| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الجمعة 11/8/ 2006

 

أرشيف المقالات

 


اوزبكستان 15 عشر عاما من الاستقلال

 

احمد الزبيدي - طشقند

من الدول التي استقلت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق- هي جمهورية اوزبكستان التي نالت استقلالها في الواحد من سبتمبر من العام 1991 وهي اكبر جمهوريات اسيا الوسطى من ناحية الكثافة السكانية حيث تمتازبكثافتها السكانية اذ يبلغ عدد سكانها حوالي 26 مليون نسمه وتعتبر منطقة حيوية ومهمة من وجهة النظر الستراتيجية . تجاور اوزبكستان كل من كازخستان وقيرغستان وتركمنستان وطاجكسان وافغانستان . ولها تاريخ مشترك مميز مع تلك الدول والذي يعتبر جسر التواصل فيما بينها . وتمتلك اوزبكستان موارد طبيعية غنية .

في عالمنا الجديد , والمجتمع الدولي الذي بدات تظهر بؤر للتوترجديدة وتحديات جديدة بضمنها الارهاب , تحاول بعض الدول استغلال الوضع الحالي لنيل بعض مصالح سياسية واهداف استراتيجية .
وثمة بلدان تصنف الارهاب وفقا لمبدا ( معي ) او ( معك) ولاتحارب الارهاب الا في حالة المساس بكيانها, وبالعكس احيانا لاهداف خاصة تدعم الارهاب وتقوم بدور المحرض.
ان القيادة الاوزبكية تقاوم كل محاولا ت الدسائس المختلفة في البلاد والتي تمول من جهات اجنبية وتحاول اخماد نشاط المنظمات المتسترة تحت شعارات (( بناء الديمقراطية )) . وبذات الوقت تستعرض القيادة قدرتها في اجراء الاصلاحات في المجالات الاقتصادية, الاجتماعية والادارية من اجل رفع المستوى المعاشي للشعب الاوزبكي . وقد استطاعت اوزبكستان من تقوية موقعها وان تحتل موقعا رياديا بدخولها منظمة شنغهاي للتعاون وتقوية علاقاتها مع دول المنظومة .
وباختيار الشعب الاوزبكي وبثقة طريق التطور العلماني , اظهر الشعب الاوزبكي , بانه يستطيع وبصلابة ان يدافع عن مصالحه دون رضوخ لاية دولة .وفي سياق حديثنا تجدر الاشارة وبشكل مهم الى حزم الرئيس اسلام كريموف وهذا ما نجده في معظم مؤلفاته التي يتضح منها ان كريموف الزعيم الذي يدافع عن مصالح البلاد والشعب .
اضافة لذلك فهو يحارب الارهاب بشكل قاطع ,ويعير اهمية كبرى للافكار الانسانية ويناصر مباديء العدالة .
ان القيادة الاوزبكية تظهر وبكل حزم اجراء الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية بهدف تكوين مستوى معاشي حضاري للمجتمع , وتتخذ خطوات مهمة جدية في المجالات الاجتماعية والادارية . وتجدر الاشارة الى الخطوات الهامة في اصلاحات النظام القانوني , الذي سمته الدفاع عن حقوق الانسان .
هذه المبادرات تضع اوزبكستان في مكان الصدارة بين دول اسيا الوسطى,وتظهر ان قادة البلاد يعيرون اهمية كبيرة من اجل تخفيف القوانين الجنائية ونظام المحاكم القانونية . وجرت تغييرات جدية في القوانين وغيرها من معايير الوثائق القانونية .

اوزبكستان من اولى بلدان رابطة الدول المستقلة التي اتخذت قرار بالغاء حكم الاعدام , علاوة على ذلك لم تتخذ عقوبة الاعدام في السنوات الاخيرة كعقوبة جنائية اتجاه الرجال الذين تجاوزوا الستين عاما وكذا النساء ومن لم يبلغ السادسة عشر ,وبداية منذ 1 من يناير العام 2008 ستلغى العقوبة قانونيا تماما .وبخصوص هذه المسألة اتخذ قرار من قبل رئيس الجمهورية منذ 1 من اوغسطس من العام 2005 بالغاء عقوبة الاعدام كي تكون الجمهورية مثالا يحتذى به من قبل جمهوريات اسيا الوسطى. ووفقا لذلك اتخذت اجراءات لتخفيف القوانين الجنائية تدريجيا , وستبدل عقوبة الاعدام بالسجن المؤبد او باحكام طويلة الامد .
في السنوات الاولى من الاستقلال اتخذ قانون الاعدام كما اتخذته باقي الدول الديمقراطية, في الحالات الخاصة حسب, ضد من ارتكب جرائم عنيفة واودت بحياة العديد من الارواح . وقد امتنعت اوزبكستان من استخدام عقوبة الاعدام حتى ضد الارهابيين .
وبالرغم من اتهامات بعض الدول بان اوزبكستان تنتهك حقوق الانسان ومحاولة تلك الدول بفرض حصار اقتصادي وسياسي وخاصة بعد رفض اوزبكستان من تمديد عقد استخدام القاعدة الامريكيةفي خان اباد وتحسين العلاقات الروسية الاوزبكية , استطاعت اوزبكستان ان تطور علاقاتها مع دول الجوار وتفهم العديد من الدول لموقف اوزبكستان الرافض من تصدير الثورات الملونة وتصريحات الرئيس كريموف بان بلاده لن ترضخ لاي تهديدات , وبالرغم مما كان متوقع من ان اوزبكستان ستنهار سياسيا واقتصاديا الا اننا نرى اوزبكستان قد فتحت ابوابها للمسثمرين الاجانب وخاصة الروس حيث استثمرت شركة غاز بروم وحدها مليار ونصف لهذا العام وخاصة في مجال التنقيب عن النفط والغاز اضافة الى زيادة صادرات الدولة من القطن والذهب والسيارات وشوهد بشكل ملحوظ زيادة السياح الاجانب الى هذا البلد الامن اذ انتعشت مصايف وبيوت الراحة بشكل مذهل ورغم هذا وذاك لم تستطع القوى التي ارادت تغيير الحكم في اوزبكستان من ثني العود الطري للجمهورية الفتية .....