نسخة سهلة للطباعة
 

| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأحد 12/2/ 2006

 

أرشيف المقالات

 

 


البريطانيون يفتشون حقائب الوزير فيعاقب الوزير الشعب

 

احمد عبد العال الصكبان

ضمن الفصول المضحكه المبكيه في العراق الجديد طالعتنا الصحافه بأن اغلاق مطار البصره جاء على خلفية تفتيش القوات البريطانيه وتأخير طائره السيد سلام المالكي المتوجه الى بغداد.

الطاغيه صدام لم يستطع اغلاق المطار الا بأمر القصف الامريكي والسيد الوزير بجره قلم يغلق احد المنافذ الحيويه في العراق ويعرقل حركة الطيران.

واحقاقا للحق فأن السيد سلام المالكي وعن طريق متحدثه الرسمي برر اغلاق المطار بأنه جاء نتيجة رفض القوات البريطانيه مغادره ارض المطار وتسليمه للسلطات العراقيه وهو موقف لاغبار عليه لو كان صادر من جهه او مسؤل لم يكن ضمن التشكيل الوزاري الذي استهل مهام عملة قبل عام بالطلب من السيد هوشار زيباري بالهرولة الى نيويورك والطلب من مجلس الامن تمديد بقاء القوات المتعدده الجنسيه على ارض العراق فهل السياده على ارض مطار البصره اهم من السياده على ارض العراق؟

ثم ما الاشكال في تعرض اي مسؤل عراقي او غير عراقي لتفتيش دقيق في المطار الدولي وهو اجراء روتيني يتعرض له كافه المواطنين وفي المطارات الدوليه وبما فيهم المسؤولين واتذكر يوما في مطار بيرسون بكندا وقف امامي رئيس الوزراء الكندي السابق جو كلارك منتظرا اجراء التفتيش الخاص به والذي شمل الطلب منه خلع ساعته والبحث في جيوبه عن قطع معدنيه ادت الى انطلاق جهاز الانذار عند بوابه الدخول لصالة الانتظار ولم يشفع للسيد جو كلارك منصبه السابق كرئيس لوزراء كندا ولا وجود ثلاثه من جهاز حمايه الشخصيات باداره الامن الفدرالي الكندي بصحبتة والذين تعرضوا لذات الاجراءات وسحبت اسلحتهم وسلمت لكابتن الطائرة لحين هبوطها في محطة الوصول وذلك رغم حملهم لما يثبت طبيعة عملهم.

فهل السيد سلام المالكي هو الوحيد الذي تعرض للتفتيش في مطار البصرة ام ان الجميع خضعوا ولا اظن ان السيد سلام المالكي يرى نفسه ارفع مقام من اي مواطن عراقي اخر فالجميع سواسيه امام القانون وبما ان القانون يعطي الحق لمديري المطارات اخضاع الركاب للتفتيش قبل الصعود للطائره فأين الضرر الذي وقع على السيد الوزير؟

معالي الوزير مطار البصره ليس ملكيه خاصه ولكنه ملك للشعب وقرار اغلاقه هو استغلال لصلاحيات انت غير مخول بها ولو طبق القانون لتعرضتم للمسائله القانونيه جراء هذا القرار الغير مدروس والذي عرض المواطنين وحركه الطيران في العراق لارباك كبير فما قمتم به هو عقوبه موجهه للعراقيين فما زال مطار البصره يستقبل الطائرات البريطانيه وغيرها والمتضررين هم فقط العراقيين واصحاب الاعمال.

ثم هل لسيادتكم التوضيح لنا نحن المواطنين العراقيين في حال انسحاب القوى الامنيه البريطانية من حمايه المطار من الذي سيقوم بهذه المهمه هل رجال الشرطه الذي اقر الاخ بيان جبر وزير الداخليه بأن هناك اختراق لهم من قبل جهات ارهابيه ام سيدار من قبل موظفين غير مؤهلين للتعامل مع الاجراءات الامنيه التي يشترط توفرها في المطارات الدوليه والتي ان لم تتوفر فأنها تعرض الطائرات المتجهه والمغادره لهذا المطار لعقوبات تصل الى حد رفض استقبالها في المطارات لغالبيه الدول.

معالي الوزير العراق كله خاضع للتفتيش فما الضرر في تفتيشكم الرجاء اعادة فتح المطار رحمة بالعباد وحفاضا على سمعة العراق.