| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

السبت 11/10/ 2008

 

رثاء لأخي وللوطن الجريح

د. عادل كمال الدين

قيم ومبادئ وشهادات ومناصب صارت تباع بالأرطال ...
كتابات وقصائد وأغاني صارت تضاجع في الليل الأمراء ليموت العشرات بل الآلاف من شعبي ولا يتحرك خيط من خيوط عمائمهم خجلاً .
لا بل عمدوا على شراء البعض منا
ارسلوا زوجاتنا للكعبة وسكتنا
أرسلونا الى هناك للإيقاع بنا وسكتنا
فماذا بقي لدينا ..؟ هل ننتظر ميلاد فتاوي جديدة لنموت أحياء ؟

عودوا ايها الظلاميون ودعونا ، عودوا الى دياركم .. واتركونا نحيا بسلام .. فحبكم لدياركم اكثر الف مرة ومرة من احساسكم بأوجاعنا ......

أين فانوسك ياعماد وانت تحمله في وضح النهار ، فهل عثرت أم تعبت من البحث عن إنسان ؟
الم تقل لي بأنك الأقوى وهم النذل الأنذال ، هاهم قتلوك وقاسم عجام الذي كسروا أقلامه وأتبعوها بأقلام كامل شياع.
لكن هيهات أن يخمدوا بركان صمتكم وصراخ كلماتكم ، فلم ولن يتمكنوا من نشر الضياع وزرع الخراب ؛ فهاهي ذي بغداد قد تعبت وملّت دفن موتاها ...
وها هي الحلة الفيحاء تنزف موتاً وتشكو الأطفال الجياع ....

أين أنت شهرزاد وأين لياليك ، ألم نكن على موعد معها , فسيموت شهريار الف ميتة ، لو علم بجفاف دجلة واغتصاب جواريه ، وسيموت ألف ليلة وليلة لو رآهم ، كيف يتفننون بالتفخيخ والذبح والرياء.

سينهض حمورابي من سباته ليكمل كتابة مسلته ، فهو قد نسى ان يكتب فتواه بالمشي اليه تيمناً ... من البصرة والناصرية مرورا بآلاف الأميال نجفا وكربلاء....

خرافنا أكبادنا تمشي على الأرض !!

مئات ومئات ... أما تعبتم من اللطم ؟...
أما شبعتم من الخرفنة ؟
ألا تشعرون بأستخفاف أسيادكم بكم وبسخاء ؟

فيا أسفاً على شعبي ، الذي ما برح ان تخلص من حكم المقابر الجماعية ، ليقع في براثن الظلاميين فأزدادت تلك المقابر ولكن ببصمات جديدة ، إذ تفننوا في زرعها بربوع الوطن ، وتفننوا في نهبه، وفي تحويل الكثر من ابنائه لقطعان خراف .. بأنياب ذئاب ...

نم بهدوء ايها الحمورابي .. لا تستيقظ أرجوك ... فالذين سيمشون إليك تلك الأميال هم أنفسهم سيذبحوك ..
إلا أن الدم المُراق سينبت سنابلاً تصرخ بوجه القتلة ..
وورودا نضرة تحكي لنا عن الحسين .. عن فهد وسلام ، وتشير لقتلتهم ولقتلة عجام وشياع وعماد والآتون بعدهم .. والقائمة ستطول وتطول طالما العمائم بألوانها وبأحجامها لم تينع بعد....
 

free web counter

 

أرشيف المقالات