الأربعاء 9/ 12 / 2009
هل هناك نهاية لدوامة القتل والتنكيل في العراق؟
طارق عيسى طه
يوم الثلاثاء الدامي كما كان يوم الاربعاء الدامي والاحد الدامي اياما سجلت بحروف من العار لعمليات قتل وابادة جماعية حيث سالت دماء ابناء الشعب العراقي في الشوارع واختلطت قطع اللحم المفروم بدفاتر التلاميذ الصغار نتيجة حملات ارهابية انتقامية جنونية ان كانت بواسطة مفخخات او نفذها انتحاريون مجانين يستخدمون ويستغلون لضعف ايمانهم وعدم تمييزهم بين الحق والباطل بحجة انهم سوف يتناولون الطعام مع النبي محمد صلعم ويضاجعون حور العين هذه الثقافة التضليلية التي جاءتنا من وراء الحدود عدا الحاقدون ممن خسروا سلطانهم وجاههم من اوباش حزب البعث او انصار الزحف الايراني الغير مقدس, او ان هذه الجرائم اصبحت احدى الوسائل لارهاب الاحزاب المنافسة في الحملة الانتخابية , الهدف الوحيد اذلال الشعب العراقي وارهابه استمرارا لعمليات نهب ثرواته فمن يتحمل مسؤولية هذه الاعمال ؟ وهل هناك فائدة من مثول وزير الدفاع والداخلية امام مجلس النواب ؟ لقد وقف وزير الكهرباء ووزير التجارة ووزير النفط امام مجلس النواب فما هي نتيجة مثولهم واستجوابهم ؟ لقد بلغ السيل الزبى ويجب محاسبة الجميع بما فيهم رئيس الوزراء والقائد الاعلى للقوات المسلحة , ووضع النقاط على الحروف, الشعب العراقي ينزف دما كل يوم لا يقل معدل خسارته عن المائة شهيد يوميا فالى متى يبقى الشعب العراقي ينزف الدماء الطاهرة ؟ويقتل الفكر والصحفي الحر ؟الى متى تستمر سياسة التهجير والقتل وسفك الدماء البريئة ؟لقد سقط الالاف من حملة الفكر من الاطباء والمهندسين والاساتذة وحتى قسم من النواب الذين وقفوا مع الشعب من اجل فضح هذه العمليات الاجرامية , قتلوا في بيوتهم وفي الجوامع اثناء الصلاة وفي الاسواق فمن يقوم بهذه العمليات يا ترى ؟ومن اجل ماذا نصبت الحراسات وعمليات التفتيش والسيطرات ؟واين فعالية الاجهزة الكاشفة للالغام والسلاح ؟ الاجهزة التي كلفت الميزانية مئات الملايين من الدولارات والتي نهبت من لقمة الفقير الجائع الذي يشكو من البطالة وعدم وجود السكن والرعاية الطبية وابسط مقومات الحياة من ماء وكهرباء ,هل هذه هي الديمقراطية التي يصبو اليها شعبنا المضطهد الجائع المريض,هل ان هذه هي نتيجة السجالات والاتهامات ان كانت في مجلس النواب او في المنابر والمساجد هي التي اغمضت عيون الاجهزة الامنية عن الخطر المحدق بالشعب ؟ كيف استطاعت القوى المجرمة التسلل الى المقرات الحكومية , كلها اسئلة يجب دراستها ولنتعلم منها درسا بليغا بان هذه الاعمال هي النتيجة الحتمية لعمليات المحاصصة والفساد وترك المجرم يسرح ويمرح يقتل الشرطة ويستولي على المليارات من الدنانير في مصرف الزوية ويوزع البطانيات والصوبات من اجل شراء ذمم الجماهير الجائعة الجاهلة التي يجب عليها ان تفتح عيونها من اجل الحصول على حقوقها كاملة وغير منقوصة ,لا تسامح مع المسؤولين عن سفك دماء الشعب العراقي نطالب بانهاء خدمات قمة المسؤولين الامنيين وتقديمهم للمحاكمة ليتحملوا نتائج هدر الدماء البريئة الطاهرة ان كانت نتيجة اهمال كما قال وزير الدفاع في يوم الاحد الدامي باننا كنانعرف المجرمين وحتى الشاحنة التي ستقوم بالعملية والقينا القبض على قسم منهم وبالرغم من كل هذا وذاك فقد تمت العملية وسقط المئات من الشهداء والمئات من الجرحى فالى متى تستمر المفاجئات وتستمر الدماء بالنزيف ؟ويبقى المسؤول في مكانه ؟ الى متى متى متى ؟