| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الخميس 13 / 11 / 2025 تحسين المنذري كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
كفى فشلا .... كفى تراجعاتٍ .... كفى صمتا
تحسين المنذري
(موقع الناس)أيها الرفاق الشيوعيون تعالوا نتحاور بود وجدية
كما توقع الكثيرون لم تأتِ نتائج الانتخابات البرلمانية بجديد، خسارة أخرى، وخيبة أمل جديدة، وتراجع خطير، وسيُعزى كل هذا، كما جرت العادة، الى الظروف الموضوعية بكل سلبياتها وكأنها إكتشاف جديد، في حين إن أي مواطن عراقي يعرف كل تلك الظروف مسبقا وما تؤدي إليه من نتائج، فما يجب الوقوف عنده الان هو وضع الحزب وأسباب التراجعات المتتالية ودور اللجان القيادية في كل ذاك، وهذا هو بيت القصيد.
المؤتمر الثاني عشر إستحقاق تنظيمي، كان من المفترض إنعقاده هذا العام، لكن بسبب الإنتخابات مارست اللجنة المركزية حقها وفق النظام الداخلي بتأجيله لمدة عام واحد، أي إن إستحقاقه سيكون في عام 2026 القادم، وكي يكون هذا المؤتمر محطة إيجابية تؤدي الى تغيير نوعي في حياة الحزب الداخلية ودوره في الحياة السياسية، ولأجل تحقيق ذلك، فلا بد أن يكون المؤتمر ليس تقليديا كسابقاته خاصة التي عُقدت بعد 2003، لأنها جميعا لم تقدم أي منجز جديد أو تغيير إيجابي أو أفكار عمل تنظيمي أو سياسي أدى لتطور نوعي إيجابي في عمل الحزب، بدليل التراجعات المتتالية في وضع الحزب، وعليه أقترح أن:
* يعقد المؤتمر بمندوبين لا يأتون بنفس الطريقة السابقة، أي مندوب مقابل عدد معين يجري إنتخابه في كل منظمة، بل يأتي كل رفيق من أي منظمة يرغب الحضور لأجل تقديم شيئ للحزب.
* يتحمل المندوبون القادمون من أية منظمة كانت، داخل العراق أو خارجه، كافة مصاريف تنقله وإقامته وإطعامه وكل ما يحتاجه خلال فترة إنعقاد المؤتمر.
* يتم تحديد موعد إنعقاد المؤتمر بالتشاور بين اللجنة المركزية الحالية ومنظمات الحزب عموما، على أن يكون وقت المؤتمر مفتوحا بدون تحديد زمن إنتهائه، كي لا يشكل الوقت عامل ضغط قد يؤدي الى التعجل في حسم بعض القضايا المهمة.
* يناقش المؤتمر برنامج الحزب ونظامه الداخلي على ضوء المتغيرات وبدون تقليد الورش الذي يغمط حق بعض المقترحات أو الافكار التي تطرح في الورشة المعنية، ثم ينتقل المؤتمر لمناقشة العمل السياسي للفترة المنصرمة منذ 2003 لحين إنعقاده بما رافقها من إيجابيات وسلبيات أو أخطاء، والخروج بإستنتاجات للعمل والخطاب السياسيين للمرحلة اللاحقة.
* تقوم اللجنة المركزية الحالية بحجز مكان ملائم لإنعقاد المؤتمر وتتحمل مالية الحزب اجور إستئجار المكان مع المستلزمات الاخرى كالقرطاسية وما تحتاجه عملية تمشية أعمال المؤتمر
* تحل اللجنة المركزية الحالية نفسها مع بدء أول جلسة من جلسات المؤتمر وللمندوبين تقرير من يحق له منهم إعادة ترشيح نفسه للجنة المركزية الجديدة وذلك وفق معايير واضحة كالكفاءة الفكرية والخبرة التنظيمية الناضجة وأدوار الرفيق السابقة في مختلف المجالات.
* تتعهد اللجنة المركزية الحالية بمساعدة اللجنة المنتخبة الجديدة عن طريق تقديم كامل الوثائق والمعلومات وكل شيئ يتعلق بعمل الحزب تنظيميا وماليا وسياسيا.
* من أجل معالجة ظاهرة الترهل التنظيمي الحاصلة في الحزب وبعض الممارسات الليبرالية أحيانا، أقترح أن يبدأ الانضباط مع أعمال هذا المؤتمر، وذلك بوجوب حضور المندوبين كل جلسات المؤتمر بلا إستثناء من جلسة الافتتاح الى الختام، ومن يتغيب عن أية جلسة ولأي سبب كان، يحرم حقه من الترشيح والتصويت الى اللجنة المركزية القادمة أو لجنة الرقابة أو أية هيأة أخرى تنبثق عن المؤتمر، لكن يحق له حضور بقية الجلسات والمساهمة في الحوارات.
* أقترح أن يتمكن الشيوعيون ممن هم خارج التنظيم ممن إنقطع أو إستقال أو أُعتبر مستقيلا، ما عدا من تم فصله لأي سبب كان، من حضور المؤتمر والمساهمة بكامل أعماله بشرط ألا يكون في فترة وجوده خارج التنظيم قد إرتبط بأي تنظيم أو تكتل سياسي آخر مهما كان توجهه أو إسمه، حتى وإن حصل ذلك لفترة قصيرة جدا، فالاخلاص للحزب الشيوعي يظهر معياره بمدى بقاء الرفيق قريبا منه مخلصا لعضويته حتى وإن كان خارج التنظيم.
* بإمكان المنظمات أو أي رفيق لا يستطيع أو لا يرغب الحضور للمؤتمر إرسال الملاحظات الى المؤتمر عن طريق المندوبين، والذين يقومون بقراءة الملاحظات بشكل كامل دون تلخيص أو توحيد مع غيرها حتى بتشابه المضامين، كي تصل الملاحظات كما هي دون رتوش.
* الملاحظة الاخيرة: إن إسم الحزب وتاريخه وإرثه النضالي الخالد وذكرى وبطولات شهدائه ورواده ومناضليه القدامي وما تركوه من سِفرٍ مجيد، أمانة في أعناقنا نحن من نريد للحزب أن ينهض من جديد ويعود كما عهدته الجماهير قائدا لنضالاتها مدافعا عن مصالحها وكي تعود تلك الجماهير سياجا حاميا للحزب ورصيدا إنسانيا لا ينضب.