تجاهل السفير العراقي لتظاهرة لسجناء رفحاء امام السفارة العراقية في استرالياشوقي العيسى *
تظاهر يوم الخميس الموافق 14 / آذار/ 2013 امام السفارة العراقية في العاصمة الاسترالية كانبيرا حشد كبير من ابناء مدن استراليا سيدني وملبورن وشبيرتون وكوبرم مطالبين البرلمان والحكومة العراقية باقرار قانون يخص ابناء رفحاء / ابناء الانتفاضة الشعبانية او احتسابهم على قانون السجناء السياسيين.
الجدير بالذكر ان السفير العراقي لم يخرج الى المتظاهرين رغم ان التظاهرة كانت تظاهرة سلمية ورغم الاتصالات واحاطة السفارة علم بالتظاهرة الان ان الاستخفاف وعدم الاكتراث بمطالب المتظاهرين من قبل كادر السفارة كافة. وقد كان احد اتصال احد منظمي التظاهرة السيد سعدي السامر بالسيدة نيبال سكرتيرة السفير وابلاغها بالامر وكان مجمل حديثها "نحن اتصلنا بالقنصل ليخرج اليكم" الا ان السفارة ارسلت احد سائقي السفارة وهو يحمل الجنسية "الباكستانية" الذي خرج من خلف قضبان ابواب السفارة الاتي كانت موصدة ولم ينبس بكلمة سلمت اليه مطالب المتظاهرين وعاد ادراجه.
حدث يثبت الينا مرة اخرى هذا الاهمال والتجاهل من قبل اصحاب القرار والحكومة العراقية التي تضع من يمثلها من غير الكفوء ولا اعرف هل ان السائق الباكستاني يمثل الحكومة العراقية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
علامات استفهام كثيرة خصوصاً بعد ان اثبت لدينا ان السفارة العراقية لا تمثلنا على الاطلاق والا لو كان هناك ظرف طارئ للسيد السفير العراقي لكان ارسل من يمثله امام المتظاهرين واستلام مطالباتنا بوجه ابيض خال من الالتواءات. للاسف الشديد ان هذا التعامل حدث في استراليا.
سوف تستمر مطالباتنا ولن نتوقف لحين استجابة الحكومة والبرلمان العراقي لمطالبنا الشرعية.
وقد قرأ بيان بمطالب المتظاهرين وهذا نصه:
بيان بمطالب سجناء رفحاء
السادة في السلطتين التشريعية والتنفيذية العراقية المحترمون
بواسطة السفير العراقي في استراليا المحترم
السلام عليكم جميعا ..و بعد
نحن أخوانكم وأبناءكم المقيمين في استراليا من بقايا المقابر الجماعية. والذي كان لنا شرف المشاركة في الانتفاضة الشعبية عام 1991، والتي تم قمعها بصورة وحشية من قبل جلاوزة صدام بالتعاون مع قوات التحالف الامريكية ، وعلى اثر ذلك تم نزوحنا الى الحدود بغية حصولنا على ملجأ آمن. لذلك ولاكمال المخطط التعسفي تم اعتقالنا من قبل قوات التحالف ووضعنا في معتقلات حفر الباطن والارطاوية ورفحاء في صحراء السعودية. تعرض فيها الكثير منا الى التعذيب الجسدي والنفسي ، بعيداً كل البعد عن حقوق الانسان و منهم من فقد حياته, لم يكن يعلم بوجودنا أحد حتى انتفض ابطال الانتفاضة الشعبانية في مخيمات الارطاوية ورفحاء في اعتصام تحيرت به السعودية ، واوصلنا صوتنا بكل الطرق حتى علمت كافة وكالات الانباء بوجودنا ، وركز الاعلام الغربي على مظلوميتنا رغم اشتراكهم فيها ، وعلى اثر ذلك انبرت المنظمات الدولية و بعض الدول التي تعنى بحقوق الانسان في العيش الحر الكريم لتمنح الكثير من المحتجزين حق اللجوء و العيش على اراضيها و بين شعوبها اسوة بمواطنيها و اغلبها كانت دول اجنبية.
الجدير ذكره ان الامم المتحدة وكل دول العالم تعاملت مع حالاتنا على اساس حالات مضطهدة تقبع في سجون ومعتقلات السعودية وتم على اساس ذلك قبولنا في كافة دول العالم ، وهذه دلالة واضحة على ان سجناء رفحاء والارطاوية عوملوا على انهم مضطهدون سياسيون.
ايها السادة الأفاضل:لا يخفى عليكم بأن هذه الشريحة هم من فجر الانتفاضة الشعبية في ربيع 1991، فهم باكورة التغيير في العراق والتي أذلت الطغاة وعبدت الطريق للعراق الجديد وكانت البداية التي انتهى عندها المجرم صدام وعصابته وحزبه القاتل في ربيع 2003.
ايها السادة:انكم تعلمون بان المغترب العراقي كان يعاني من فقدان الهوية الوطنية له وعدم الانتماء والافتخار بها وذلك هربا من بطش اجهزة النظام السابق المتمثلة بسفارات وقنصليات العراق في دول العالم ، وهذه المظلومية استمرت معنا ابان حكم الديكتاتورية البغيضة ، واليوم نشعر ان من غير الممكن اعادة عقارب الساعة وعودة اذناب النظام لقتلنا واضطهادنا مرة أخرى ، نرى ان تكون هذه المسؤولية مشتركة فيما بيننا وعليكم كسلطتين تقديم من كانت له السطوة على رقابنا تقديمه الى العدالة لينال جزاءه العادل وعدم تسليمهم الحقوق الغير شرعية التي تسرق من افواه المظلومين وتقدم اليهم. نحن لن ولن نرضى بان يساوى بين الظالم والمظلوم كالذي يحدث على ارض العراق.
ايها السادة الاكارم:نحن صمتنا لوقت طويل منذ بداية التغيير في العراق عام 2003 بل كنا ولازلنا نقف بوجه حثالات الارهاب ومن يصدره لنا ولن نفكر يوماً ان نقف مطالبين بحقوقنا المهدورة ولكن الذي أرق عيوننا هو ان اخوتنا سجناء رفحاء الذين عادوا الى ارض الوطن عام 2003 من مخيمات السعودية فلم يجدوا مأوى يجمعهم ، ولم يكن لديهم ارتباط وظيفي ليستأنفوا عملهم ، وليس هناك من فرص لتوظيفهم فأصبحوا متشردين متعبين ولم يكن أحد قد انصفهم رغم مطالباتهم ومراجعاتهم. فأين أصحاب الضمائر الحية التي أختبأت في المنطقة الخضراء من تكريمهم وتبجيلهم وانصافهم ؟؟؟؟؟؟؟. أما وقد رأينا استهانة الحكومة العراقية بهذه الشريحة المعذبة والمضطهدة وتقديم كافة الاتاوات الى البعثيين وفدائيي صدام والاجهزة الامنية المنحلة فهذا ما لا نستطيع الصمت وغض الطرف عنه. فسنقف مطالبين لنا ولاخوتنا سجناء رفحاء في الداخل العراقي نطالب الحكومة العراقية التي نحن من انتخبها وحسب الطرق الديمقراطية نحن من نخلعها ان أردنا الا اذا استجابت لمطالبنا ومطالب اخوتنا في الداخل العراقي من ابطال انتفاضة شعبات المباركة.
ايها السادة:لقد اشارت المادة (( 128)) من الدستور العراقي الى انصاف المتضررين من جراء سياسات النظام الديكتاتوري
• اولاً :ـ تكفل الدولة، رعاية ذوي الشهداء، والسجناء السياسيين، والمتضررين من الممارسات التعسفية للنظام الدكتاتوري البائد.
• ثانياً :ـ تكفل الدولة، تعويض اسر الشهداء والمصابين نتيجة الاعمال الإرهابية.
• ثالثاً :ـ ينظم ما ورد في البندين "اولاً" و "ثانياً" من هذه المادة، بقانون.
والسؤال هنا ألا ينص الدستور العراقي على إنصاف المتضررين أو بشكل أدق ألم يكونوا أبناء إلانتفاضة الشعبانية في اذار 91 من المتضررين الذين قتلوا وسجنوا وتشردوا وفقدوا وظائفهم ومقاعدهم الدراسية التي اضاعت مستقبلهم العلمي !!!!!!
اضف الى ذلك لقد نصت المادة 134 الفقره (د) على دور الانتفاضة في شرعنة النائب واعطته أحقية الترشيح:
د - أن لايكون قد شارك في قمع الانتفاضة 1991،أو الأنفال ،ولم يقترف جريمة بحق الشعب العراقي
والسؤال هنا الم يقترف على حد قولكم نظام البعث جرائم بحق ابناء الانتفاضة وهذه هي المقابر الجماعية شاهد واضح وكذلك الوديان والاهوار والصحاري وحتى المحيطات والمنافي والثلوج أخذت نصيبها من أجساد المنتفضين الذين ابتلعت اجسادهم الاسماك في محاولة لهم لايجاد مكان آمن لهم عندما قرروا الذهاب عبر المحيطات طلبا الى اللجوء!!!!!!!!!!!!.
لذا نطالبكم وعبر بياننا هذا بأنصاف هذه الشريحة المظلومة وأيجاد تعريف دستوري واضح يليق بهم اسوة باقرانهم مجاهدي ومناضلي العراق الآخرين، واننا نعتقد ان الحل الامثل لهذا الملف الذي طال انتظاره طيلة سنوات العهد الجديد، هو تمرير وحسم القراءة الثانية لتعديل قانون مؤسسة السجناء السياسيين ليتم شمولهم بمستحقات هذا القانون. أو أقامة مؤسسة خاصة تعني بشؤونهم على غرار مؤسسة السجناء و مؤسسة الشهداء.
وعليه اليكم بعض مطالبنا اسوة بجميع اخوتنا من اهالي رفحاء بجميع دول العالم والداخل العراقي:
1- تشريع قانون يعطي الصفة الرسمية والهوية المعنوية لسجناء رفحاء. هل هم من يحملون صفة سياسية ، مهجرين ، مهاجرين وما الى ذلك من معاني تعطي صفة رسمية لهويتنا امام اجيالنا التي حملت هوية اخرى غير الهوية العراقية واللغة الغير العربية.
2- في حال تعذّر شمول سجناء رفحاء بقانون مؤسسة السجناء السياسيين وعدم إستيعابهم . فيجب سن قانون أخر لرعايتهم على أن لا تقل حقوقهم المادية والمعنوية عن أية فئة إخرى وبأثر رجعي خصوصا في مايتعلّق بالحقوق التقاعدية لهم ولعوائلهم مع الأخذ بعين الأعتبار مايلي :
أ- تخصيص قطعة أرض سكنية مع منحة بناء ليتسنى لهم توفير السكن المناسب لعوائلهم . أو شمولهم بالبدل النقدي عن قطعة الأرض في حال تعذّر الحصول عليها من البلديات لعدم توفرها أو عدم صلاحيتها .
ب- تخصيص حصة من فرص العمل التي توفرها الحكومة سنويا لهذه الفئة مع إعطاء الأولوية لهم في التعيين. مع إستثنائهم من شرط العمر كونهم غادروا العراق بعد الانتفاضة عام 1991وهم بعمر الشباب.واليوم لاينطبق على الكثير منهم شرط العمر الساري لغرض التعيين.
ت- السماح لمن يرغب بمواصلة الدراسة حسب المرحلة الدراسية المنقطعة إستثناءً من شرط العمر أو غيره من الشروط . وتخصيص نسبة لهم من القبول في الدراسات العليا في الجامعات العراقية ، إسوة بباقي الفئات الآخرى المستثناة من الشروط.
3- استقطاب الكفاءات العراقية من ذوي الشهادات الجامعية ممن اكملوا دراساتهم خارج العراق وترويج معاملات معادلة شهاداتهم بدون قيود تحول دون عودة الكفاءات العراقية من خلال بيروقراطية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
4- تخصيص يوم وطني عراقي للانتفاضة الشعبانية يتم تكريم وتمجيد شهداء الانتفاضة وابطالها.
5- شمول كافة ابطال انتفاضة 1991 بقانون يعطي الجميع الحقوق التي تضمن عدالة الدولة العراقية ، اولئك الذين وطأت اقدامهم دول الجوار العراقي.
6- فتح مدارس وجامعات عراقية تدرس اللغة الانكليزية فقط لابناء المغتربين العائدين للعراق ، وذلك كونهم غير ناطقين باللغة العربية لاسباب سياسية لذويهم.
سوف لن تتوقف عجلة مطالباتنا عن طريق التظاهرات والاحتجاجات والمؤتمرات والندوات لحين الاستجابة لمطالبنا المشروعة ومن الله التوفيق.
الموقعون سجناء رفحاء من ابناء الجالية العراقية في استراليا
14 / آذار/ 2013
* رئيس تحرير رابطة الكتاب العراقيين
www.iraqiwi.com