| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الثلاثاء 12/8/ 2008

 

نزار كاظم يتخطى النجوم

علوان عبد كاظم

برنامج على خطى النجوم يقدم من خلال الفضائية البغدادية وفيه تختبر إمكانية المتقدم الغنائية واقترابه من النجم(المغني) الذي يختاره. وتشرف على البرنامج لجنة تحكيم مختصة في الفن الغنائي وتتكون من معد البرنامج الأستاذ الملحن القدير محسن فرحان, ويحيى إدريس المتخصص في المقامات العراقية, والأستاذة إيمان وهي الأخرى مختصة. تقيم هذه اللجنة  مدى اقتراب المتقدم من النجم (المغني) الذي يقلده وإمكانياته الأخرى.

وفي هذا البرنامج برز المتقدم نزار كاظم الضرير الموهبة الكبيرة. نزار حالة متفردة يمتلك صوتا ساحرا, ويرتفع إلى مصاف الكبار من الفنانين.انه يمتلك قدرة عالية ونادرة, وهو في ذات الوقت قد درّب نفسه ليس فقط على الأداء وتطوير المساحات الراقية التي يمتلكها صوتيا, إنما درّب وطوّر (موهبته) وتعلم العزف على آلة العود بطريقته الخاصة (الموهبة). بالرغم من أن طريقته في العزف ليست علمية, لكنه يستطيع أن يوصل اللحن على طريقته في العزف, حيث انه يمرر الريشة على أوتار العود من الأسفل إلى الأعلى فقط, والمطلوب تغير هذه الطريقة من خلال الأخذ بيده وتدريبه على الطريقة الصحيحة من قبل الفنانين الأختصاصيين. كما أن موهبته تفيض لتجعله متمكنا من المقام العراقي بإتقان.

لو كان الشاب نزار في بلد آخر لهرعت المؤسسات الفنية والموسيقية والغنائية للأخذ بيده وجعله تحفة وطنية يعتز ويتباهى بها.

دعوة لكل الذين يعنيهم الفن وبالأخص الغنائي والموسيقي المبادرة الآن, وأقصد التوجه السريع للالتقاء بنزار ومصافحته واحتضانه والأخذ بيده. انه كنز وطني لا يمكن الانتظار دون تقديم كل شيء له كي يشق طريقه بشكل أوضح وأسرع في عالم الفن الغنائي الرحيب.

انه نجم تخطى كل النجوم الذين أدى لهم.

من الحق والعدل والإنسانية واحترام الفن وحب الحياة... من أجل الجمال وقيم العطاء والإبداع, عندنا مبدع كبير في الطريق لرسم صور الإشراق في العراق, وأخشى عليه من الإهمال لأنه تخطى النجوم, والشواهد كثيرة, حيث أن لدينا نماذج رائعة تم إهمالها.

وفي حال تمهيد الطرق والاتجاهات الفنية لهذا المبدع فأنه سيترك حتما لونه العراقي وبصمته.انه إضافة نوعية في عالم الانتصار للأجمل والأبهى.

لقد أذهل نزار الطاقم الفني الذي يشرف على التقييم. انه ظاهرة جديدة لابد من اكتمال ملامحها.

لقد حظيت الشابة الموهوبة شذى حسون بالدعم والتشجيع من الكتاب ذوي الاختصاص, ومن الذواقين للفن, إضافة للدعم الكبير الذي قدم لها من خلال الفضائيات العراقية وغير العراقية, وكذلك في التصويت لها من قبل الملايين من العراقيين وغيرهم, وبالرغم من كون الموضوع ينطوي على جني أرباح كبيرة من وراء هذه الفعالية (ستار أكاديمي) لكنه أيضا أوصل لنا فنانة عراقية. وإذا ما أحسنت استخدام أدواتها الفنية فأن المستقبل الفني سيكون إلى جانبها, وهو شيء رائع وجميل.

حبذا لو توّجه البعض لتبني الدعم أيضا في حالة نزار كاظم, والاعتناء به, والأخذ بيده, عندها سأجزم بأن نزار سيكون له فضاءه الخاص في الغناء العراقي, وسيدعونا للالتحاق بهذا الفضاء الفسيح والمتألق طربا, لا بل سنكون ملتحقين بلا استئذان بهذا الفنان الواعد العطاء للتحليق معه في سماوات الفن العراقي الأصيل والمطرب, بعد أن خلت الساحة من أي صوت يدعوك للطرب.

إن نزار يدعوك لحبيبته بغداد التي غنى لها طربا وبشكل أنيق كطير يعرف أين يحط, وهو الذي يعيش فيها ويتحسسها في الروح بعد أن ضاع البصر كما عبر عن ذلك, وهي أي بغداد تشاركه النبض ويعشقها.

إن نزار يأخذك إلى عوالم رائعة وفسيحة.

كنت أنتظر خلال الفترة الماضية أو أقرأ من أصحاب الاختصاص والمتذوقين للفن أن يساهموا في تناول ظاهرة نزار كاظم, كما حدث مع شذى حسون, وبعد أن يئست من ذلك قررت الكتابة وأنا لست مختصا علني أحرك أو أثير فضول أصحاب الشأن فينتبهوا إلى نزار هذه المحارة المكتنزة لؤلؤا.



السويد
26/7/2008
 

free web counter

 

أرشيف المقالات