ثائرة شمعون البازي
الجمعة 17/8/ 2007
انا هنا ....... وعقلي هناك
ثائرة شمعون البازي
جلست وحيدةً انظر الى الأفق
حولي الطبيعة ما اجملها
وامامي البحر بصفائه
والطيور تقتات الطعام من كل مكانِِ
واطفال يلعبون, يسبحون ويمرحون
وهنا من يداعب الماء بالضربات
وهناك من يصطاد السمك بالسنارة
نساءاً ورجالاً مستلقون عند الساحلِِ
واحبائي ...جالسون بجانبي
سألت نفسي... اذاً لما الأحساس بالضيق
كل شئ جميل حولي...
الحياة هادئة حولي...
الطبيعة خلابة من حولي
واخذتني الافكار الى الأعماق
واسترجعت كل ذكرياتي
طفولتي والعابي... مراهقتي واحلامي... شبابي وطموحاتي
كل شيئا كان رائعا وفي كل الاوقات
تذكرت لحظات.. الحب.. الزعل..التسامح..الانتظار..الفشل..والنجاح
كلها كانت تمر من دون الرجوع اليها
لكنها علمتني ماذا اكون...ومن سأكون
يبقى اذا... لما ا لأحساس بالضيق
وتساءلت... ماذا اريد اكثر من هذا؟
وتذكرت...وتعمقت...وتنهدت
وقلت انه الأشتياق لبلدي
لمدينتي..لبيتي...لشارعي... وجيراني
شوقي لمدرستي ولصديقاتي
لصيف.. وربيع..وخريف وحتى برد الشتاء
اشتقت لزهور ولأشجار... بيتي
لاشجار الزيتون...والبرتقال والرارنج
اشتقت لنهري دجلة والفرات
اشتقت لشوارع...ومناطق...وحدائق بغداد
اشتقت لاجراس الكنائس...وشموخ الأديرة
كل شئ جميل تركته خلفي
تنبهت على صوت زوجي واطفالي
ليدعوني الرجوع الى الدار
10052007