| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الجمعة 11/8/ 2006

 

أرشيف المقالات

 

توت... توت... خارج نطاق الخدمة

 

عز الدين قادر

قرأت على موقع (كوردستان بوست) مقالة تنتصر لـ(كورك تلكوم) ضد (اسياسيل) وتوزع الاتهامات جزافا دون دليل وتتطاول على السيد حيدر شيخ علي وزير الاتصالات في حكومة كردستان دون وجه حق، ويدعي كاتبها بانه مقرب من السيد الوزير، ولم يذكر اسمه، وتتحدث المقالة عن عقد وقعه السيد الوزير يسمح لشركة (اسياسيل) بان تعمل في محافظتي اربيل ودهوك، والطريف بالامر ان كاتب المقال اراد ان يسيء للسيد الوزير بسبب توقيعه واصبح دون ان يعلم مروجا لمحبته، مزيدا في شعبيته، فكاتب المقال جاهل بفن الاعلام، ومن لا يجبد أستخدام الأعلام ينقلب ضده كما ينقلب السحر على الساحر، وأتضح بسهولة ان كاتب المقال ليس مقربا من السيد الوزير بل اعلاميا فاشلا في شركة (كورك تلكوم)، وجاء المقال بحجج واهية وادعاءات غير موثقة لا تنطلي على ابن كردستان الذي خبر احابيل السياسية حينما يراد خلطها باكياس النقود.
ولا اريد ان اتحدث عن هذا المقرب ليس من السيد الوزير بل من شركة (كورك تلكوم) لماذا يخفي اسمه وهل تنقصة الشجاعة؟
لكني اقول انه احد الاشباح التي تدور في كردستان تهدد وتتوعد وتفتري كما تشاء وتلقي التهم جزافا دون اي وازع اخلاقي او ضمير، مدفوعة بمنافسة غير شريفة، تكتب بفعل التخريب، فعلها الدنيء لا يختلف عن افعال الاشباح القذره وهم يفجرون الناس الابرياء، وخزانات الماء ومحطات الكهرباء، ديدنهم القتل والتشويه، انهما من نفس المدرسة هناك من يفجر الاجساد وهنا من يريد تشويه النفوس، هناك من يقتل لتدمير الحياة، وهنا من يريد ان تدور الحياة بنمط واحد، نمط يحده هو ويرسم ملامحة، وحده لا منافس ولا شريك له، هناك من لا يريد للحياة ان تستمر، ربما يريدها ان تستمر لكن بالنمط الذي يريده اولياء نعمته، يقتل باسم طالبان ويفجر من اجل امارة الاسلام، وهنا من ياتي على سمعة الناس باساليب قذرة مشينة من اجل خط هاتف نقال محدد.
لا اريد ان اتحدث عن اختلاف الرؤى بين المتنافسين حول مصالح الشعب، واعرف انهم لم يختلفوا على حقوق الشعب الكوردستاني ولا على الفدرالية، وليس على اهمية دفع الضرائب للدولة، وليس على طرق دعم مؤسسات الديمقراطية، او تمويل المؤسسات الخيرية وما اكثرها والتي تشكو من نقص حاد بالتمويل، ليس هذا هو الخلاف. هل يحتاج ذكاء مفرط لكي نكتشف ان الخلافات ليست على مصالح الشعب بل عن الدولار والدينار؟
انا لست من مدرسة هذا الشبح، لذا لا اريد ان اسير على منهجه، ولكن مع ذلك اوجه له سؤالا ليس بريئا جدا: كم هي مكافئتك عن هذه المقالة ؟وهل تستحق هذه المكافأة وتجعلك ترتكب الخسة وتركب العار؟
انا لا يهمني الاتجاه السياسي للسيد الوزير هذا شأن خاص به ولكني اقر بانه تجاوز الخط الاحمر الذي ترسمه الاشباح التي لا تريد لابناء كردستان الخير، والتي عملت ليل نهار على عدم توحيد كردستان، والتي تدق الاسفين تلو الاسفين للتفرقة بين مدن كردستان العزيزة، مرة بقتال الاخوة المدان، ومرة اخرى من اجل عزل مدن كردستان عن بعضها، وبتنظيرات ابعد ما تكون عن التصديق، وهذه المرة بالاصرار الشديد على احتكار بيع الخدمات للمواطن وجعلة مجبورا على استخدام منظومة دون سواها.
ووجدته قد وقع العقد و مارس حقة القانوني كوزير مسؤول عن هذا المرفق، رغم هذا الحد من التشويه، وحقا لدي رغبة بلقائة لاسأله: ان هذا التشويه حصل بعد ان وقعت العقد يا ترى فكم مورس ضدك من ابتزاز لكي لا توقع العقد؟
وهذا المقال زاد اعجابي بالاخ نيجيرفان البارزاني ريئس الوزراء، واقول له الله بعونك وانت تخطو خطوات واثقة ورغم الصعوبات بحكومة الوحدة الكردستانية نحو النجاح، واسأل الله ان يحفظك من دسائس الاشباح، وخاصة حينما تتضارب مصالحهم.
ولك الفخر ان يكون في وزراتك هذا الاسم، ولا يمكن للحكومة ان تحقق مشروعها التوحيدي الكبير الا بأسناد الوزراء الشجعان.
لا اريد ان اتحدث عن (اسياسيل) وحقها في ان تتنافس في تقديم الخدمة في اي منطقة من مناطق كردستان وهي شركة كوردستانية، كما تنافست مع الاثير وعراقنا في بغداد والبصرة وتكريت.
ولا اريد ان اتحدث عن (كورك تلكوم) ومبادرتها في المجازفة الشجاعة في تقديم اول موبايل في كردستان، وقت كانت كردستان تقع في ظل حصارين، الحصار الدولي المفروض على العراق بصورة عامة والحصار الذي فرضة الدكتاتور على كردستان.
ودعني اوجه أسئلة للسيد الوزير هل ان العقد المبرم قد حفظ حقوق (كورك تلكوم) وكل المشتركين في (كورك تلكوم) ؟ وهل سيتم استمرار تقديمهم للخدمات بعد ان تدخل اسيا سوق اربيل ودهوك؟ كيف سيتم ذلك؟ هل في اطار منافسة مضمونة بقانون يحفظ حقوق المستهلك ؟ وهل هذا العقد سيجعل المشترك في (كورك تلكوم) يتصل مع كركوك وخانقين وطوزخرماتوا وداقوق و بغداد وباقي مدن العراق؟
مسكين هذا الشبح فهو قلق جدا على مصالح الناس التي لم يراعيها العقد وخائف على فلوس اربيل ودهوك من ان تذهب الى (اسيا سيل)، واتمنى ان يجيبني هذا الشبح المسكين: اين كانت تذهب فلوس اربيل ودهوك كل هذه السنوات قبل ان يتم ابرام هذا العقد؟ وكيف تم حفظ حقوق الناس ؟ وبكم يباع الخط؟ وكم ينتظر المستخدم حتى يحصل على الخط ؟ وهل كتب هذا الشبح (الشجاع) شيئا حول ذلك متى واين؟ بعد اجابته عن تلك الأسئلة تتحقق مشروعية خوفه على فلوس اربيل ودهوك ومصالح الناس. وسؤالي الاخير للشبح سيء الحظ: هل يستقيم كلامك الداعي بعدم دخول المنافس في سوق اربيل ودهوك مع قانون الاستثمار الذي تم اقرارة قبل اسبوعين؟
لقد عمل الشبح عملا ممتازا واحدا هو تبيانه ان هناك من يصر على توحيد الادارتين في اربيل والسليمانية، وهناك من يسهر على تقديم افضل الخدمات للمواطن الكردستاني رغم الابتزاز الرهيب والتشويه المريب والتهديد الذي يأتي من الاشباح.

واخيرا
.... توت...توت.... خطوطنا مفتوحة