نسخة سهلة للطباعة
 

| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأربعاء 12/4/ 2006

 

أرشيف المقالات

 

 

الدكتور الجعفري كفاك تكابرا

 

جواد الحسيني

ايام فتنة النجف وما سال فيها من دماء بريئة على يد عناصر ما يسمى بجيش المهدي (أو جيش مقتداي) أوالقوات الأمريكية وغيرهم , بدأ العراقيين بتداول نكتة طريفة تقول , ( تدرون ياجماعة .. التجار محتارين هل الأيام الأمريكان اشتروا كل الستيانات , والنسوان بأزمة ..ماكو ولا تك ستيان بالسوك ... ليش ابو فلان شنو القصة .... مو الأمريكان ها الأيام يدورون على الصدر ) , اليوم اصبح العراقي يبتدع كوة فرح ولو بحجم خرم الأبرة ليبتسم حتى وحيدا للتخفيف ولو بشكل بسيط عن هذا الكم الهائل من الضغط النفسي والأختناق السياسي الذي يجثم مخيما على الوطن العراقي , ولا أمل لحد هذه اللحظة بأنفتاح كوة الفرح الصغيرة التي طال انتظارها , فجزء من حكومة تثبيت ( عفوا ) تصريف الأمور التي يرأسها الدكتور الجعفري وجماعته مشغولة بمساومات بقائه في السلطة اربعة سنوات قادمة حتى ولو على اشلاء الاف الضحايا الأبرياء بحجة التمسك بالأليات الديمقراطية التي اوصلته الى الموقع بفارق صوت واحد عن السيد عادل عبد المهدي بعد تأجيلات وتهديدات من قبل التيار الصدري وتغيب صوتين اثناء عملية اختيار ( الله وحده يعلم اشلون تمت ) بين الأطراف المكونه للأئتلاف .
ولا ادري لماذا هذا الأصرار على أستمرار تولي الدكتور الجعفري رغم كل المعارضة الواسعة ضد استمراره من داخل الأتلاف وخارجه وحتى دوليا , مقابل التمسك به من قبل بعض المحيطين المستفيدين من استمراره وكأنه السياسي الوحيد في العراق الذي يمتلك العصا السحرية ليقول ( كن فيكون ) , رغم تجربة فشله الواضح في ادارة شؤون الدولة ووضع الحلول للأزمات المتلاحقة في الفترة السابقة الذي تسلم فيها المسؤولية ولا اقصد بذلك تحميله كل النتائج , لكنه قطعا يتحمل الجزء الأكبر , مع كامل احترامي لتأريخه النضالي والسياسي وكونه احد اعضاء وقيادي حزب الدعوة الغني عن التعريف بتضحياته في سبيل الخلاص من سلطة الأنا والقائد الأوحد والدكتاتور الذي لا بديل عنه لقيادة الشعب العراقي الى مستقبل آمن ودولة مؤسسات قانونية تضمن ان يكون أوطأ كعب بسُلطة الشعب ....أعلى من جبهة اي حاكم او مسؤول دولة . أقول استغرب هذا الأصرار من الدكتور الجعفري والمحيطين به من قيادات الدعوة , لكن استغرابي اكبر من اصرار (مقتداي وجماعته ) على بقاء الدكتور رغم ان المسافة الحقيقية وعلى المدى الستراتيجي التي تفصل بين الطرفين فكريا كافية لترعى فيها الدايناصورات المنقرضة , ومن كان قريبا من اعضاء معروفين في حزب الدعوه الأسلامية ايام المعارضة وحتى بعد السقوط المخزي للنظام الفاشي , ومن خلال احاديث شخصية كان الكثير منهم يصفون جماعة جيش المهدي ومقتداي بمجموعات من بقايا فدائي صدام وعصابات سرقة وقتل وكلاوجية , وبقدرة قادر اصبح كل هذا الخليط الهجين المشوه ( حاليا ) حليف ستراتيجي ومرتبط بمصير واحد , ولا يهمه النتائج الكارثية اذا ما دفعت الأحداث هذا الوطن المبتلى الى حرب اهلية لن تبقي حجر على حجر . هكذا بدأت بفقدان الثقة بتصريحات وصحة برامج وتوجهات وممارسات البعض من قيادات هذه المرحلة , وتحالفات ثنائية وثلاثية ( ومية وكلن ) المعلنة منها والسرية , تلك القيادات التي كنا نأمل بتواصل مصداقيتها رغم شكي في ذلك من خلال تجارب ملموسة للأفعال المتناقضة التي صدرت منهم خلال الثلاث سنوات السابقة وما قبل السقوط ولا زالت , وبأعتقادي ستستمر حسب تغيرات الطقس السياسي ومدى سيطرة ( ميليشيات جيوش مهتدية ) وغير مهتدية ( او منظمات بدرستانية ) او ( مجاهدين تايهين بدرب الله ) , والتوازن الغير مستقر بين تنقلات مواقع ومراكز القوى الممسكة بخيوط اللعبة ( تشكيل حكومة " كمشاركة وجدانية " تحت خيمة الفلاني بحجة تحقيق ديمقراطية الأستحقاق الأنتخابي , وكأن حكومة الوحدة الوطنية الحقيقية لا تحقق الهدف , واحترام ارادة الناخب العراقي المسكين الذي تم اقناعه بالترغيب والترهيب ) .... ( وبحلفان الف يمين من آلاف المعممين ان عدم التصويت كواجب شرعي لقائمة معينة يرعاها اية الله السيد السيستاني سيكون مصيره جهنم لا محال ) , ومدى قوة علاقة هذا الخليط مع السفير خليلزاد وكيل امام جامع البيت الأبيض المستر بوش ( والنجاد ) رئيس دولة سلاح ( خوبي نووي ) وطبعا من الجانب الطائفي الأخر خليط منغولي مشوه مدعوم من سوريا والسودان وبن لادن والزرقاوي وابو البلاوي وغيرهم , واخيرا ما تقيحت به ساكلوبيديا حسني الغير مبارك حول ولاء الشيعة .
المضحك الثاني الذي استغربته بعد تصفح اخبار العراق هذا اليوم , ما نشر حول تفضيل الدكتور الجعفري ان يكون رئيس الجمهورية عربي وغير كردي ( وبمعنى آخر لا تركماني ولاكلداني ولا صابئي او اشوري أو حتى من اصل سومري حتى لو كان من 70 ظهر عراقي) . هذا ماتناقلته اخر اخبار الأنترنيت , واتمنى ان الخبر غير صحيح , لخوفي من أن يبتدأ الدكتور بعد ذلك بأعطاء مواصفات لون العينين وشكل الأنف وعرض المنكبين ( وشكل الشارة الغامقة في جبهة المطلوب لهذا المنصب ) والتي يتندر البعض من الأصدقاء ان البعض يظهرونها بشكل (فج ) بعد كيها ببيدنجان ساخن ( ملك الطاوة ) مع بعض الميكياج من بودرة الحجية لتأكيد علني على دليل السجود والتعبد المستمر , مع انني شخصيا مررت بتجربة اصابة في فقرات الرقبة قبل سنوات اضطر الأطباء بتعليقي على سرير خاص بالمقلوب يعني مواجها الأرض , وكان السرير عبارة عن اربطة جلدية ويتم تحريكي يوميا لبضعة دقائق كعلاج ورياضة , لكن وضعي معلقا بتلك الطريقة الغير مريحه ووضع الأربطة التي تحملني كان لمساعدتي على الشفاء من الأصابة والتخفيف من الضغط الواقع على الجزء المصاب من فقرات العنق , ولأجباري على البقاء طوال اكثرية الأربعة والعشرين ساعة يوميا ساكنا ثابتا بهكذا وضع , وللعلم ( احد الأحزمة الجلدية طوق الجبهة من الأمام لتحمل ثقل الرأس لمدة خمسة اشهر او اكثر ) لكن ولا أدري لماذا لم ( تُدمغ ) نعمة البقعة الغامقة في جبهتي العريضة المباركة .