| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأربعاء 12/12/ 2007

 

العنف الجنسي ...التصدي والحماية...!!

السيدة ايمن فاخر / بغداد

يعتبر العنف المبني على الجنس(
Gender) هو انتهاك لحقوق الإنسان بما فيها حق حماية الإنسان والحق في توفير أعلى المعايير التي يتوجب إحرازها في مجالات الصحة (الجسدية والعقلية) وحق الإنسان في الحرية والحق في العيش الكريم.
إن العنف المبني على الجنس هو واحدة من المشاكل التي تحدث في حالات الطوارئ التي قد تصيب البلدان كالكوارث الطبيعية..حيث يتعرض المدنيين سواء النساء والأطفال في معظم الأحيان إلى شتى الانتهاكات وهم أكثر الناس عرضة للانتهاكات والعنف.
إن الأزمات التي تمر بها البلدان تؤدي بالناس إلى الهرب من بلدانهم وأماكن عيشهم وهذا الأمر يؤدي إلى انفصال العوائل وكذلك إلى حدوث مشاكل اجتماعية يعود تأثيرها بالتالي على المجتمع ككل.
وبما إننا اشرنا إلى إن أكثر الفئات التي تتعرض إلى الانتهاك هم النساء والأطفال فأن هذا الأمر يتوضح أكثر من خلال أبحاث أجريت في معظم البلدان أظهرت النتائج إن امرأة في الأقل من بين كل ثلاثة نساء عالميا" تتعرض إلى الامتهان الجنسي والجسدي على مدار حياتها وهذا الامتهان أو الانتهاك تعرضت له بواسطة احد الشركاء المقربين (كأن يكون زوج..أخ ...الخ) وفي حالة الحروب أو النزاعات المسلحة فأنه يعتبر العنف الجنسي أو ما يسمى بالاستغلال الجنسي والامتهان الجنسي مشكلة متعارف عليها كونه يستخدم دائما كسلاح في الحرب حيث يستهدف النساء والأطفال.
هنا لا يسعني سوى إن اذكر مثالا" واحدا" وحسب التقديرات التي أجريت في البوسنة والهرسك بداية التسعينات إن من 20 ألف - 50 ألف من النساء قد تعرضوا للاغتصاب.
هذا في ما يخص ما تتعرض له المرأة أو النساء بصورة عامه من انتهاكات أما بالنسبة لفئة الشباب والأطفال فأنه في حالات الطوارئ التي تحدث والمخاطر التي تتعرض لها بعض البلدان فأن العنف القائم على الجنس الذي يتعرضون له يكون نتيجة اعتمادهم على أنفسهم في توفير سبل العيش لهم ..ونظرا" لكونهم يدخلون معترك الحياة وهم محدودي الخبرة فأنهم يكونون أكثر وأسهل عرضة للاستغلال والخداع من الكبار والبالغين.
إن الحماية هو المبدأ الذي تدور حوله جميع الأنشطة الهادفة لتحقيق الاحترام الكامل لحقوق الفرد بما يتناسب وحقوق الإنسان وقانون الإنسانية ويكون إما بنقل الإفراد والمجموعات من أماكن الخطر والتهديد أو إن يتم التعامل مع المصدر المسبب لعنف أما بتقليله أو بإيقافه ويكون من خلال خلق بيئة سياسية واجتماعية وثقافية وتشريعية وقضائية تؤدي بالتالي إلى ممارسة حرة واحترام لحقوق الإنسان وللحريات.
إن مسؤولية حماية المدنيين تقع بالدرجة الأساس على عاتق الحكومة لكن في بعض الحالات فأن الحكومة هي من تقوم بأرتكاب أعمال العنف ضد المدنيين ...إن العمل الرئيس لتطبيق إستراتيجية الحماية تتحملها الحكومات بالرغم من ذلك فأن هذا لا يلغي الدور الهام للمجتمعات الإنسانية.
نحن وفي بلادنا العربية وبالأخص في المجتمع العراقي نعيش حالة من عدم الثقة بين أي حكومة والشعب..أو إن هنالك فجوة ما بين الحكومة أية حكومة وبين الشعب فنحن نؤمن إن الحكومة هي عدوة وإنها تضر ولا تنفع!! قديما" قال كونفوشيوس:
ثلاثة أشياء يجب توفرها في الحكومة ( غذاء كافي، جنود كافية و ثقة الناس بها )
فسئل أيهما يمكن أن نتغاضى عنها ؟ فقال: الجنود
وسئل ما الشيء الذي يمكن الاستغناء عنه عن الشيئين المتبقيين ؟؟ فقال : الطعام ..لأنه من قديم الزمان والموت هو النصيب المشترك بين جميع البشر...بينما شعب لا يثق بحكامه لن يبقى...

 

Counters

 

أرشيف المقالات