| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

السبت 12/5/ 2007

 

أرشيف المقالات

 
 

المرأة بنظر البعض


صارم الموسوي
zoris0@yahoo.com

نزفت قلوبنا ونحن نقرأ عن  تلك الهمجية التي عذبت بها حتى الموت دعاء تلك الشابة ذات السبعة عشر عاما ، عمر الورود ، لا لذنب اقترفته الا انها احبت شابا ومن غير طائفتها وارادت ان تكمل حياتها معه كرفيق درب ، والمخزي فعلا ان ذلك تم ليس من قبل اهلها واقاربها فقط بل والكثير من ابناء طائفتها وعلى مرأى ومسمع من رجال الشرطة وبعلم بعض المسؤولين ، هذا الاحتفال الوحشي البدائي من شلة من الرعاع الوضيعين الذين فقدوا كل ضمير واحاسيس وما ينسب لأي صلة بالأنسانية .
من الذي شرع تلك المفاهيم الذكورية وارغام النساء وغسل العار وأن المرأة يجب ان تعامل على هذا النحو بينما الرجل لايصيبه في مثل هذه الحالات مكروه ولا يحاسب فقط لانه رجل ، من هو الذي قال بذلك ولماذا وعلى اي اساس ؟؟؟؟؟؟ !!!!!!! لتذهب كل الاعراف والعادات بل وكل دين ومذهب الى الجحيم ممن تدعو و تشرع لهذه البربرية الدنيئة والكثير من الظلم والاضطهاد بحق المرأة من ضرب وتحقير واستغلال وقسوة وهضم الحقوق ، في بلد المفروض انه سائر في ركاب الديمقراطية والتقدم وحقوق الانسان ، فلا عجب ان تبقى تلك المجتمعات في تخلفها ونزاعاتها الداخلية ودكتاتوريتها سواء في العراق او في دول عدة اخرى في الشرق و ابسط الحقوق مهدورة فيها والكرامات منتهكة ، وحوادث اخرى مماثلة او قريبة لهذا المشهد المأساوي الذي يدل على نفوس مريضة لاسوية تتعطش للدماء والانتقام فيوميا نسمع عن جرائم قتل واعتداءات وتشويه واغتصاب النساء ولم تغب عنا بعد حوادث التحرش الاخيرة في مصر في وسط المدينة ووضح النهار ويقولون بأن تقاليدهم وعاداتهم ومذاهبهم وكل ما يفعلون هو لصيانة المرأة والحفاظ عليها ، انه حقا لامر مضحك فعن اي كرامة واي صيانة يتحدثون والمرأة تعامل معاملة الجواري والعبيد في تلك البلدان ، وقد يقول قائل بان المرأة غير مؤهلة للعب دور مهم في الحياة والمجتمع والقيادة ويضربون بعض الامثلة ، لكن بالمقابل هل كان العالم الذكوري وتلك الهيمنة للرجل بأفضل حالا من المرأة من حروب ومآسي عبر التأريخ القديم والحديث ..
يضاف الى ذلك القانون الرجعي الصادر مؤخرا بمنع سفر المرأة العراقية الا بما يسمى بالمحرم كأنها من الرقيق وهو ايضا يتناقض بكل ما له علاقة بالعقلانية والتطور فالمرء لو اراد فعل شيء ما فسيفعله في اي مكان ، فكم من علاقة انشأتها في السر (المرأة ) وهي لازالت تعيش في بيت اهلها وبلدها وكم من النساء من تغربن والى دول غربية ولم تنشأ علاقة او علاقات علما بأنها حرية شخصية وان الطهر والعفة التي ينادي بها اولئك الرجعيون هي داخلية اي بداخل قلب الانسان وليس بما يفعله الانسان من تلك الامور وان الحب والعلاقة حتى بدون زواج هي اطهر وانقى من زواج بالارغام وبدون حب او الزواج لغرض الثراء اي ان يستغل احد الطرفين الاخر كونه ثريا وبدون وجود الحب والتفاهم والود .
ادعو كل الهيئات والمنظمات والقوى في العراق والعالم للتكاتف معا وسن قوانين لمعاملة تلك الجرائم مثل غيرها من جرائم القتل والتعذيب والتعنيف وتطبيق اقصى العقوبات بحق مرتكبيها وأن تسعى كل دول العالم لأتخاذ القانون الدولي لحقوق الانسان قانونا لها واتباع مفاهيم وقوانين الحداثة والتقدم في مجتمعاتها . وانصح المجرمين الذين قاموا بهذه الفعلة الشنيعة الذهاب لاقرب مصح عقلي لتقويم عقولهم المريضة البائسة .