| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأربعاء 10/9/ 2008

 

دعوة للمثقفين العراقيين

سامي خالد *
sami_kald@yahoo.com

يواجه العراق اليوم مجموعة من التحديات السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية. ان تجربة السنوات المنصرمة منذ مابعد 2003 اكدت جملة من النتائج التي الحقت افدح الاضرار بالوطن والمواطن ... وتكمن وراء ذلك عدة اسباب  اشير الى اهمها:

- اخطاء وخطايا الاحتلال
- اخطاء وخطايا النخب الحاكمة
-
اثار النظام السابق
- التدخلات الاقليمية والدولية

وقد تداخلت وتشابكت هذه العوامل لتجعل من العراق ساحة لتصفية الحسابات الدولية ولنشاط المنظمات الارهابية ومارافق ذلك من تدهورحاد في الامن ونقص كبير في الخدمات وانتشار الجريمة المنظمة والاغتيالات والتهجير واستشراء الفساد بكل اشكاله .كما وصل البلد الى حافة الهاوية - على حد تعبير الامم المتحدة - جراء الاحتراب الطائفي الذي   تصاعد خلال  2005-2007  حيث تعمقت خطوط الانقسام الاثني والمذهبي والطائفي لتتبلور في تسييس الهويات تسييساعدائيا محتربا ترجم بالقتل على الهوية  .

وتتركز هذه النزاعات على قضايا توزيع النفوذ ومقاليد السلطة وطرق الوصول اليهما اضافة الى توزيع الثروة والغبة في الهيمنة الاقتصادية والسياسية وعزز نهج المحاصصة الطائفية والقومية هذه الصراعات.

كما انتقلت هذه النزاعات الى داخل الطائفة الواحدة ولذات العوامل والاسباب ..... وهكذا ظل العراق في دوامة انتاج واعادة انتاج الازمات ، فاذاماتم التحسن في   الوضع الامني يتدهور الوضع السياسي او الخدماتي  .

واليوم تلوح في الافق مؤشرات صراع جديد ينذر باحتمال اندلاع حرب قومية بين  العرب والكرد... بعد الازمة التي بدأت مراحلها الاشد في  22/7  هذا العام حول المادة 24 من قانون الانتخابات وتطورت الازمةوتصاعدت من خلال افعال وردود افعال تميزت من كل الاطراف المعنية بالتشنج والتوتر واستخدام الاعلامبصورة تغذي الصدام وتستثير العواطف عبر الشحن والتعبئة ...  وراح العشرات من الابرياء ضحية لتلك التوترات ... وحتى اليوم فشلت النخب الحاكمة في التوصل الى حلول معقولة ترضي جميع الاطراف على قاعدة لاغالب ولا مغلوب .

لذلك كله اوجه الدعوة للمثقفين من العرب والكرد والقوميات الاخرى لاخذ المبادرة والضغط على السياسيين لايجاد  حلول سلمية مقبولة ونبذ استخدام العنف وتجسير الهوة بين الفرقاء ورفض اسلوب التشهير في وسائل الاعلام واعتماد العقلانية والمعالجات الهادئة والمتوازنة بما يحفظ السلم الاهلي .. وكل ذلك لا يعني الغاء او التراجع عن الحقوق الدستورية للكرد والقوميات الاخرى ولا يعني بذات الوقت التنصل من المسؤلية الوطنية للمكونات السياسية والحفاظ على وحدة العراق واستقراره .

ان العداء والصراع ليس بين الشعوب بل نتيجة لتعسف الحكام وهذا ما دلت عليه تجربة العراق منذ قيام الدولة الحديثة حتى سقوط نظام صدام... واليوم يسعى العراق الى بناء تجربة جديدة تستند الى نظام ديمقراطي تعددي فيدرالي يحترم حقوق الانسان .. وهذه المهمة النبيلة تواجه التحديات الصعبة الداخلية منها والخارجية مما يتطلب الحوار الجاد ... وانا علىثقة ان الكثير من المثقفين العرب والكرد والتركمان والكلدان والاشوريين والسريان ومن جميع الطوائف والاديان يشاركونني الرأي بضرورة الحوار الباء والمثمر ,,,, ولترجمة دعوتي اقترح تنظيم مجموعة نشاطات وفعاليات تسهم في انجاح الحوار كما اقترح اصدار نداء يدعوللسلم والتاخي وايجاد الحلول المناسبة ويوجه الى العراقيين بمختلف اديانهم وقومياتهم والى مجلس الرئاسة ومجلس النواب والحكومة وبرلمان الاقليم وحكومته ..واخر مقترحاتي وليس اخيرها  ان يقوم باعداد النداء المقترح الشخصية الوطنية العراقية الدكتور كاظم حبيب والشخصية الوطنية الكردية الاستاذ فرهاد عوني .

كل ما اتمناه ان تحظى دعوتي بالقبول  وكل غايتي خدمة العراق وشعبه .

 

* استاذ جامعي - العراق

 

free web counter

 

أرشيف المقالات