| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

السبت 12/7/ 2008

 


هل كانت تصريحات المرجعية ووكلائها
حول الانتخابات مقنعة لجميع الأطراف الشيعية؟

محمد كاظم

في الحقيقة بالنسبة لي لا اعرف الحدود والفوارق بين تصريحات وكلاء المرجعية الكبار وبين الإعلان المكتوب الموقع عليه من قبلهم، المفترض ومن خلال مكانة المرجعية ودورها أن تكون قوة التصريحات إذا كانت شفهية أو مكتوبة وموقعة واحدة، فإذا كان الاعتماد فقط على المكتوبة والموقعة فلماذا تطلق التصريحات في المواقف الأساسية من حياة الناس والبلاد ويطلب من الناس الالتزام بها؟ ولماذا في أوقات أخرى تكون هذه التصريحات غير المكتوبة ملزمة بنظر البعض عندما تدعو حاجة هذه الأطراف إليها؟
هناك الكثير مما يمكن أن يكتب بشأن تصريحات المرجعية ووكلائها وإخضاع الأحزاب الدينية الشيعية ذلك لمصلحتها بالتفسير والتطبيق أو تجاهلها.
اليوم يجري التركيز على انتخابات مجالس المحافظات لما لها أهمية وحيوية للبلد والمواطنين والقوى السياسية وما أنتجته تجربة الانتخابات السابقة التي كان لدور المرجعية اثر كبير فيها والحصيلة الكارثية لنتائج تلك الانتخابات في مناطق حكم الأحزاب الدينية الشيعية التي فازت في تلك الانتخابات ،لنتابع المواقف المختلفة من هذه الانتخابات!
في 26-6 نقل عن مصدر في مكتب السيد السيستاني" رفض المرجعية استعمال اسمها أو صورها خلال الحملات الانتخابية لأي جهة كانت" وأكد ذلك في نفس اليوم النائب عن الائتلاف الموحد عباس ألبياتي في تصريح ل" راديو سوا" حيث أكد (رفض المرجع الديني علي السيستاني استغلال اسمه أو صوره أو رأيه في الترويج لأية قائمة انتخابية).
فما كان موقف المجلس الأعلى الإسلامي ؟
في 30-6 نشرت مواقع الانترنيت قول الشيخ حميد معلة القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي (لا احد يستطيع منع المجلس الأعلى من استخدام الرموز الدينية والمساجد للترويج للانتخابات وان مثل هذه الدعوات تستهدف المجلس ومنظمة بدر ومقلدي السيد السيستاني)،ولتأكيد هذا الموقف ومن اجل إيهام الناس في مناظرة مع آخرين في برنامج (بالعراقي) الذي بثته فضائية (الحرة) بتاريخ 1-7 قال عضو مجلس النواب عن قائمة الائتلاف الشيخ ضياء الدين الفياض "نلتزم بشئ مكتوب من المرجعية ولا نلتزم بغير ذلك" واستفسر من هو المتحدث باسم المرجعية وما هو اسمه نحن لا نعرفه؟ يذكرنا موقف الشيخ الفياض بتلك القسمة الظالمة (تريد أرنب اخذ أرنب تريد غزال اخذ أرنب)،وعندما ضاق به المجال يريد منا نحن عباد الله البسطاء تعريفه باسم المتحدث باسم المرجعية ولا يلتزم إلا بشئ مكتوب من قبلها.
في التطبيق العملي وبرغم التصريحات الصادرة عن المرجعية وتأكيداتها برفض استخدام اسمها أو صورها في الانتخابات القادمة إلا إن المجلس الأعلى الإسلامي مضى في استخدام اسم المرجعية والرموز الدينية ففي 2-7 نشر موقع الجيران ما قاله جلال الدين الصغير في تجمع من أهالي المحافظات الجنوبية " ستطرح شعارات كثيرة قبل إجراء انتخابات مجالس المحافظات، وعليكم أن تنتبهوا إلى الراية الصادقة وليس هناك اصدق من راية أسد العراق الكبير المفدى السيد السيستاني ومصلحة الناس في صناديق الانتخابات".وقال جلال الدين الصغير في حملته الدعائية في البصرة والعمارة إن " إنقاذ المدنيين من الظلم والحيف يتمثل بالمشاركة في الانتخابات واختيار قائمة المجلس التي ترفع لواء المرجعية الدينية في النجف". وبرر تقي الدين المولى من كتلة الائتلاف استخدام الرموز الدينية حيث قال "إن الانتقادات التي تعرض لها المجلس الأعلى لن توقفه عن هذا السلوك" موضحا إن (كل الأحزاب تستطيع استخدام الرموز الدينية واعتراضاتها غير مبررة).وفي رسالته إلى وزير الخارجية هوشيار زيباري يفضح محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي نشاط القنصل الإيراني في البصرة (إن القنصل الإيراني يجول في شوارع البصرة ويلتقي مع المواطنين ويروج لأحزاب معينة في الانتخابات القادمة مشيرا إلى إن الشيخ جلال الدين الصغير القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي والمقرب من السيد عبد العزيز الحكيم اصطحب القنصل الايرانى وقاما بجولة في البصرة والتقيا المواطنين في الشوارع في مسعى للترويج لأنصار إيران وأتباعها للفوز في الانتخابات البلدية القادمة بهدف الاستحواذ على مدن الجنوب والفرات الأوسط وبسط السيطرة عليها).
وتوجت مواقف المجلس الأعلى الإسلامي بتصريحات السيد عبد العزيز الحكيم حيث أكد " إن قائمة الائتلاف هي المقصودة حاليا من هذه الحملة غير المبررة ، فنحن جهات دينية وكيانات دينية تحترم وتقدر هذه الرموز وبالتالي فان هذه الرموز معنا دائما وهي جزء من هويتنا ونريد للناخب العراقي أن يعرف كامل هويتنا وبالتالي ننزل مع الرموز الدينية التي نؤمن بها ويؤمن بها أبناء الشعب العراقي".
وبالمقابل صدرت تصريحات مختلفة من القوى السياسية المختلفة وكتل في البرلمان تؤكد على ضرورة احترام رأي المرجعية في عدم زج اسمها في التنافس الانتخابي واختيار الأصلح والأكفأ ، وشملت هذه التصريحات نواب من التحالف الكردستاني و حزب الفضيلة وحزب الدعوة والتيار الصدري والقائمة العراقية وجبهة التوافق وجبهة الحوار وشخصيات سياسية مستقلة.
كما لم تخلو الساحة من التصريحات التي ترمي للمساومات وتركت باب المساومة مفتوحا حسب طلب ظروف التنافس الانتخابي والتحالفات حتى إذا كانت على حساب المبدأ بعدم التدخل في هذه الانتخابات وتركها للبرامج الانتخابية الواقعية فقد صرح النائب عباس ألبياتي عن كتلة الائتلاف إن "مصطلح الرموز الدينية واسع ويشمل عددا كبيرا من الرموز الدينية وإذا كان القانون يريد أن يحظر استخدام هذه الرموز فعليه أن يحدد أولا الرموز المحظورة من غير المحظورة لأن ليس كل الرموز الدينية محظورة " . وبرغم معارضة القائمة العراقية لاستخدام الرموز الدينية إلا إن لهجة الحلول الوسط برزت عندها بعد مفاوضاتها للاتفاق مع التيار الصدري وحزب الفضيلة ففي حديث إلى(نيوزماتيك) في 2-7 قال النائب عن القائمة العراقية خير الله البصري "إن هذا الموضوع أصبح موضوعا خلافيا بين الكتل السياسية وأتوقع التوصل إلى حل توافقي لمسألة الرموز الدينية بين الكتل السياسية بشكل يضمن استعمالها بشكل محدود من قبل بعض الجهات السياسية ". وكان عضو لجنة الأقاليم في مجلس النواب العراقي النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل أكد في حديث ل (نيوزماتيك) إن القانون منع استخدام الرموز الدينية في الدعاية الانتخابية داخل دوائر الدولة العراقية ولكنه سمح باستخدامها على واجهات دور العبادة فقط خلال الحملة " .
وهناك أيضا مجال للالتفاف على التصريحات و المواقف برغم الطابع الديني ، ففي 17-6 نشرت مواقع مختلفة عن مصادر مقربة من السيد علي الصافي الموسوي عضو الجمعية الوطنية السابقة وكبير وكلاء السيستاني في البصرة إن وكلاء المرجع الشيعي في المحافظة أعدوا قائمة انتخابية للمشاركة في انتخابات مجالس المحافظات وان القائمة جاءت بعد سلسلة لقاءات تمت في جامع "الأبله" الكبير ضمت أشخاصا وصفهم بالمستقلين الموالين للمرجعية من الحاصلين على شهادات جامعية كما نشر ما قاله الدكتور ضرغام الأجودي نائب الأمين العام لحزب الفضيلة في البصرة ل"الشرق الأوسط"إن كل ممثلي المرجع الديني علي السيستاني في البصرة يعلنون إن دورهم لا يتعدى النصح والإرشاد الديني كما حددته المرجعية في الوقت ذاته إنهم من العناصر الناشطة في تيار المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عبد العزيز الحكيم وان كل نشاطات المجلس تقام في جوامعهم و حسينياتهم .
ومهما تم الاتفاق عليه مستقبلا من عدم زج المرجعية بالعملية الانتخابية فان آلاف الوكلاء الثانويين في الأحياء الشعبية والريف والذين ذاقوا طعم السلطة ومكاسبها سوف يروجون باسم المرجعية لقوائم معينة دون أخرى دفاعا عن مكاسبهم هذه وليس لوجه الله ومن هنا يأتي تأكيد المجلس الأعلى الإسلامي وغيره من لم يعلن ذلك علنا على ضرورة استخدام دور العبادة للدعاية الانتخابية .




 

free web counter

 

أرشيف المقالات