نسخة سهلة للطباعة
 

| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. شاكر عبداللطيف

 

 

 

 

الثلاثاء 14/2/ 2006

 

 

 

وحشية الملاك المدجج بالسلاح

 

د. شاكر عبداللطيف

تَخَيلَ الصغار الملائكة بصور مختلفة ، ولكن اجتمعوا على تصورٍ واحد ، وهو أن الملائكة هي أطفال طيبون ، حنونون عطوفون، نبلاء ، نزيهون ، شريفون ، مسالمون ، وديعون، محبون ..........، وهي صفات كل طفل صغير في العالم .
أثار الفلم القصير للجريمة الوحشية التى أقترفتها الملائكة المدججة بالسلاح استفسارات وخيالاً يراود الكثير من المفكرين لحل اللغز المحير لمستقبل العراق بوجود هذه الملائكة .
وقبل الدخول في التصورات المختلفة للمستقبل ، لابد من التعرف على ملابسات الحادث الأليم ، وماهي المناسبة التى خرج فيها الشباب الصغار ، وماهي مطالبهم . وهل تنظم الصغار لوحدهم ، أم أن ورائهم الكبار ، أم أنها ثورة جديدة للحجارة في العراق قد نضجت . أم هي مصيدة لإيقاع الملائكة بالجرم . وهناك أسئلة كثيرة تدور في الخاطر . ولكن أذا كانت هذه التظاهرة أحتجاجا على الانتقاص من سيادة العراق . فليعلن عنها مسبقاً ، وتنظم ويحشد لها اعداد أكبر من الرجال ، فيكون وقعها أكبر ودليلها أهم . وهي الطريقة السليمة التى سوف يتقدم بها الشعب للتعبير عن ما في قلبه ، وسوف يحدث ذلك عاجلا أم آجلاً . كما أن ماحدث يعطي أشارة للقوات المدججة بالسلاح مؤشرات خطيرة ، أهمها كيفية التعامل مع الاحتجاج . وهل أن جميع أفراد الملائكة يتمتعون بالوعي الفكرى للمهمة التى حشدوا من أجلها . وهل دربوا على كيفية التعامل مع مختلف الاتجاهات والمستويات ضمن التصور الذى رسموه لمستقبل العراق .
كما يستغرب الكثير من الناس عن موقف أهل هؤلاء الاطفال ، ولماذا لم يستخدموا الديمقراطية لرفع قضايا جنائية على مجموعة الملائكة التى مارست ذلك العنف ، أين موقف المنظمات المدنية من كل ماحدث . أين تصريح الحكومة العراقية على ضرب الاطفال . لا و لا ، فقد اسكتت الافواه وكسرت الاقلام بسبب الارهاب الذى حطم وحدة الشعب العراقي على الموقف الموحد ، ولم يجمعهم صراخ الاطفال وهم ينادون بكلمة " please " عندما كانوا يركلون بالبساطيل وهم على الارض حتى وصل الركل بين ارجل الاطفال لمنع نموهم كرجال في المستقبل .