقاء في مجلس النواب الى ما لا نهاية، فاننا نريد ان نعرف عمن يكون منهم ممن استفاد من خدماتها وساهمت هي بتضخم امواله. ونقصد بهم اولئك المتجمعين في اتحاد الصناعات العراقي. وهناك قطعا آخرين متورطين من اتحادات اخرى. هذه الفائدة هي ما كسبوه منها ردا على ما قاموا به فيما نعتقد من تمويل لحملاتها الانتخابية. لذلك نطالب القضاء العراقي بفتح تحقيق مع الاتحاد المذكور لمعرفة مدى استفادة اعضائه من خدمات المدانة، ولاسترداد اية اموال يكونون قد حصلوا عليها بطريقها بشكل غير مشروع.
إن من الرؤوساء السابقين لهذا الاتحاد هو علي صبيح الساعدي الذي كان يحلم بالاستحواذ على معامل القطاع العام. ولم نستطع معرفة اسماء باقي الرؤوساء السابقين من المستفيدين المحتملين من خدمات المدانة. لكننا عرفنا اسم الحالي وهو عادل عكاب. لا نستطيع الجزم بشكل قاطع وبغياب التحقيق القضائي من كون المذكورين متورطين في التجاوز على القانون. فهذا الاتحاد كان قد استفاد كثيرا من تدخل المدانة التي زارته والتقت اعضائه ذات مرة وذلك في خضم ازمة الاتفاقية التجارية مع الاردن قبل سنوات. بيد اننا قد لاحظنا التزام الساعدي بالصمت عندما انتشرت اخبار القاء القبض على المدانة واحالتها للتحقيق. لذلك فلابد ان يأخذ التحقيق القضائي مجراه معه هو واعضاء اتحاده والرئيس الحالي لمعرفة ما خفي.
ونقطة اخيرة لابد من توضيحها: اننا واعون ومنذ سنوات بان كل مقالة ننشرها حول الفساد تتحول رأسا الى ملف سري يستخدمها البعض من سياسيين وغيرهم لابتزاز وتسقيط بعضهم الآخر. وهو ما نعتقد انه قد جرى مع المدانة مع مقالتنا العام الماضي وايضا مع غيرها قبلها. وتحول مقالاتنا الى سلاح بيد الفاسدين هو ما يفسر سبب غياب نتائج مكافحة الفساد.
وسنكون بانتظار نتائج التحقيق القضائي في موضوعَي المقالة.