| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأحد 11/11/ 2007

 

كارثة إنهيار سد الموصل
قد تكون فرصة لتلاحم القوى السياسية المخلصة في العراق

راجح الحيـــــدر

قرأت مقالآ للمؤرخ العراقي الاستاذ الدكتور سيار الجميل كتبه في النهار الصادرة في 6-11-2007 بعنوان :
سدالموصل في خطر : سياسة رعب ام كارثة مرعبة .
أود ان اسجل شكري وتقديري للاستاذ الجميل على مقالته الرائعة والتي سجل فيها اهمية انشاء السد وتاريخ تنفيذه ومعلومات مفصلة عن حجم البحيرة وكميات الخزن وقياسات السد ثم مشاكله واسبابها واهمية اصلاح الخلل واعطاءه الاولوية في الاهتمام تلافيآ لحدوث كارثة لا تحمد عقباها ، وحتى تكتمل الصورة عند القارئ العزيز لابد ان نذكر مايلي :

1- ان تركيب طبقات الارض في موقع السد وما حولها هي صخور كلسية ( الكلس كيميائيآ هو كاربونات الكالسيوم ) واخرى جبسية ( الجبسم كيميائيآ هو كبريتات الكالسيوم مع جزيئتين ماء ) ومن صفات الجبس الفيزيائية هي الذوبان في الماء والذي يسبب حدوث خسفات في طبقات الارض وسقوط الطبقات التي تعلوها وحدوث مجاري مائية عند الخزن مما يترتب عليه تسرب المياه باتجاهات اخرى غير المحددة لها وعدم قابلية التربة بالاحتفاظ بالماء وحدوث فراغات تحت المنشآت الاسمنتيه وبالتالي تسبب سقوطها او انهيارها ، وكانت تعالج هذه المشاكل بزرق الاسمنت في طبقات الارض للتغلب على ظاهرة حدوث الفراغات خاصة تحت منشأ السد وجوانبه خوفآ من تسرب المياه من جوانبه او سقوطه وهذه العمليات مكلفة لخزينة الدولة كثيرآ وتحتاج صيانة مستمرة و تقنية عالية المستوى والتنفيذ .

2- في نهاية السبعينات عرض صدام حسين ( قد يكون لحسابات سياسية او اقتصادية ) عن طريق وفد رسمي من وزارة الري من المهندسين والمختصين في السدود والخزانات زار الاتحاد السوفيتي والتقى باحد المهندسين السوفيت الخبير والمشهور عالميآ في تصاميم السدود وعرضت عليه الدعوة في تنفيذ اعمال سد الموصل وبالكلفة التي يحددها الاستشاريون السوفييت ، لكن الذي حدث ان الخبير بعد ان اطلع على تحريات طبقات الارض والتربة ونتائج التحاليل المختبرية رفض رفضآ قاطعآ فكرة اقامة السد في هذا الموقع وتنبأ ونبه الجانب العراقي الى فشل المشروع في المستقبل وابلغ اعضاء الوفد انه يرفض التعاون في تنفيذ المشروع خوفآ على سمعته وسمعة الاتحاد السوفيتي اذا فشل المشروع وكيف سيستفيد منها اعداء الاتحاد السوفيتي اعلاميآ .

3- في اوائل الثمانينات زاد منسوب نهر ديالى ( الذي يصب جنوب مدينة بغداد في نهر دجلة ) الى حد الخطر والذي قد يسبب فيضان جزء من اراضي بغداد والمدن الواقعة جنوب العاصمة حينها اعلنت حالة الطوارئ في وزارة الري ورحنا نقضي الليل خفارات لمدة ثلاثة اسابيع في مراكز دوائرنا تحسبآ لاي طارئ حيث تشكلت غرفة عمليات خاصة للمراقبة والتنفيذ والمطلوب كان تقليل الخسائر عمومآ ودفع ضرر الفيضان عن العاصمة خصوصآ وقد وضعت قطعات عسكرية وطائرات بالانذار لهذا السبب ، وقد دفع الله الضرر وانخفض منسوب النهر تدريجيآ ، المهم هنا هو ان همة المسؤولين كانت عالية وبقدر الخطورة المتوقعة ووفرت لهم كل الامكانات المادية اللازمة والخبرات البشرية والتقنية والهدف كان تقليل الاضرار اذا وقعت .

4- إن الشركات الالمانية والايطالية المنفذة لمشروع سد الموصل كانت على علم ودراية بالمشاكل هذه وقد وضعت حلولآ لها باستعمال طريقة حقن الفراغات بسبب ذوبان الطبقات الجبسية بسمنت خاص وهيأت لذلك الالات اللازمة وموقعها في جسم السد وقدرت ان عمر السد ثمانون عامآ .

الى /
رجالات السياسة العراقيون كافة واعضاء مجلس النواب والحكومة العراقية والغيارى من أبناء شعبنا العزيز :

حتى لا ينهار ســـد الموصل . . لا يكفي ان نمد أيدينا لله العزيز القدير للدعاء بدفع البلية ولايكفي ان يسير عليه احد السادة الاجلاء حافي القدمين لمباركته بالسلامه ، لكن مع هذا وذاك لابد من العمل وان تكونوا بقدر المسؤولية وتجنبوا وطننا وشعبنا الكارثة المحتملة ولابد من نكران الذات ونبذ الخلافات وان تكون مصلحة الوطن هي هدفنا الاسمى وان نستفيد من الخبرات العراقية الكفوئه في وزارة الري ولايضر التعاون مع استشاريين اجانب لهذا الغرض على ان توفر لهم كل الامكانيات المادية والبشرية والتقنية الحديثة ثم عدم إهمال أعمال التحشية والصيانة مما يزيد في فرصة درء الاخطار وبقاء الســـد شامخآ وشاهدآ على وجود الحياة في بلدنا الذي يحترق بنار الطائفية ونحافظ على ثروات الوطن وخيراته وقد تكون هذه فرصة لتلاحم وتكاتف وتشابك الايدي الخيرة لابناء شعبنا العراقي بكافة مكوناته الاثنية والعرقية والمذهبية للتعاون في دفع البلاء ونبذ الخلافات وان يتباهى رجالات السياسة العراقيين الغيارى مع بعضهم في عدد طابوقات البناء التي يضعها كل منهم في بناء عراق المستقبل .







 


 

Counters

 

أرشيف المقالات