الأثنين 17/5/ 2010
أنا نادمة ! فدم الضحايا يستنزف أعمارناسميرة الوردي
فعلا أنا نادمة ، وأقدم كل اعتذاراتي لمن أوهمته معي بأنا سنرى ديمقراطية حقا في بلادي ! وإنها ستكون نموذجا رائعا من شعب ذاق الأمرين من سلطات إستبدادية لم تمتلك ذمة ولا ضمير !
أنا نادمة فعلا لأني آمنت أن الإنتخابات ستغير وجوهكم وستأتي بمن يعشق هذه البلاد .
أنا نادمة حقا لأني تأملت بصناديق الإقتراع أنها ستوصلنا الى ضفة الأمان لنصبح صناع حضارة لا صناع موت.
أصبحت أرى ضحايا الأمس هم أنفسهم سلاطين اليوم ، وقد تلبسهم جنون السطوة والمال وحالت بينهم وبين أهدافهم الوطنية التي ادّعوا أنهم جاءوا من أجلها !
أين العدالة والحقوق التي وعدتم الناس بها وأنكم ما جئتم وناضلتم إلا لإحقاق الحق وازهاق الباطل الذي عشعش في كل زوايا الوطن؟!
سنوات سبع عجاف مرت لتزيد الدمار دمارا ولتنشر الفقر والموت والآفات في خلايا شعب دمرته الدكتاتورية لأربعة عقود وأكثر .
حلم كان وانتهى لكابوس لم يستيقظ الشعب منه بعد .
كبرت عمائمكم ولمعت قوطكم وأحذيتكم وزادت أرصدتكم وانتفخت بطونكم ومازال الشعب يئن من مقابر الدكتاتورية ومقابركم التي خلقها تشظيكم وعدم صدقكم وتكالبكم على السلطة التي أسقطت أعتى المجرمين وأشرسهم .
لماذا يُختطف العلماء والأساتذة ويُقتلون ، ويُترصد بالأبرياء وأنتم ساكتون لا حول لكم ولا قوة الا صراعكم على الكراسي ؟؟؟ !!!
كُتبت عن العراق أيام حكم الطاغية كتب جمة ليس آخرها (جمهورية الخوف)
أي عنوان سيكون لكتابنا القادم أيرضيكم عنوان ( جمهورية الموت )
أين العدالة في مجتمع تسوده الفوضى والمرض والموت وشحة الكهرباء والماء لمدن ذاقت الأمرين في عهد الطاغية واليوم لا يبزغ فجرها الا وأنهار الدماء تتدفق من كل خلاياها.
لماذا لا تقتصون من القتلة والمجرمين وشذاذ الآفاق سواء كانوا عراقيين أو من جنسيات أُخر ؟
لماذا تنتقي يد الغدر والخيانة خيرة الأطباء والمفكرين والصحفيين وليس آخرهم الصحفي ( سردشت عثمان )
ماهو مصير قتلة الخوئي وكامل شياع وغيرهم من الأبرياء .
في انتخاباتكم لا يسمع الناس الا التهديد والوعيد بحدوث الإرهاب وتصاعد وتائر الموت ؟!
هل سمعتم في العالم و في الدول التي تجري فيها انتخابات أجمع بمثل هذا المنطق وهذه اللغة ؟؟؟!!!
ماذا أقول لكم يا من ملأتم قلوب الأمهات والأطفال قيحا !؟ هداكم الله وأوعظكم وزادكم حكمة لقد تسلطتم على رقاب الناس ونسيتم نحيب امهاتكم !
هل أنستكم لذة السلطة ماذا يعني الوطن وأين تكمن قوته ، دعائي لكم ثانية أن يهديكم الله لخير هذه الأمة فالحياة مهما دانت لكم هي التي قيل فيها ـ يوم لك ويوم عليك ـ فحذار حذار أن تكون عليكم يا من عقد الشعب عليكم كل آماله وضحى بدمائه من أجل خلاصه وخلاصكم ، فحذار أن تجعلوه قربانا لأهوائكم .