|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأربعاء  30  / 9 / 2026                                 يونس عاشور                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

نصوص شعرية (8)

يونس عاشور *
(موقع الناس)



1- (طيب النفس)
غادرني للتّو خيرُ أنيسٍ يشذو في النفسِ عبيراً وانتعاش..
كرائحة الزيزفون..
لا تغادر أيها المسكُ عبيرا..
إن صوبي زفراتٍ تنبجس من شياطين الوجود..
فلعمري ذاكَ شيءٌ يُنفِرُ النفسَ نفوراً وارتعاش..
يكدرُ الطبعَ سريعاً دون قولٍ أو نقاش..
يا عزيزي طيّب النّفس عبيراً تكتسب حُسن انشراح..
من سلوكٍ وفعالٍ باطنية تصنعُ الفعلَ العُجاب..
وصفاتٍ ظاهرية كالعزيمة والشجاعة تصلحُ الفرد الهمام..

2- (درب المشاق والابتلاء)
كلما طال الزمن..
صادفتني ابتلاءاتُ المحن..
أرتجي النأي بذاتي عن عيوببٍ في الإحن..
هو منهاجي ودربي أصطفي خيرَ أُنسٍ مؤتمن..
أيها السائر في طريقِ العُسرِ مهلاً..
لن ترى فيه وروداً تثمرُ بين يديكَ بالحسن..
إنما الشوك ابتلاءٌ فيه آنات الشجن..

3- (دروب اليقين)
بعدت بيني وبينك مسافاتُ السنين..
وقرّبتَ مني متاهات الأنين..
وغدوتُ أنظر حول ذاتي شوقاً والحنين..
لأولئك الذين غادرونا غرقاً كالسجين..
في دهاليز الحياةِ قابعينَ غرباء..
ليس لهم مأوى سوى دربُ اليقين..
يلمُ شتاتهم كي يواسي دمعةَ العينِ الحزين..
هكذا يبدوا من سارَ على درب اليقين..
حيث وجدان الضمير تلهمُ منهاج الحصين..

4- (نهج الصواب)
قبلَ أن تفلتَ منّي كلماتي..
أيقظنَي حسنُ التبصّر عندَ كثبان الكلام..
فتريثتُ البصيرة قبلَ إعمال المعاني..
هكذا العقلُ يفكّر بتأنٍّ وسلام..
ثم ينْحو نحو غاياتٍ حميدة دونَ غيٍ في الحساب..
كيفَ لي أن أخطو خطوة قاصداً نهجَ الصواب..
ذاكَ منهاجٌ عسيرٌ حيثُ يحتاجُ رويّة فتأمل في الخطاب..!
ليسَ من السهل أو القصدِ حصولاً للجواب..
إنما الصبرُ وسيلة وبها نحرزُ خيراً باكتساب..

5- (زاد التفكير)
زادني التفكيرُ يوماً في قضايا تتصل بالذاتِ والشأنِ المصير..
عندها خيّرتُ نفسي بينَ رفقٍ أو حماقاتِ لتفكيرٍِ عسير..
فتيّقنتُ قبولاً قولَ حقٍّ يرسلُ المعنى وضوحاً للتلقي في الحضور..
قد تجلت معطياتي حينما أعملتُ عقلي بين طيات الكلام..
قد قطعتُ الحزمَ سيراً للوصول والوضوحِ في المكان..
راجياً حسنَ التوكل في تدابير الأمور..
هو زادٌ وطريقٌ ننتهل منه دروساً محكمات..
تُسعِفُ السائلَ معناً حيثما احتاج الى القولِ اليسير..!

6- (عنوان المجد)
أدركني قولي عزّاً وشرفا..
وألهمني صبري راحةَ النّفسٍ قبولاً ورضا..
هو قصدٌ يصلُ المرءَ به ظفرٌ مقتدرا..
إن كانَ كسبٌ في طريق الخيرِ شأنٌ معتبرا..
فذاك ينبئ عن نفوسٍ صادقات ساميات..

7- (خارطة طريق)
أأنت الذي علمتني شيئاً درساً من الحياة..؟
أصبو اليه كلما كان فكري في الشتات..
فأغرس في نفسي حكايات الإباة..
لكي أرسم لي طريقاً يُسعِفني بالنجاة..
ويخلق في ذاتي تطلعات وتضحيات..
هو التهذيب يجدي صوراً فيها خيرٌ الصفات..
نخطو إليها حتى الوصول الى سر الثبات..

8-(دليل العطاء)
ليس العطاء من الفضولِ سماحةً
حتى تجودَ وما لديكَ قليلُ..
إنّ العطاءَ من الأصولِ كرامةً
فبهِ تنعمُ نعمةً المعروف طويلُ
إذا كان للجودِ بالنفس راحةً
فإنك تظفرُ خيراً وبالإحسانِ جميلُ
وإن لم يكن للعطاء في النفس مكانةً
فسلام على التهذيب والتوجيه الغريبُ
الجود حارس الأعرض إن بُذِل
يحمي الكرامة والصيت للإنسان تفضيلُ..
 


* كاتب وأكاديمي فلسفي
 

 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter