| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأربعاء 11/6/ 2008

 

التلفون هذا حبيبي

جواد اكرم

كنت في احدى مستشفيات بغداد لازور احد الاصدقاء حين رأيت التلفون الموجد في الصورة في المستشفى. عندها قررت ان اجلب كاميرتي عند زيارتي الثانية لصديقي لاخذ صورة للتلفون الموجود في المستشفى. التلفون لا يعمل.

من رأيتك يا حبيبي يا تلفون ، تذكرت كم من عمري قضيتها و انا واقف انتظر دوري لاهاتف اهلي. تذكرت التلفون الذي كان قريبا من باب الجامعة الرئيسية، تذكرت التلفون امام بدالة المدينة التي كنت اخابر منه الاهل ايام الخميس و الجمعة حيث كنا جنودا ننزل الى المدينة ايام الجمعة.

تذكرت حالنا في تلك الايام و رغم الحروب، كان املنا كبيرا في يوم تشرق فيه الشمس بدون وجود صدام في العراق.

لقد تحقق ذلك الامل قبل خمس سنوات، و لكن هيهات هيهات ان يرتاح العراقي، لقد تجمع كل ضباع العالم من منتفعين عراقيين و غيرهم و بقيادة امريكا لنهش لحومنا و نهب كل ما تقع اياديهم المجرمة عليها تحت تسمية الاستثمار و التي في الواقع هي عملية الاستيلاء على الممتلكات العامة بابخس الاسعار.

تذكرت املنا قبل سقوط صدام و كيف كنا نتخيل جمال و روعة يوم العراق بدون صدام، و لكن الرعاع قتلوا الامل و لم يسمحوا لحمدان (صديق جلال جرمكا) و حمد (مرينا بيكم حمد و احنا بقطار الليل) ان يتنفسوا الصعداء و ان يكونوا مطمئنين لغد افضل لاولادهم.

لقد فتحت امريكا ابواب خزائن بلدنا من نفط و ارض و ممتلكات عامة امام مجموعة مجردة من كل انسانية لتستولي عليها. انها امريكا صديقة هؤلاء الرعاع و الضباع.

حبيبي التلفون في عراق اليوم لا دك كهوة و لا ريحة هيل. لا حمدان ضل عنده امل و لا حمد يغني.



 

free web counter

 

أرشيف المقالات